كاظم البلوشي مدرب كرة السلة لـ “عمان الرياضي”: نادي السيب أنموذج ومنهج رائع في حصد ألقاب مسابقات السلة

يجب تغيير إدارة الاتحاد لضخ دماء جديدة وبأفكار حديثة لقيادة دفة اللعبة

على وزارة الشؤون الرياضية ضخ موارد مالية مخصصة للعبة في الأندية

فقلة الإمكانيات المالية وعدم الاهتمام ساهم في الابتعاد عن منصات التتويج..

المنتخب الوطني الأول يغرد بعيدا وغير قادر على تحقيق ألقاب قريبا !

ضعف الدوري وعزوف الأندية عن المشاركة وغياب الجماهير هي السبب

المراحل السنية هي سر النجاح وعلى الاتحاد والأندية الاهتمام بشكل أكبر

أندية النخبة هي السيب ونزوى وأهلي سداب .. والباقي تحصيل حاصل !

المدرب الوطني أثبت جدارته محليا وخارجيا .. ومكانه قيادة المنتخبات

جماهير السيب

 

حاوره – فهد الزهيمي

 

كاظم البلوشي

أكد المدرب الوطني القدير كاظم بن خان بن محمد البلوشي المشرف العام على لعبة كرة السلة بنادي السيب أن السيب يعتبر ناديا نموذجيا ورائعا في حصد بطولات ومسابقات كرة السلة في السلطنة وهذا لم يأت من فراغ وإنما بجهود كبيرة بذلت من قبل مجلس إدارة النادي ممثلا برئيس المجلس صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد وصاحب السمو السيد ملك بن شهاب آل سعيد وباقي أعضاء مجلس الإدارة ومن الجهازين الفني والإداري واللاعبين والجماهير الوفية التي تساند الفريق في المباريات. وأضاف البلوشي: الدوري العام للعبة ينقسم إلى قسمين، قسم النخبة وقسم آخر أقل مستوى، حيث تعتبر أندية السيب ونزوى وأهلي سداب من أندية النخبة بحكم أن هذه الأندية تحوي لاعبين مجيدين ويمتلكون مهارات جيدة في اللعبة كما تمتلك هذه الأندية الثلاثة لاعبين أجانب هم أيضا لديهم مواصفات ومهارات كبيرة جدا تساهم في الارتقاء بالدوري وهو الذي يصنع الفارق في المباريات ويساهم بشكل أكبر في صنع الألقاب لهذه الأندية، وهذا بعكس الأندية الأخرى التي تشارك في الدوري من أجل المشاركة فقط وهي تعتبر تحصيل حاصل وتكملة عدد في الدوري. وأبدى البلوشي امتعاضه من قلة مشاركة أندية السلطنة في الدوري العام التي تعد بأصابع اليد وهذا ينتج عنه عدم وجود لاعبين مجيدين وأيضا لا توجد لدى مدربي المنتخبات الوطنية فرصة لاكتشاف أي لاعبين جدد لأن اللاعبين معروفون في اللعبة.

اهتمام بالمراحل السنية

من تكريم السيب بإحدى بطولات الناشئين


وأضاف المشرف العام على لعبة كرة السلة بنادي السيب: في نادي السيب نقوم بالاهتمام الكبير جدا بفئة المراحل السنية لأن هذه الفئة هم المحركات الأساسي لأي فريق وهم الداعم الأهم للفرق الأولى وللمنتخبات الوطنية وخلال السنوات العشر الماضية دائما نحصد المراكز الأولى في مسابقات المراحل السنية بمختلف فئاتها، وفي هذا العام توج عملنا بالفوز بلقب دوري الأشبال وحاليا نحن في صدارة دوري الناشئين وأيضا في صدارة دوري الشباب. وتابع حديثه بالقول: على الرغم من اهتمام نادي السيب بهذه الفئة المهمة إلا أن هذا الاهتمام لا يقارن باهتمام الدول العالمية في اللعبة لفئة المراحل السنية حيث إن تلك الدول تعمل ليل نهار من أجل تهيئة الإمكانيات بكافة أنواعها للمراحل السنية، وخير دليل على قلة اهتمام أندية السلطنة بالمراحل السنية هو عدد الأندية القليل جدا التي تشارك في مسابقات المراحل السنية وهذه نقطة سلبية في اللعبة لأن هذا لا يساهم في تطور اللعبة كما أن ناديا معينا هو من يحتكر المنصات بشكل دائم ولا توجد هناك منافسة عادلة وذلك لغياب الاهتمام من قبل أندية السلطنة بهذه الفئة من اللاعبين التي من المفترض أن يكون لهم أولوية قصوى من الاهتمام من أجل رفد المنتخبات الوطنية بلاعبين جاهزين وقادرين على العطاء في المسابقات الخارجية.

المنتخب يغرد بعيدا !

كاظم البلوشي أكد أن المنتخب الوطني الأول يغرد بعيدا عن منصات التتويج خلال السنوات الماضية وأيضا خلال هذه الفترة ولا يمكنه تحقيق أي ألقاب أو بطولات خلال هذه الفترة وذلك لكثير من الأسباب أهمها غياب الاهتمام من قبل الأندية بلعبة السلة وهذا يتضح من خلال مشاركة أندية قليلة جدا في الدوري العام للسلة، وأيضا قلة الإمكانيات من قبل الاتحاد العماني لكرة السلة الذي هو الآخر لا يمكنه إقامة أو تطوير المنتخبات الوطنية وذلك لقلة الإمكانيات والموارد المالية، والجميع يعرف أن إعداد أي منتخب يحتاج إلى الكثير من الموارد المالية من حيث المعسكرات الداخلية والخارجية والمشاركة في بطولات كثيرة من أجل إيحاد جيل من اللاعبين يمكنهم الوصول لمنصات التتويج، ولكن يمكن تعويض هذا بمنتخبات المراحل السنية التي هي جاهزة لخوض غمار المنافسات الخليجية والوصول لمنصات التتويج خلال الفترة المقبلة.

إمكانيات المدرب العماني

من لقاءات السيب في الدوري العام للسلة


وأشاد كاظم البلوشي المشرف العام على لعبة كرة السلة بنادي السيب على أداء المدرب الوطني في لعبة السلطنة على الرغم من الإمكانيات القليلة المتوفرة لهم، حيث قال: لدينا مدربون معروفون في رياضة كرة السلطنة وهم محمد القسيمي مدرب نادي نزوى ومحمد العويسي مدرب أهلي سداب وهم متهمون بشكل كبير جدا في تطوير اللعبة في تلك الأندية وفق الإمكانيات البسيطة التي تتوفر لهم، ولكن أتمنى أن يسند اتحاد السلطنة إلى هؤلاء المدربين الوطنين فرصة قيادة المنتخبات الوطنية خلال هذه الفترة وإعطائهم الفرصة لمدة 3 سنوات من أجل بناء جيل من اللاعبين وأيضا من أجل تحقيق النتائج أسوة بالمدرب الأجنبي، والمدرب العماني لديه الإمكانيات التي تؤهله لقيادة المنتخبات الوطنية، وبحكم أن هؤلاء المدربين لديهم سجل حافل من حيث تحقيق الإنجازات المحلية وأيضا لديهم مشاركات خارجية من أنديتهم سواء على المستوى الخليجي أو العربي وحققوا نتائج طيبة من خلال تلك المشاركات. وأبدى البلوشي امتعاضه من قلة مشاركة الأندية في الدوري العام لأن هذا لا يساهم في اكتشاف مدربين عمانيين وهذه مشكلة أخرى تعاني منها اللعبة في السلطنة.
وأضاف: لدينا مجموعة من المدربين العمانيين يقودون أنديتهم في مسابقات المراحل السنية وهؤلاء المدربون لديهم الطموح الكبير نحو التطوير، وأنا أناشدهم بالعمل الجاد بشكل أكبر من أجل تطوير دوري المراحل السنية وأن يعملوا على اكتشاف اللاعبين والزج بهم في الدوري العام للكبار على الرغم من قلة الإمكانيات إلا أنهم قادرون على عمل الكثير من أجل تطور اللعبة في الأندية والمساهمة في رفد المنتخبات الوطنية بلاعبين مجيدين. وأوضح: المدرب العماني يعمل بجهد كبير وفق الإمكانيات المتاحة له من قبل ناديه ويعمل بصمت من أجل تحقيق إنجاز يساهم به في الارتقاء باللعبة في النادي وفي السلطنة، ولا يخفى على الجميع بأن السلطنة تحوي مدربين لهم بصمات جيدة في اللعبة ولكن قلة الأندية المشاركة في اللعبة على الرغم من محاولات الاتحاد لحث أندية على المشاركة وقلة الأندية المشاركة لا تساهم في الارتقاء بالمدرب الوطني، وهو في حاجة ماسة لورش عمل ودورات وتثقيف وتعريف بالقانون الجديد للعبة وغيرها من الجوانب الأخرى.

مقترح للشؤون الرياضية

لا بد من وزارة الشؤون الرياضية أن تضع ميزانية تناسب كل لعبة .. بهذه الكلمات وجه المدرب الوطني كاظم البلوشي مقترحه للوزارة، وأضاف: في كل ناد يكون الاهتمام في لعبة كرة القدم فقط بشكل عام وغياب تام لباقي الألعاب الأخرى ولديها ميزانيات كبيرة تناسبها، ومقترحي للشؤون الرياضية هو أن تضع مبلغا من المال في كل ناد يرغب في المشاركة بدوري السلة بحيث يكون هذا المبلغ موجها فقط لكرة السلة في ذلك النادي وهذا سوف يسهم في الارتقاء ونشر اللعبة ويسهم في اكتشاف المواهب كما أن الأندية سوف تهتم باللعبة وستعمل على المشاركة في الدوري بمختلف مراحله، بعكس ما نلاحظه اليوم من عزوف كبير جدا من قبل الأندية للمشاركة في الدوري العام، ولكن لو كان هناك ميزانية خاصة لكل لعبة فسيكون هناك اشتغال كبير وينتج عنه وفرة في اللاعبين، ووجود مدربين عمانيين وغيرها من الجوانب الإيجابية الأخرى التي ستسهم في تطوير لعبة السلة في الأندية وفي السلطنة والمنتخبات الوطنية وهذا سيؤدي بلا شك إلى تشكيل منتخبات قوية يمكن الاعتماد عليها والمشاركة بها خارجيا وتحقيق النتائج الجيدة.

تغيير مجلس الاتحاد

البلوشي أكد أن على الاتحاد العماني لكرة السلة العمل بشكل أكبر من أجل تطوير والارتقاء باللعبة وحث الأندية على المشاركة في المسابقات التي يقيمها وإيجاد رعاة لهذه المسابقات وأناشد الاتحاد بالاهتمام بمسابقات المراحل السنية التي هي الرافد وهي المخزن الأساسي والمهم للمنتخبات الوطنية ولرياضة السلة بشكل عام، وأنا أعلم أن الاتحاد يقوم بجهود كبيرة في هذا المجال إلا أن هناك متسعا من الوقت من أجل القيام بخطوات أكبر من تطوير اللعبة من حيث مشاركة أكبر عدد من الأندية الذي سيسهم إيجاد دوري قوي وأيضا سيسهم في اكتشاف المواهب وغيرها من الجوانب التي تهم اللعبة. وطالب كاظم البلوشي المشرف العام على لعبة كرة السلة بنادي السيب أن يكون هناك تغيير في مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة السلة خلال الفترة المقبلة، حيث قال: أعضاء مجلس الإدارة الحالي لم يقصروا وعملوا على تطوير اللعبة وفق إمكانياتهم ولكن التغيير مطلوب في جميع الألعاب وأرى أن تكون هناك فرصة لضخ دماء جديدة لقيادة دفة اتحاد اللعبة وأن يكون لدى الأعضاء الجدد أفكار جديدة ورؤى أكثر تحديثا من أجل تطور اللعبة وتحويلها إلى مستوى أفضل خلال الفترة المقبلة وهذه ستكون نقطة إيجابية في مسيرة اللعبة.