العراق يبدأ علاج مرضى كورونا بتقنية نقل البلازما

بغداد – عمان – جبار الربيعي-(د ب أ) : أعلنت وزارة الصحة العراقية، امس المباشرة بتطبيق البروتوكول العلاجي لعلاج مرضى كورونا بتقنية نقل البلازما.وذكر بيان للوزارة أنه “بناء على توجيه وزير الصحة والبيئة الدكتور جعفر صادق علاوي بوضع بروتوكول علاجي لاستخدام البلازما في علاج مرضى كورونا وبعد التجارب التي أجريت في أمريكا والصين وإيران وإقرار هيأة الغذاء والدواء الأمريكية FDA بإمكانية إعطاء نتائج إيجابية للحالات الشديدة والمهددة للحياة، باشر المركز الوطني لنقل الدم وقسم خدمات نقل الدم التابع لدائرة الأمور الفنية بوزارة الصحة امس بأخذ بلازما الدم من مريضين متعافيين من هذا الفيروس بشكل طوعي وبحضور الوكيل الإداري لوزارة الصحة والبيئة ومدير عام دائرة الأمور الفنية الدكتور هاني موسى بدر العقابي ومدير هيأة المراكز التخصصية في الوزارة الدكتور سامي شاتي وبإشراف مدير مصرف الدم الدكتور محمد عيسى الدفاعي ومدير قسم خدمات نقل الدم الدكتور يعقوب عبد الواحد الموسوي والدكتور عباس حسن الدهلكي مسؤول الأمراض الانتقالية في مستشفى ابن الخطيب والمخصصة لمرضى فيروس كورونا “. وأكد الوكيل الإداري أن “الوزارة ولأول مرة في العراق ستقوم بتطبيق البروتوكول والتقنية التي أثبتت نجاحها في عدد من الدول المتقدمة وبموافقة اللجنة الاستشارية لأمراض الدم في الوزارة ووفقاً لمعايير اختيار المتبرعين ضمن شروط خاصة وضعتها منظمة الصحة العالمية منها أن يكون المتبرع بالبلازما مصاباً بفيروس كورونا ومشخص بصورة مؤكدة وشفي من الإصابة بنتائج فحص PCR لمرتين متتاليتين وليس لديه إعراض طيلة 14 يوم ولغاية 28 يوم وبعد إجراء فحوصات متعددة في مختبراتنا المركزية المعتمدة وبشكل طوعي”، موضحاً أن “وزارة الصحة والبيئة لديها الإمكانيات من مختبرات ومصارف نقل الدم وأجهزة وكوادر مدربة لهذا الغرض تمكنها من المباشرة واعتماد هذه الطريقة إذا أثبتت نجاحها خلال تطبيقها على إحدى الحالات الشديدة والوافدة في مستشفى الفرات ومستشفى ابن الخطيب بعد موافقة المرضى وذويهم وسيتم تطبيقها في بغداد وعموم المحافظات حال نجاحها”. من جانبهم أكد “المتبرعان المتشافيان من هذا الفيروس وهما أب يبلغ من العمر خمسين عاماً وشاب في مقتبل العمر ملامس له أنهم سعيدون بالتبرع الطوعي لإنقاذ حياة المرضى مشيدين بنفس الوقت بالجهود المبذولة من قبل الكوادر الطبية والصحية والعناية الفائقة التي تلقوها خلال فترة الاستضافة في مستشفى ابن الخطيب المتخصص لعلاج مرضى فيروس كورونا”. وفي سياق متصل، أعلنت دائرة صحة محافظة واسط، امس، بتسجيل ثلاث إصابات جديدة بفيروس كورونا في المحافظة. وأضافت أن “العدد التراكمي للإصابات وصل إلى 32 إصابة”. من جانبه كشف نائب رئيس البرلمان العراقي رئيس خلية الأزمة البرلمانية  ضد فيروس كورونا في العراق حسن الكعبي عن وضع خطة طوارئ في العراق لثلاثة اشهر للسيطرة على وباء فيروس كورونا المستجد. وقال الكعبي لصحيفة “الصباح” الرسمية أمس تم “وضـع خطة طوارئ لثلاثة أشهر للسيطرة على انتشار فيروس كورونا لأن العراق ما زال في دائرة الخطر”.  وأضاف أن “خطة الطوارئ  تتضمن تقليل تـجـمـعـات المواطنين في المناطق الشعبية بفرض الأمن وسلطـة الـقـانـون لأن العراق يقع حاليا في دائرة الخطر وأن الحديث عـن الـتخـفـيـف أو الـتـقـلـيـل مـن خـطـورة هـذا الـوبـاء غير حقيقي وغـيـر دقـيـق”. ودعا “السلطات الامنية والعسكرية الى محاسبة المواطنين على عدم لبس الكفوف الطبية والكمامات وفرض سلطة القانون وألا يترك الامر للمواطنين وتقليل تجمعاتهم في المناطق الشعبية”. وقال إن “جميع المؤشرات تقول إن الخطر كبير وأعظم مما نتوقع، إذ نرى هناك وفيات بمئات الآلاف مــن المواطنين في دول لـديـهـا القدرات المـالية والـصحـية والبيئية أفضل مما موجود في العراق، إلا أنها انتبهت واستسلمت أمام انتشار هذا الفيروس”. واضاف ان العلاج  الذي يمكنه القضاء على هذا الوباء الذي أصاب كل دول الـعالم “غـيـر مـتـوفـر لـغـايـة الآن، ولا توجد فرصة لتوفره في الأشهر المقبلة حسب التقارير الدولية ونخشى من تفشي الفيروس في جميع المحافظات بعد  أن رأيـنـا الكثير مـن الــدول قد انهارت أمامه كأمريكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واسبانيا التي تعد الأولى في نظامها الصحي”. وكشف الكعبي أن العراق “لايزال يعاني من قلة اجهزة الفحص للمشتبه بهم والمصابين بفيروس كورونا اذ توجد هناك 4 أجهزة في عموم البلاد وهذا العدد لا يتناسب مع عدد السكان المقدر بـ 40 مليون نسمة”. واكد أن “أمامنا مشكلات وتحديات كبيرة”.