جوز الهند.. “صيدليات طبيعية” في السنغال

داكار – الأناضول: تشهد العاصمة السنغالية داكار، إقبالًا كبيرًا على أكشاك جوز الهند الطبيعي الطازج، التي تعرف باسم “الصيدليات الطبيعية”، بعد إغلاق المطاعم والمقاهي أبوابها على خلفية التدابير المتخذة لمنع انتشار فيروس كورونا. يقوم الباعة الذين يعرضون ثمار جوز الهند الطازجة في أكشاكهم، على طريق داكار الساحلي المزدحم سابقا بالسياح والسكان والزوار، بانتظار العائدين من العمل، خاصة عند ساعات المساء، لبيعهم ثمار جوز الهند. كثيرًا ما يستهلك سكان داكار ماء جوز الهند، المستخدم أيضًا كمضاد للفيروسات ومضاد للأكسدة وواقي للكبد ومُعزّز للجهاز المناعي في البلدان الاستوائية، خاصة أنه يعمل كأنسولين طبيعي ومصل ويحتوي على فيتامين سي. ورغم حرارة الشمس الحارقة في المناطق الاستوائية، إلا أن ماء ثمرة جوز الهند التي تشتهر بطعمها المميز، تحافظ على درجة حرارتها الباردة بفضل قشرتها الخارجية السميكة. ينهض باكرا، خليل إبراهيم كامارا (23 عامًا)، صاحب أحد أكشاك جوز الهند أمام جامعة الشيخ أنتا ديوب على الطريق الساحلي في داكار، ليبدأ عمله في كشكه الصغير، ويقول إن عائلته جاءت من غينيا إلى السنغال لكسب المال، وأنه يعمل في الكشك برفقة ثلاثة من أصدقائه. ويشير كامارا إلى أنه اعتبر في البداية العمل في كشك لبيع ثمار جوز الهند بمثابة عمل مؤقت في العاصمة السنغالية، لكنه استمر بهذا العمل بعد أن بدأ يكسب قدرًا كافيًا من النقود، فهو يبيع ما بين 150-200 ثمرة جوز هند يوميًا. بدوره يقول مامادو وادي، أحد زبائن كامارا، إنه يشتري عصير ثمار جوز الهند كل صباح أثناء ذهابه إلى العمل. ويقول “آخذ ثمار وعصير جوز الهند إلى أطفالي لأنهم يحبونه أيضًا، يتراوح سعر الثمرة الواحدة ما بين 500 فرنك أفريقي (حوالي 1 دولار أمريكي) و1000 فرنك أفريقي، وفق حجم ونضارة الثمرة.