القطاع الصحي الخاص يقدم مبادرات بتوفير مستشفيات وكوادر طبية وفحوصات مجانية

4 مستشفيات خاصة بادرت بأخذ الكشوفات والعينات مجانًا للأيدي العاملة الوافدة البسيطة

د. مازن الخابوري: إعداد قائمة عن الطاقة الاستيعابية في المؤسسات الخاصة بعدد الكوادر والأسرة وأجهزة الإنعاش

بدر الجابري: مؤسسات خاصة وفرت أجهزة أشعة وعيادة متنقلة في مطرح و6 سيارات إسعاف لنقل المصابين إلى مكان العزل أو المستشفيات

د. حمود الحارثي: تخصيص مستشفى بسعة 60 سريرا وفندق متكامل في حي الميناء للأيدي العاملة الوافدة بإشراف إداري وطبي من القطاع الخاص

د.منيرة الهاشمية : إيقاف عدد من المؤسسات الصحية الخاصة احترازيا لاستكمال إجراءات الجاهزية لمواجهة الوباء


كتبت – عهود الجيلانية

أكدت المديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة على المسؤولية المجتمعية التي قام بها القطاع الخاص من خلال تقديم مبادرات طيبة وتسخير الإمكانيات المتاحة بتوفير مبان متكاملة وكوادر طبية وسيارات إسعاف وخدمات صحية متخصصة وفحوصات بالمجان للمرضى في سبيل التصدي لمكافحة فيروس كورونا المستجد، ولم تغفل المديرية دور القطاع الخاص لذا سعت جاهدة لعقد عدة اجتماعات مع المؤسسات ومسؤوليها لاطلاعهم على المستجدات والإجراءات الاحترازية الواجب اتباعها لحماية ووقاية المجتمع .
وقال الدكتور مازن بن جواد الخابوري مدير عام المديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاصة: إنه منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد كوفيد- 19 في الصين قامت السلطنة ممثلة بوزارة الصحة بأخذ التدابير الاحترازية للوقاية والتصدي للجائحة، وبما أن القطاع الطبي الخاص جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية بالسلطنة قامت المديرية العامة للمؤسسات الصحية الخاص بعقد العديد من الاجتماعات مع المؤسسات الصحية لإطلاعهم عن كثب حول أبرز الإجراءات الاحترازية والتدابير التي اتخذتها الوزارة، حيث تم عقد الاجتماع الأول مع المستشفيات الخاصة بحضور مدير عام المديرية العامة للأمراض المعدية المعني بالدلائل الإرشادية وقدم شرحا وافيا عن الإجراءات والسياسات التي يجب اتباعها من بداية استقبال المصاب وطريقة الكشف وإجراء تحويله إلى المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة إذا استدعى الأمر، كذلك تم عقد اجتماع مع مديري الدوائر بالمحافظات التابعة لهذه المديرية ومديري الدوائر بالمديرية ووضع خطة عمل وفقا للسياسات والتعليمات الواردة من الوزارة .
اجتماعات وتعاميم

د. مازن الخابوري

وأضاف الخابوري : توالت الاجتماعات الموسعة لدراسة التطورات وتنفيذ التعليمات، حيث تم تكليف الفريق المركزي بزيارة المستشفيات الخاصة للوقوف على التزامها بتعليمات واستيفائها للاشتراطات الوقائية ومدى جاهزيتها سواء من ناحية الطاقم الطبي أو التجهيزات الأخرى، حيث تم إعداد قائمة بيانات عن الطاقة الاستيعابية في المؤسسات الصحية الخاصة من ناحية عدد الأسرة والغرف وأجهزة الإنعاش، وكذلك الكوادر الطبية من أطباء وممرضين وفنيين.
ومن جانب آخر تم إصدار عدة تعاميم إلى القطاع الطبي الخاص، منها إيقاف العمل احترازيا لبعض المؤسسات مثل عيادات الطب الهندي التقليدي وبعض الخدمات في عيادات الأمراض الجلدية والتجميلية مثل إزالة الشعر والبوتكس والفيلر وذلك حرصا على سلامة متلقي الخدمة وسلامة الطاقم الطبي .
ومن أوجه التعاون مع المؤسسات الخاصة، أوضح الدكتور مازن قائلا: قامت المديرية وبالتعاون مع أربعة مستشفيات خاصة وهي: ابولو، وان ام سي والعبير وبدر السماء بمبادرة تعاونية وهي عبارة عن تقديم الكشف وأخذ العينات مجانا عن طريق كوبونات تم تقديمها من تلك المستشفيات مستهدفة الأيدي العاملة الوافدة البسيطة والذين يعملون بالأجر اليومي، كما تم عقد اجتماع مع الأطباء المسؤولين بالعيادات الخاصة بالشركات التي توجد لديها مجمعات سكنية وحثهم على الالتزام بالاشتراطات الوقائية وعمل حلقات تثقيفية للعمال وعدم السماح بالتجمعات، كم تم التنسيق مع مستشفى ان ام سي لتوفير 10 أسرة لمرضى غسيل الكلي كذلك تم تخصيص عيادة في منطقة غلاء الصناعية مع الكادر الطبي للقيام بفحص الأيدي العاملة الوافدة الموجودة في تلك المنطقة بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط.
قائمة للكادر الطبي
ومن جانبه أشار بدر بن سليمان الجابري مدير دائرة تراخيص وتقويم المهن قائلا : قامت المديرية بإعداد قائمة متضمنة كوادر طبية وطبية مساعدة من القطاع الطبي الخاص يمكن الاستعانة بهم إذا استدعى الأمر سواء للتغطية بمؤسسات الصحية الحكومية أو بالمؤسسات الخاصة كم تم التنسيق مع مستشفى الرفاعة الطبي من أجل توفير حافلة طبية عبارة عن عيادة متنقلة تم اعتمادها السنة الماضية لاستخدامها لمثل هذه الظروف وبالفعل تم تسييرها بالتعاون مع المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط إلى ولاية مطرح مع الكادر الطبي وذلك من اجل مساندة مركز صحي مطرح، كما تم توفير 6 سيارات إسعاف من قبل كل من مستشفى بدر السماء ومركز بابل الطبي ومركز بلاد السلام الطبي وذلك لتقديم خدمات نقل المصابين إلى مكان العزل المؤسسي أو المستشفيات إذا الحالة تستدعي تحويلها كما تم توفير 2 جهاز أشعة متحرك مع فنيي أشعة لتقديم خدمات الأشعة.

مستشفى متكامل

وأكد الدكتور حمود بن سالم الحارثي مدير دائرة تراخيص وتقويم المؤسسات الصحية الخاصة بأن المديرية قامت بالتعاون مع مستشفى ادلايف الخاص من خلال تخصيص المستشفى بالكامل والذي يتسع إلى 60 سريرا تحت تصرف الوزارة إذا استدعى الأمر، كما تم توفير فندق متكامل في حي الميناء يستخدم كعزل مؤسسي للأيدي العاملة الوافدة ويشرف عليه إداريا وطبيا وتقديم الوجبات الغذائية من مستشفيات القطاع الطبي الخاص، كذلك تلقت المديرية مبادرة من القطاع الخاص بتوفير مبني متكون من 57 غرفة وضعت تحت تصرف الوزارة.

تقييم المستشفيات

وذكرت الدكتورة منيرة بنت سعيد الهاشمية مديرة دائرة ضبط الجودة وسلامة المرضى بأنه تم اتباع آلية مقننة في تقييم جاهزية المؤسسات الصحية الخاصة للتصدي لجائحة كورونا (كوفيد-19)، حيث تم في بداية ظهور الوباء وقبل ظهور الحالات في السلطنة تعميم جميع أدلة العمل والسياسات المتعلقة بالجائحة وبها الخوارزميات المتعلقة بكيفية التعامل مع الحالات المشتبه بإصابتها والحالات المؤكدة. وعلى ضوئه تم تبني الاستمارة المعدة من قبل المديرية العامة لمراقبة ومكافحة الأمراض المعدية وتكييفها لكي تلائم وتناسب وضع المؤسسات الصحية الخاصة في السلطنة. مباشرة بدأت فرق التقييم في تقييم المؤسسات الصحية الخاصة، حيث قام الفريق المركزي بتقييم المستشفيات الخاصة وفي الوقت نفسه تم تقييم المؤسسات الصحية الخاصة الأخرى في جميع محافظات السلطنة من قبل فرق التقييم التابعة لدوائر المؤسسات الصحية الخاصة وذلك للتأكد من جاهزية هذه المؤسسات للتصدي للفيروس ومنع تفشيه.
وأوضحت الدكتورة انه بناء على تقارير الزيارات التي قامت بها فرق التقييم والتي يتم إرسالها بصورة يومية إلى الدائرة، تم إيقاف عدد من المؤسسات الصحية الخاصة احترازيا لحين استكمال إجراءات الاستعداد والجاهزية لمواجهة الوباء، وبعد التأكد من جاهزية أغلب المؤسسات الصحية الخاصة في هذه المرحلة صدر تعميم للمؤسسات الصحية الخاصة بعدم استقبال أية حالات ما عدا الحالات الطارئة والمستعجلة كمرحلة أولى لحين الانتهاء من التجهيزات الاحترازية.
والمرحلة الثانية بعد أن تم تقييم معظم المؤسسات الصحية الخاصة، تقدمت بعض مؤسسات القطاع الصحي الخاص بطلب لإغلاق المؤسسات لحين انتهاء الوباء، كما صدر تعميم آخر يتيح للمؤسسات الصحية الخاصة استقبال المرضى في العيادات الخارجية مع الالتزام بنظام المواعيد فقط وتلافي حدوث تزاحم في صالات الانتظار، كما استمرت زيارات التقييم للتأكد من اتباع المؤسسات الصحية الخاصة بكافة الإجراءات الاحترازية لمجابهة الفيروس.
وأضافت الهاشمية : قامت دائرة ضبط الجودة والسلامة بتلقي جميع البلاغات والشكاوى المتعلقة بآلية التصدي للجائحة ودور المؤسسات الصحية الخاصة، كما تم التحقق من هذه البلاغات والرد عليها والتأكد من تلافيها في المؤسسات الصحية الخاصة .