مصر تمدّد حالة الطوارئ 3 شهور بسبب الظروف الأمنية والصحية “الخطيرة”

وفاة أكثر من 300 حالة وتماثل للشفاء 1200 أخرى

القاهرة- (أ ف ب): مدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لثلاثة أشهر “نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة” التي تعيشها مصر بحسب ما نُشر في الجريدة الرسمية الليلة قبل الماضية.
وأعلنت حال الطوارئ في كافة أرجاء مصر في أعقاب اعتداءين نفّذهما متطرفون في التاسع من أبريل 2017 واستهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا (دلتا النيل) والإسكندرية (شمال) وأسفرا عن سقوط 45 قتيلا.
ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرّك في بعض المناطق.
وجاء في نصّ قرار الرئيس المصري بحسب الجريدة الرسمية “نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمرّ بها مصر وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء، قرّر (رئيس الجمهورية) أن تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء مصر لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح أمس.
ونصّ القرار على أن “تتولّى القوات المسلّحة وهيئة الشرطة اتّخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين”.وأضاف “يُعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة”.
ويأتي تمديد الطوارئ هذه المرة تزامناً مع تفشّي جائحة فيروس كورونا المستجدّ في العالم التي تخطّت وفياتها 200 ألف حالة.ووفقاً لوزارة الصحة المصرية بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا المستجدّ في مصر أكثر من 4500 شخص توفي منهم أكثر من 300 وتماثل للشفاء حوالي 1200.
والأسبوع الماضي، وافق البرلمان المصري نهائياً على تعديل قانون حالة الطوارئ بما يمنح رئيس البلاد الحقّ في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الطوارئ الصحية.
ومن بين التدابير التي يمكن لرئيس مصر اتخاذها في حالة الطوارئ الصحية “تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح”.
وعلى خلفية كوفيد-19، تطبّق الحكومة المصرية بالفعل التدابير المشار إليها في القانون الجديد منذ مارس لمحاولة احتواء الوباء، بالاضافة إلى فرض حظر تجوال ليلي من التاسعة مساء (19،00 تغ) حتى السادسة صباحا ( 4،00 تغ).
وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في عهد السيسي في أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها.
ومنذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو 2013 عقب احتجاجات شعبية ضده، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين إسلاميين متشددين، بينها الفرع المصري لتنظيم “داعش”(ولاية سيناء) المسؤول عن تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الدامية في مصر ضد الشرطة والجيش والمدنيين خصوصا في شمال ووسط سيناء.
وتسبّبت هذه المواجهات بمقتل المئات من الطرفين. لكنّ وتيرة الهجمات الجهادية تراجعت بشكل ملحوظ في ظل عملية عسكرية شاملة بدأها الجيش المصري في فبراير 2018 “لمكافحة الارهاب”.