مديرة المبادرات المجتمعية الصحية لـ”عمان” : إعداد دليل خاص عن استعداد المجتمع للأزمات والطوارئ وتسجيل 13 متطوعا من ذوي المهن الصحية

كتبت- عهود الجيلانية
مسقط في 4 مايو/ أوضحت الدكتورة هدى بنت خلفان السيابية مديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية بوزارة الصحة الضرورة الهامة في التكامل بين الجوانب التطوعية المدنية و الجهات الحكومية في الأزمات ، والعمل على إعداد دليل حول استعداد المجتمع للأزمات والطوارئ، ومؤكدة على مساعيهم في استقطاب المتطوعين من ذوي المهن الصحية من أصحاب الخبرة والكفاءة فقد تم تسجيل حوالي 13 متطوعا في قاعدة بيانية من الكوادر الصحية المتقاعدة والمستقيلة حيث يمثل المتطوعون موارد وأصولا تستحق رصدها وتطويرها والاعتناء بها وتجديدها.
وقالت مديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية في تصريح خاص لـ”عمان” : في إطار إستراتيجية دائرة المبادرات المجتمعية الصحية لتعزيز مشاركة المجتمع في التصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد تم تصميم استمارة خاصة لتسجيل متطوعين من ذوي المهن الصحية (متقاعدين/ مستقيلين) بهدف إنشاء قاعدة بيانات عن وظائفهم لاستقطابهم والاستفادة من خبراتهم إن لزم الأمر ضمن الجهود الوطنية المبذولة لمكافحة كورونا وحتى الآن تم تسجيل حوالي 13 شخصا أغلبهم غير عمانيين ونأمل في المرحلة القادمة أن يزداد عدد الأشخاص المتطوعين. وأكدت أن العمل في الطوارئ يختلف عن العمل في الظروف الطبيعية، وقد كان تفشي وباء كورونا الحالي في السلطنة وهي جزء من هذا العالم الكبير الذي انتشر فيه الفيروس، قد فتح مجالا كبيرا للعمل التطوعي على مختلف المجالات والمستويات، فقد هب المجتمع ليساعد الحكومة في التصدي للوباء، وقد تنوع العمل التطوعي في المجتمعات ليشمل العديد من الأشكال كما تنوع المتطوعون في العمر والتعليم ومجالات العمل المختلفة منها الصحي والمجتمعي والخيري.
أما بالنسبة للمتطوعين من ذوي المهن الصحية فإن المجالات المتوقع العمل بها هي التثقيف الصحي، المساعدة في تنظيم الدخول للمراكز الصحية، المساعدة في تلبية احتياجات المجتمع الطبية بمساندة أعمال مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتوصيل الدواء لأصحاب الأمراض المزمنة بناء على الوصفة الطبية، ثم المساعدة الميدانية الطبية في مختلف المواقع.
وحول أهمية إنشاء قاعدة بيانات للمتطوعين من الكوادر الصحية، أوضحت السيابية: يعد العمل التطوعي وحجم الانخراط فيه رمزاً من رموز تقدم الأمم وازدهارها، كما أن تعقد الحياة الاجتماعية وتطور الظروف المعيشية والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والصحية تملي علينا أوضاعاً وظروفاً جديدة يستدعي تضافر كافة جهود المجتمع لمواجهة هذا الواقع وهذه الأوضاع، وفي العمل بمنهجية المبادرات المجتمعية حيث الشراكة مع المجتمع أمر أساسي, يصبح التكامل بين الجوانب التطوعية المدنية و الجهات الحكومية ضرورة هامة، فليس غريبا الإقرار بأن الأجهزة الرسمية لا تستطيع وحدها تحقيق كافة غايات خطط ومشاريع التنمية دون المشاركة التطوعية الفعّالة للمواطنين، كما أن المتطوعين يمثلون موارد وأصولا تستحق رصدها وتطويرها والاعتناء بها وتجديدها، لذا علينا أن نسعى إلى بناء قاعدة بيانية من المتطوعين الذين هم على استعداد للعمل معنا خلال هذه الأزمة وغيرها من الأزمات.
وعن تحديات العمل التطوعي أثناء جائحة كوفيد19، ذكرت مديرة دائرة المبادرات المجتمعية: نظرا لطبيعة الوباء والتوصيات الطبية بأهمية التباعد الجسدي، والوقاية بلبس القفازات والماسكات وأهمية تكرار غسل الأيدي واستخدام المطهرات والمعقمات لتطهير الأسطح والأدوات، كان على المتطوعين في أي مجال الالتزام بتطبيق هذه الخطوات. حيث إن عدم تطبيق هذه الإجراءات بشكل سليم يضعهم في خطورة انتقال العدوى لهم بسبب التقارب الجسدي للعدد الكبير منهم المتواجدين في مكان واحد.
كما أن استخدام المتطوعين لأدوات الحماية الشخصية ( القفازات وأقنعة الوجه) بشكل مفرط إما لزيادة الأعداد أو لسوء الاستخدام قد يتسبب في هدر كبير في أدوات يحتاجها الطاقم الطبي بشكل كبير وقد يهدد هذا الهدر نقص توفرها للمختصين من العاملين الصحيين. كما أن التخلص من أدوات الحماية الشخصية يجب أن يتم بطرق سليمة وبشكل لا يهدد المجتمع من نشر العدوى من ناحية ولا يتسبب في زيادة النفايات البلاستيكية من جهة أخرى، وإن استقطاب المتطوعين من ذوي المهن الصحية ممن لديهم الخبرة و الإلمام الكافي بإجراءات ضبط العدوى خلال فترة تفشي الوباء يساهم في الحد من تحديات خطورة التعامل مع فيروس كورونا المستجد