روابط التشجيع الرياضي بالسلطنة .. بين التطوير وثقة إدارات الأندية !

إبراهيم العلوي: تشجيع المنتخب واجب وطني .. وهناك دور بارز للجماهير

هشام العدواني: أكثر من 80 ألف مشجع حضروا الدور الأول لدوري عمانتل

من مباريات دوري عمانتل


متابعة – أحمد البريكي

تشكل روابط التشجيع الرياضي بالسلطنة سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية أداة مهمة في منح الثقة للاعبين والجهازين الفني والإداري عبر مؤازرتها الدائمة للأندية أو المنتخبات الوطنية على صعيد مختلف المشاركات الداخلية والخارجية حيث كان لوقفتها أثره البالغ في شحذ الهمم ورفع مستوى الأداء الفني، ومع وجود المتغيرات في عالم الساحرة المستديرة فقد بات من الأهمية بمكان تطوير روابط التشجيع لتؤدي واجبها على أكمل وجه بما يخدم الأندية والمنتخبات الوطنية على نطاق واسع.
“عمان الرياضي” ملف روابط التشجيع بالأندية وعلى مستوى رابطة المنتخب لاستطلاع آراء المختصين في الاتحاد العماني لكرة القدم وبالأندية، حيث أجمعت الآراء على ضرورة التطوير في روابط التشجيع على الرغم من التباين في وجهات النظر، وأن الروابط تعتبر خير معين لتجسيد الثقة ومنحها للاعبين داخل المستطيل الأخضر خاصة أن هناك مشاركات مقبلة للأندية والمنتخب الوطني الأول لكرة القدم في الفترة القادمة.

واجب وطني

إبراهيم العلوي


حيث قال إبراهيم العلوي عضو مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم بأن تشجيع المنتخب واجب وطني والجمهور لاعب أساسي في المباريات ودوره مهم في التحفيز ورفع المعنويات للاعبين أثناء سير المباراة ولكن مع التطور الإعلامي الكبير ووجود برامج التواصل الاجتماعي أصبح من الضروري أن تقدم روابط التشجيع ما يعكس ثقافة البلد وتراثه والتعبير عنه بما يليق به فهي تعتبر سفيرا غير مقيم في الدول الأخرى وعلى روابط تشجيع في الأندية أن تنسق فيما بينها للظهور بصورة مميزة وراقية عند تشجيعها للمنتخب دون أن يكون صوت نشاز بينهم.

أكثر من 80 ألف مشجع

هشام العدواني


من جانبه أوضح هشام العدواني مدير رابطة دوري المحترفين بالاتحاد العماني لكرة القدم، بأن عدد الجماهير الحاضرة (بالدور الأول لدوري عمانتل للموسم الرياضي 2019-2020 ، تجاوز الـ 80 ألف، مقارنة بالموسم الماضي حيث بلغ عدد الجماهير الحاضرة للموسم كاملا ٨٨ ألف. وأضاف العدواني إن زيادة نسبة أعداد الجماهير لهذا الموسم لثبات الروزنامة منذ الإعلان عنها في نهاية الموسم السابق وعدم وجود فترات توقف عدا أيام الفيفا والواجب التوقف فيها لجميع الدوريات في العالم، كما أننا ولجذب الجماهير وإشعال روح المنافسة بينها أطلقنا جائزة المدرج الذهبي لأفضل جمهور لكل مسابقة على حدة كمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم ودوري عمانتل وكأس الاتحاد العماني ودوري الدرجة الأولى.
وتابع حديثه بالقول: أشيد بدور التلفزيون العماني ممثلا في القناة الرياضية لتغطيتهم للمباريات والبرامج المصاحبة لها، والتي بلا شك لها دور كبير في الوصول لفئة كبيرة من الجماهير ، ولا أنسى دور وزارة الشؤون الرياضية المتمثل في تجهيز وإعداد المجمعات الرياضية لاستضافة المباريات المختلفة لمسابقات الاتحاد العماني لكرة القدم ، حيث سهلت على القناة الرياضية نقل المباريات وكذلك حضور الجماهير.

مجالس الأندية

ويضيف العدواني بأن دور مجالس وروابط جماهير الأندية كان جيداً في بعض الأندية من خلال ايجاد قنوات تواصل مع الجماهير وتحفيزهم للحضور وكذلك قدمت بعض المبادرات مثل المساهمة في تقديم جوائز للاعبي أنديتها الأبرز كما وصل في بعضها للمساهمة مع النادي في دفع بعض مكافآت الفوز، ومن جانب أخر قدمت رسائل مجتمعية من خلال تواجدها في المدارس أو الجمعيات الاجتماعية ودعمها لهم ، كما أنها كانت ملتزمة بقواعد وشروط المسابقات إلى حد جيد، وهنا أتحدث عن مجموعة من مجالس جماهير الأندية وليس الكل وإني على يقين بأنه ستظهر بعض جماهير الأندية غير المعروفة حالياً لقلة حضورها حالياً بشكل أفضل خلال المواسم القادمة. ويتابع حديثه : تحتاج روابط التشجيع للتفاعل الأكبر مع جماهير ومحبي الأندية والوصول لهم وتشجيعهم للحضور وعدم ربط تشجيع النادي بالفوز فقط وإنما خلق نوع من الولاء بين المشجع وناديه.
وقال هشام العدواني أيضا: بالنسبة لجماهير منتخبتنا الوطني فقد أثبتت جدارتها خلال الفترات السابقة كما أن لها نكهة وحضورا أصبح مميزا على مستوى الخليج والوطن العربي ونلاحظ الكثير من القنوات التلفزيونية تتهافت على تغطية مشجعي الأحمر العماني لما يتمتع به من تلقائية وبساطة وابتكار في آلية التشجيع، وهناك العديد من جماهير الأندية تتابع النادي عندما يفوز ويحصد البطولات وعند الهزيمة والابتعاد عن منصات البطولات لا يجد النادي واللاعب من يحفزه ويشجعه إلا قلة من محبي النادي. وأختتم حديثه بالقول: أود الإشادة بالأشخاص الذين لديهم انتماء للنادي بشكل غير عادي من خلال متابعة النادي في أي مكان ومحافظة من السلطنة تراه يقطع المسافات ويسافر من أجل ناديه وحتى إن كانت نتائج ناديه غير مرضية.

تطوير واختيار الكفاءات

محمد العاصمي


أما الإعلامي محمد العاصمي فقال: إدارات مجالس الجماهير في السلطنة تدعم الأندية من خلال تخصيص مبالغ مالية لروابط التشجيع بالإضافة إلى عمل بعض المبادرات لدعم بعض أنشطة النادي المختلفة وهناك صعوبات ربما تواجه مجالس جماهير الأندية نتيجة عدم فهم الأدوار الأساسية من الطرفين وأعتقد من وجهة نظري بأنها ظاهرة إيجابية وصحية خصوصاً في البدايات التي ما تكون فيها التحديات حاضرة ولكن مع مرور الوقت واكتساب الخبرة يتم التغلب عليها، ومتى ما كان هناك عملية تقنين وتوضيح دور مجالس إدارات الجماهير بحيث لا تتعارض مع أدوار إدارات الأندية سيجنب الكثير من الإشكاليات. وأضاف العاصمي : اختيار الكفاءات المناسبة لقيادة مجالس جماهير الأندية أمر في غاية الأهمية ، يساهم في تقليل بعض العقبات بين الجماهير وإدارات الأندية وعملية التطوير عملية مستمرة ولا تتوقف وهناك العديد من الكفاءات العمانية لدى إدارات الأندية قادرة على المساهمة بالنهوض وتطوير العمل الجماهيري بالنادي.
وتابع العاصمي حديثه فيما يخص رابطة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم فإنها تشكل علامة فارقة منذ تشكليها ورافقت المنتخب في العديد من المحافل ولكن ما حدث في خليجي (17/18/19) يعتبر من أبرز الملاح التي تشكلت وشهدت مرحلة جديدة من التشجيع الحضاري والمعنوي ، ودائما التطوير يأتي من خلال الاحتفاظ بالموروث للبلد وهذا أمر مهم جداً مع الحداثة في التشجيع والتفاعل خصوصاً أن التشجيع أصبح تفاعليا مع مجريات المباراة، كما أن رابطة المنتخب العماني هي الأفضل على مستوى المنطقة ويشار لها بالبنان وأصبحت الأهازيج تتناقل وتردد على مستوى دول الخليج أو حتى الوطن العربي ولا بد أن نظهر الوجه المشرق للسلطنة والصورة الجيدة بعيدا عن الدخول في أمور لا تمت التشجيع بصلة.

تسويق تذاكر الدوري

قال طلال النوفلي رئيس رابطة جماهير نادي صحار: تقوم رابطة جماهير نادي صحار بعمل كبير في تحفيز الجماهير على مواصلة الحضور وبشكل قوي كعادتها خصوصا بعد الانتظار الطويل للحلم الجماهيري بتحقيق اللقب والذي لم نوفق في تحقيقه حتى اللحظة وكنا قريبين جدا في نهائي مسابقة الكأس ولكن ضربات الحظ الترجيحية لم تبتسم لنا وهذا الأمر كان له أثر سلبي لدى بعض الجماهير حيث تولد معهم نوع من الإحباط والملل من طول الصبر والانتظار ولكن الحمد لله جماهير صحار لديها وعي كبير.
وأضاف: في هذا الموسم عانت رابطة جماهير نادي صحار من قلة الدخل المادي بعد أن تعاقدت إدارة النادي مع شركة لبيع التذاكر حيث كانت في المواسم السابقة تقوم الرابطة ببيعها وأخذ مصاريف المدرج خاصة المباريات التي تكون على ارضنا ونوفر تكاليف المدرج من روابط وأدوات تشجيعيه خارج ملعبنا من الدعم الذي نتحصل عليه من الداعمين أما هذا الموسم فكان الاعتماد كليا على الداعمين القلة المتجاوبين والمتعاونين.
وختم حديثه بالقول: من أجل تحفيز الجماهير نقوم بعمل العديد من المبادرات منها توفير الأدوات والتعاقد مع روابط التشجيع وتدشين مسابقة فيديو من صيد الكاميرا بالتعاون مع موقع جماهير صحار، حيث تسلط الكاميرا على احد الجماهير وهو يقوم بحركة لا إرادية بالتفاعل مع مجريات المباراة ويتم نشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي وتكريم الشخص الذي وقع عليه الاختيار ، كما يتم توزيع هدايا عينية فورية بين شوطي كل مباراة وكذلك تبادل الهدايا التذكارية مع مجالس وروابط الأندية حيث إن رابطة جماهير نادي صحار حريصة جدا على التعاون الدائم مع جميع الروابط ومجالس الأندية وتربطنا بهم علاقات طيبه جدا.
أما عن رابطة المنتخب قال النوفلي: كان الحضور الأول في خليجي ٢٣ بالكويت وقد تصدرت رابطة المنتخب المشهد ونال العمل والجهد رضا الجميع وتكرر المشهد في بطولة كأس آسيا بأبوظبي والمشاركة الأخيرة في خليجي ٢٤ بالدوحة وما ينقص الرابطة زيادة عدد الأعضاء وخصوصا اذا ما كانت البطولة خارج السلطنة والأمر الأهم هو وجود شركة راعية للرابطة والدعم من المؤسسات والشركات بالقطاع الخاص لتوفير الأدوات التشجيعية ورسم لوحات إبداعية جميلة على المدرج.

تغيير نمط التشجيع

أما مسعود الهنائي رئيس مجلس جماهير نادي عبري فقال بأن المجلس أحدث طفرة في مجال الإعلام الرياضي على مستوى ولاية عبري والمحافظة بشكل عام وكان له الدور المحوري في شحذ همم الجماهير للوقوف خلف الفريق الكروي الأول لكرة القدم بنادي عبري هذا الموسم والذي يعد موسم استثنائي من كافة الجوانب وهذا بفضل الله وبفضل أعضاء المجلس والداعمين حتى وصلنا إلى ما شاهده الجميع من خلال بطولة الدوري والكأس. وأضاف الهنائي: لإنجاح أي عمل لا بد من وجود فريق عمل قادر على تجاوز الصعاب ويقبل التحدي والتعاون وتقديم التضحيات أثناء العمل من أجل الوصول للقمة والغاية التي رسمت من أجلها أهداف هذا المجلس، وبالنسبة لرابطة المنتخب الوطني فتحتاج لتغيير في أسلوب التشجيع من خلال تنويع الأهازيج بشكل مستمر والتي تليق بتراثنا كعمانيين وبالتالي ينعكس ذلك على أداء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر ويتفاعل معها بقية الجماهير الحاضرة للتشجيع.

زيادة أعداد الجماهير

سعيد الغيثي رئيس جمعية جماهير النهضة هو الأخر قال: عادت الروح من جديد للجمعية بعد التوقف في الفترة الماضية والالتفاف حول النادي وجماهيره، كانت العودة إيجابية على أداء الفريق خلال هذا الموسم وعودة الروح لهذه الجماهير وهناك زيادة في أعداد الجماهير في كل المباريات بعد عودة عمل الجمعية من جهة أو حتى انطباع اللاعبين والإدارة حول ذلك من جهة أخرى حيث وضعت الجمعية بصمة واضحة من هذه الناحية.

ثلاث سنوات بلا عقوبات

من جانبه قال معاذ الكيومي رئيس مجلس جماهير نادي صحم: لقد أثبت جمهور النادي حبه للفريق وللاعبين عبر حضوره الكبير في بداية الدوري مع نتائج الفريق الأول الإيجابية حيث تصدّر الفريق دوري عمانتل حتى نهاية الجولة الثامنة وقد امتلأت مدرجات المجمع الرياضي بصحار بجماهير الأزرق ورغم خروج الفريق من دور الـ16 في مسابقة الكأس إلا أنه ما زال الجمهور الأكثر حضوراً في المسابقة بما يتجاوز 5000 مشجع، كما أن إثبات وجود الجماهير المحبة خلف النادي قد تمثّل في نجاح حملة من الباب إلى الباب والتي أشرف عليها المجلس لدعم أنشطة النادي المختلفة وقدد حققت نجاحات كبيرة، ونقدم الشكر للمديرية العامة للشؤون الرياضية بمحافظة شمال الباطنة على الجاهزية التامة لاستقبال مباريات الدوري والكأس على المجمع الرياضي بصحار وتوفير ما يلزم لحضور الجماهير من حواجز حديدية وأكشاك بيع المنتجات المختلفة وتنظيف الكراسي مما ساهم في إقامة المباريات في أجواء جميلة وقريب من أندية المحافظة، كما أننا نفتخر في مجلس جماهير نادي صحم بعدم وجود أي غرامة أو عقوبة علينا منذ ثلاث سنوات رغم الحضور الكبير للمدرجات.
وعن عزوف الجماهير مع نهاية الدوري أوضح الكيومي: لقد كان لثلاث هزائم متتالية في الدوري أعقبها مباشرةً الخروج من مسابقة الكأس بالغ الأثر في نفوس الجماهير، وأدى إلى العزوف الجماهيري ثم بدأ تصحيح المسار بعد الفوز على ظفار وصحار على التوالي إلا أن الخسارة من السيب في نهاية الدور الأول أعادت الحسرة إلى قلوب الجماهير وهذا يدل بلا شك على عدم وجود الوعي الكافي لدى الجماهير حيث إن من المفترض عدم ترك الفريق في أي ظرفٍ كان.
علي بن نصيب جمعان بيت نصيب رئيس رابطة الجماهير بنادي مرباط قال: رغم الصعوبات التي يمر بها النادي إلا أن عمل مجلس جماهير النادي قائم بأعماله على أكمل وجه وتوفير جميع متطلبات الجمهور لضمان حضورهم في المدرجات لتشجيع النادي رغم النتائج السلبية ولن نتخلى عن تشجيع النادي.