كورونا يخطف بريق رمضان في الضفة الغربية

الضفة الغربية – الأناضول: يستقبل الفلسطينيون شهر رمضان هذا العام بأجواء غير اعتيادية، في ظل انتشار فيروس كورونا. وعادة ما تُزين مداخل وشوارع وميادين المدن الفلسطينية بحبال مضيئة وأهلة وفوانيس، غير أن الصورة هذا العام مغايرة، حيث بدت مدن رئيسية في الضفة الغربية المحتلة دون أي مظاهر لاستقبال شهر الصيام.
ففي مدينة رام الله، حيث مقر السلطة ورئاسة الوزراء، بدت الشوارع والميادين دون زينة رمضان.
واكتفت بلدية رام الله بنصب فانوس رمضان قرب ميدان ياسر عرفات وسط المدينة.
وترجع مديرة الإعلام في البلدية “مرام طوطح” هذا الوضع إلى الظروف التي تمر بها الأراضي الفلسطينية جراء تفشي الفيروس، وعدم قدرة طواقم البلدية على العمل، تنفيذا لقرار الحكومة الفلسطينية.
بلدية البيرة الملاصقة لرام الله، هي الأخرى قررت الاستغناء هذا العام عن تزيين المدينة، بحسب ناصر عيد، مسؤول الإعلام فيها.
ويقول للأناضول، إن “بلدية البيرة قررت تخصيص موازنة دعم للأسر المتضررة جراء تفشي كورونا، بدلا من تزيين المدينة لشهر رمضان”.
الحال ذاته ينطبق على أغلب بلديات الضفة الغربية، بحسب مراسل الأناضول، في ظل الفيروس الذي تسبب بعزل عدد من البلدات بشكل تام عن محيطها، إثر تسجيل إصابات بين سكانها.
الأجواء الاحتفالية بشهر الصيام اقتصرت إلى حد كبير هذا العام على تزيين المنازل بالأهلة والفوانيس والحبال المضيئة، ويقول أحمد عياد، أحد سكان البيرة: “رمضان هذا العام كئيب، لخلوه من الأجواء الاحتفالية لشهر الصيام، الشوارع بلا زينة، والمساجد مغلقة”.
ويضيف عياد، عقب تزيين حديقة منزله بالأهلة: “من الممكن أن نخلق أجواء خاصة بنا في منازلنا”.
فيما يقول جلال عمار: “لطالما احتفل أطفالنا بزينة رمضان في الحدائق والميادين، هذا العام تغير كل شيء، حتى الإفطارات الجماعية أُلغيت”.
ويتابع: “لم يبقَ سوى زينة رمضان في البيت، نحاول إيجاد جو من الفرح بعض الشيء”.
ويقول جلال الشعراوي بائع أهلة وفوانيس بمدينة الخليل: “في مثل هذا الوقت من كل عام يقبل السكان على شراء الحبال المضيئة والفوانيس والأهلة، لكن هذا العام الأمر مختلف كليا”.
وسجل الفيروس 501 إصابة، بينها حالتا وفاة، في الضفة الغربية وضواحي مدينة القدس وقطاع غزة.