يعقوب الصباحي: العمل الممنهج على أسس علمية هو الأفضل للمنتخبات

كشف عن تلقيه عرضين تدريبيين من أندية دوري عمانتل

كتب – فيصل السعيدي

كشف يعقوب الصباحي المدرب الأسبق للمنتخب الوطني للشباب عن تلقيه عرضين رسميين من أندية دوري عمانتل لكرة القدم عقب فسخ عقده مع منتخب الشباب، لافتا في الوقت ذاته بأن ثمة ظروفا عائلية حالت دون أن تجعله يأخذ كلا العرضين على محمل الجد مفضلا التريث والتروي إلى حين حلول الموسم الكروي المقبل لعله يتلقى عروضا تدريبية أفضل وحينها يكون مهيأ للإمساك بزمام الإشراف على تدريب نادٍ ما منذ بداية الموسم وهذا يعتبر القرار الأنسب على حد وصفه وتعبيره.
ورفض الصباحي الإفصاح عن مسمى الناديين اللذين تقدما لكسب وده على طاولة المفاوضات متحفظا عن تبيان هويتهما ومعللا ذلك برغبته في دراسة عروض تدريبية أفضل في وقت لاحق حيث إنه لم يدل بدلوه حتى الآن في هذا الشأن ولم يحسم قراره بعد فيما يتعين بمصير وجهته التدريبية المقبلة فاتحًا المجال أمام جميع العروض المحتملة.

تجربة منتخب الشباب

وفي هذا الصدد علّق الصباحي قائلا: فضلت التريث حتى موعد الموسم الكروي المقبل لأبت في العروض التدريبية المحتملة التي قد تقدم لي على مائدة المفاوضات وأنا لست على عجلة من أمري وأرى أنه من الأفضل أن انتظر حتى نهاية الموسم الكروي الجاري لأدرس كافة العروض وأفاضل بينها بروية تامة حتى أوقع بضمير مرتاح وفق ما تمليه قناعتي التامة.
وحول ما إذا كان يعتبر أن تجربته مع منتخب الشباب قد باءت بالفشل وخيبة الأمل أوضح الصباحي قائلا: إن تجربتي مع منتخب الشباب قد شهدت حالة من سوء التوفيق الذي لازمني معه بدليل أن متابعيه عن كثب يدركون حجم الجهد الذي بذلناه في مساعي تطوير هذا المنتخب على الرغم من كل الظروف المحيطة.
وتابع الصباحي قائلا: لم نكن بمثابة الحلقة الأضعف في التصفيات الآسيوية التي استضفناها في مسقط بل قدمنا وجها فنيا مقنعا حاز على رضا وإعجاب المنتخبات الأخرى المشاركة التي كانت تغبطنا على هذا المنتخب وترى فيه خامات مستقبلية واعدة تبشر بالخير نظير جودتها الفارقة وامتلاكها زادا بشريا متكاملا في جميع الخطوط.
واستدرك قائلا: ولكن أعود وأقول إن عامل سوء التوفيق كان وراء إخفاقنا في التصفيات الآسيوية بيد أننا نأمل خيرا في هذه العناصر الواعدة التي ستكمل المسيرة في المستقبل بعون الله تعالى وتوفيقه.

عملية تراكمية

وأضاف: نحن راضون عن العمل الذي قدمناه مع منتخب الشباب والذي كان محل إشادة وتقييم ومتابعة ولكن في الواقع نحن نحتاج إلى مضاعفة العمل على منتخبات المراحل السنية وعلى دوري المراحل السنية على حد سواء من أجل ضمان ديمومة واستمرارية مخرجات منتخبات المراحل السنية وتغذيتها ورفدها بأفضل الخامات الممكنة والعناصر الواعدة التي من شأنها أن تنهض وترتقي بمستقبل كرة القدم العمانية.
وأردف قائلا: عملية البناء التراكمية لأجيال وفئات المراحل السنية يجب أن تتواصل لضمان عملية الانتقال السلس بين الأجيال الكروية عبر الاعتماد على منهجية الإحلال والتجديد لضخ أكبر قدر ممكن من الدماء الجديدة.
واستطرد الصباحي قائلا: التحدي الأكبر في العمل يكمن في الاشتغال على المراحل السنية على مستوى الأندية والاهتمام في تطوير دوري المراحل السنية بهدف الارتقاء بالنشء ومساندتهم ومد يد العون والرعاية إليهم من خلال تكثيف آلية العمل المضاعف.

عمل ناقص

واسترسل: إن العمل في الأندية ناقص ولا يضمن الاستمرارية في المنتخبات لأنها لم تتأسس على منهج علمي مدروس وبالتالي لا يمكن أن تضمن تغذية راجعة لمنتخبات المراحل السنية كما أنها لا تملك الديمومة بالنظر إلى عدم امتلاكها لقاعدة عمل صحيحة فهي تعتمد على “العمل الوقتي” وهنا بيت القصيد.
وتابع: المرحلة القادمة تتطلب رفع وتيرة عدد المباريات في دوريات المراحل السنية كافة من أجل إتاحة الفرصة أمام اللاعبين لصقل مهاراتهم وخبراتهم والعمل بجد على تطوير مستوياتهم والوصول إلى مرحلة النضج العملي المدروس وإجمالا متى ما وجد لدينا هذا الاهتمام بالنشء الصاعد ومتى ما تكونت لدينا القاعدة التأسيسية الصحيحة للعمل سيكون بمقدورنا الذهاب بعيدا وسنحظى بخامات ناجعة على المستويين الفردي والجماعي.
وأضاف: الاشتغال على أبجديات كرة القدم هي ليست وظيفتنا كمدربين إنما من المفترض على اللاعبين أنهم قد بلغوا مرحلة جيدة من النضج والإلمام بالأساسيات وأبجديات الكرة حتى يقتصر دورنا على صقل الجانب المهاري والبدني والتكتيكي لديهم ويتسنى لنا الاشتغال وفق ما تمليه الظروف والمعطيات.
وأكمل الصباحي: نريد عملا ممنهجا من الأندية مبنيا على أسس علمية وقواعد مدروسة حتى تتسع نطاق الرؤية المستقبلية لمنتخبات المراحل السنية وتقوى جذورها المتينة على المدى البعيد وعلى نحو متكامل من الألف إلى الياء بحيث يسهم في عملية تأطير البناء القاعدي الممنهج.