مع ترقب تمديد الاغلاق تحذيرات من “اضطرابات اجتماعية” في الهند

نيودلهي – (أ ف ب) – حذّرت قطاعات صناعية رئيسية في الهند أمس من اضطرابات اجتماعية إذا لم يقدم رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي تنازلات في كلمة متلفزة الثلاثاء، يتوقع ان يعلن فيها تمديد الإغلاق الذي يشمل 1,3 مليار شخص، لمواجهة وباء كوفيد-19. وينتهي الإغلاق المستمر منذ ثلاثة أسابيع الثلاثاء. لكن مع ارتفاع حصيلة الوفيات، مارس العديد من رؤساء وزراء ولايات وأقاليم الهند البالغة 29 ضغوطا على مودي لتمديد القيود المفروضة على سكان البلاد. ومع قرب موعد انتهاء الإغلاق، لم تقدم الحكومة أي خطة وطنية لما بعد انتهائه. ومودي، المقرر أن يتحدث للأمة عند الساعة 04,30 ت غ اليوم، محاصر بين المخاوف المتزايدة من الجائحة التي أودت بحياة 308 أشخاص وأصابت أكثر من 9152 شخصا حتى الآن، والحاجة لتحريك عجلة الاقتصاد مجددا. والأرقام المسجلة رسميا لا تكشف على الارجح العدد الحقيقي للمصابين نظرا لعدد الفحوص غير الكبير. واستباقا لكلمة مودي، مارس العديد من رؤساء وزراء ولايات وأقاليم الهند البالغة 29 ضغوطا عليه لتمديد القيود المفروضة على سكان البلاد. وقررت بعض المناطق، مثل ولاية ماهاراشترا حيث تقع العاصمة الاقتصادية بومباي، تمديد الإغلاق حتى نهاية أبريل. وأشار العديد من كبار المسؤولين الإقليميين مؤخرًا إلى أن الإغلاق سيستمر لمدة أسبوعين آخرين. لكنّ الحكومة لم تصدر أي تعليق بخصوص هذه التقارير. بدوره، وصف حاكم المصرف الاحتياطي الهندي شاكتيكانتا داس فيروس كورونا بأنه “قاتل غير مرئي” يمكن أن يسبب دمارا في الاقتصاد. وحذّرت نقابة المطاعم الوطنية، التي قالت إن أعضاءها يوظفون سبعة ملايين شخص في ارجاء البلاد، الاثنين من احتمال وقوع “اضطرابات اجتماعية” إذا لم تتلق حزمة مساعدات مالية. وتدرس الحكومة إبقاء المواطنين في منازلهم في دلهي وبومباي ومدن رئيسية أخرى مع فتح المناطق الريفية من البلاد التي لم يطاولها حتى الآن الوباء القاتل، وفقا لبعض التقارير. وتوقعت وسائل الإعلام أن يتم تخفيف الإغلاق بالنسبة للقطاعات الرئيسية مثل قطاع الزراعة. وذكر الإعلام الهندي أن التشدد في تنفيذ الإغلاق جعل آلافا من شاحنات الإمداد عالقة على الطرق السريعة الهندية ولم يعد بإمكان العاملين في القطاعات الحيوية ممارسة نشاطهم المعتاد. وتعطلت الحياة في الهند منذ نهاية مارس، مع توقف وسائل النقل العام وإغلاق الحدود بين مختلف الولايات. كما تواجه قطاعات حيوية مثل شركات الأغذية صعوبات مع الإضطراب في قنوات التوريد. وحذر البنك الدولي في تقرير الأحد من أن جنوب آسيا مهدد هذا العام بأسوأ أداء اقتصادي منذ 40 عاما بسبب فيروس كورونا المستجد، الأمر الذي سيؤثر على جهود الحد من الفقر في المنطقة.