أوبك بلس تقترب من تخفضيات نفطية غير مسبوقة

دبي/موسكو/لندن – (رويترز): قالت مصادر من أوبك وأخرى روسية إن منظمة البلدان المصدرة للبترول ودول أخرى منتجة للنفط أجروا محادثات يوم الخميس بشأن تخفض غير مسبوق للإنتاج العالمي يصل إلى 20 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل 20 بالمائة من الإمدادات العالمية، لدعم الأسعار المتضررة بشدة من أزمة فيروس كورونا.

والمحادثات يشوبها التعقيد بسبب خلاف بين السعودية، أكبر منتجي أوبك، وروسيا غير العضو بالمنظمة، وهما من أكبر منتجي النفط في العالم، لكن مصادر من أوبك وروسيا قالت إنهما تمكنتا من التغلب على خلافاتهما.

وقال مصدر أوبك “ذاك اتفاق عالمي،” دون أن يوضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشارك، وهو ما تصر عليه روسيا ومنتجو أوبك.

تراجع الطلب العالمي على الوقود بما يصل إلى 30 بالمائة بعدما أدت إجراءات مكافحة انتشار الفيروس لتوقف الطائرات والحد من استخدام السيارات وكبح النشاط الاقتصادي. لذلك فإنه حتى خفض بمقدار 20 مليون برميل يوميا لا يكفي.

وبلغت أسعار خام القياس العالمي برنت أدنى مستوى في 18 عاما الشهر الماضي ويجري تداول الخام بأقل من 34 دولارا للبرميل، أي عند نصف مستويات نهاية 2019، مما وجه ضربة عنيفة لميزانيات الدول المنتجة للخام وصناعة النفط الصخري الأمريكي عالية التكلفة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه توصل إلى صفقة مع السعودية وروسيا يمكن أن تؤدي إلى خفض الإمدادات العالمية بين عشرة ملايين و15 مليون برميل يوميا، بما يعادل عشرة إلى 15 بالمائة من الإمدادات العالمية، وهو خفض غير مسبوق.

وبلغ أكبر خفض للإنتاج توافق عليه أوبك على الإطلاق 2.2 مليون برميل يوميا خلال أزمة 2008 المالية.

وأشارت مصادر في أوبك إلى أن خفضا كبيرا كهذا ممكن إذا شاركت الولايات المتحدة. لكن واشنطن لا تُبدي استعدادا للمشاركة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن اتفاقا جديد على الخفض “صعب” دون مشاركين آخرين.

كانت الولايات المتحدة قد دُعيت لكن من غير الواضح إن كانت شاركت في الاجتماع المنعقد عن بعد. وسبق أن قالت واشنطن إن الإنتاج الأمريكي ينخفض تدريجيا بسبب انخفاض الأسعار، لكن روسيا تقول إن ذلك ليس بمنزل تخفيض للإنتاج.

ولم يتضح بعد المستويات التي تقترحها موسكو والرياض أن يكون الخفض منها. وكانت موسكو تقول إنه يتعين أن تكون التخفيضات من مستويات إنتاج الربع الأول من العام. وتقول السعودية إن خط الأساس يجب أن يكون من أبريل عندما قفز إنتاجها بشكل كبير.

وقال جولدمان ساكس ويو.بي.إس يوم الخميس إن التخفيضات المقترحة، رغم ضخامتها، لن تكفي لمعالجة التراجع الهائل في الطلب العالمي، وتوقعا إمكانية انخفاض أسعار الخام إلى 20 دولارا للبرميل، بل وأقل من ذلك.

وقال جولدمان ساكس في مذكرة “في نهاية المطاف، حجم صدمة الطلب هو ببساطة أكبر بكثير من أي خفض منسق للإمدادات”.

وانهار الطلب على البنزين في الولايات المتحدة 48 بالمائة إلى 5.1 مليون برميل يوميا في الأسابيع الثلاثة المنتهية في الثالث من أبريل.

واجتماع أوبك+ اليوم سيعقبه مؤتمر بالهاتف يوم الجمعة لوزراء الطاقة بدول مجموعة العشرين، تنظمه السعودية أيضا.

وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية لتلفزيون العربية اليوم إن محادثات الجمعة قد تشهد إعلان دول مستوردة للنفط عن خطط لمشتريات بهدف بناء احتياطياتها الاستراتيجية ودعم الطلب.

وقد تأمر عدة ولايات أمريكية الشركات الخاصة بالحد من الإنتاج بموجب سلطات يندر استخدامها. وتجتمع الجهة التي تنظم صناعة النفط في ولاية تكساس، أكبر ولاية منتجة للنفط في البلاد حيث تنتج نحو خمسة ملايين برميل يوميا، يوم 14 أبريل لبحث تخفيضات محتملة.

لكن ترامب لم يُبد أي رغبة في خفض إنتاج بلاده، بل وحذر من أن لديه خيارات كثيرة إذا أخفقت السعودية وروسيا في الاتفاق على تخفيضات للإنتاج.

وأوردت وكالة تاس الروسية للأنباء أن أي تخفيضات ستستمر على الأرجح لثلاثة أشهر بدءا من مايو.