برهم صالح يكلف رئيس المخابرات بتشكيل حكومة عراقية جديدة

بغداد-(رويترز) :

كلف الرئيس العراقي برهم صالح أمس رئيس المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة، وهو ثالث شخصية تٌكلف بهذه المهمة في غضون عشرة أسابيع فقط فيما يواجه العراق صعوبات جمة في تشكيل حكومة بعد استقالة الحكومة السابقة العام الماضي إثر احتجاجات عنيفة دامت لأشهر. وذكر التلفزيون الرسمي أن صالح كلف الكاظمي وذلك بعد قليل من إعلان عدنان الزرفي اعتذاره عن تكليفه بتشكيل الحكومة بعدما أخفق في حشد الدعم الكافي. وأعلن الزرفي قراره في بيان اليوم الخميس. ويواجه العراق، الذي أنهكته بالفعل عقود من العقوبات والحرب والفساد السياسي، أزمات اقتصادية واضطرابات اجتماعية وتفشيا متزايدا لوباء فيروس كورونا وكل ذلك في ظل تسيير حكومة تصريف أعمال لشؤون العراق. ولا يزال عادل عبد المهدي، الذي استقال تحت ضغط الاحتجاجات في نوفمبر الماضي يقود حكومة تصريف أعمال. وكان محمد علاوي، أول من اختاره صالح لتشكيل الحكومة، قد سحب تكليفه في الأول من مارس آذار بعد أربعة أسابيع قضاها في محاولات فاشلة لكسب التأييد. ومثل خيارات صالح السابقة، يعتبر الكاظمي شخصية سياسية مستقلة يتعين أن يسعى لكسب تأييد الأحزاب الطائفية النافذة التي تهيمن على البرلمان لتقر تشكيلته للحكومة خلال شهر. وكتب الكاظمي على تويتر “مع تكليفي بمهمة رئاسة الحكومة العراقية، أتعهد أمام شعبي الكريم، بالعمل على تشكيل حكومة تضع تطلعات العراقيين ومطالبهم في مقدمة أولوياتها، وتصون سيادة الوطن وتحفظ الحقوق، وتعمل على حل الأزمات، وتدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام”. وألمح الزرفي إلى أنه سيراجع النفوذ الذي تتمتع به الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في العراق. وقررت أحزاب كردية أمس الأربعاء في النهاية عدم تأييد الزرفي مما حسم مصيره. قال الزرفي في بيان إن انسحابه يرجع لأسباب داخلية وخارجية دون أن يفصح عن المزيد. وأضاف أن قراره جاء للحفاظ على العراق ومصالحه. ويحول نظام اقتسام السلطة بين الطوائف العراقية دون تحقيق أي إصلاحات سياسية حقيقية طالب بها آلاف المحتجين الذين نزلوا للشوارع للمرة الأولى في أكتوبرالماضي.