سوريا.. ارتفاع عدد الإصابات بالكورونا إلى 16 بينها حالتا وفاة

“الصحة العالمية”: الأوضاع بفيروس كورونا في سوريا خطيرة –
دمشق – عُمان – بسام جميدة – وكالات وفي اطار التصدي لفيروس كورونا، أعلنت الحكومة السورية، إجراءات جديدة في مواجهة فيروس كورونا تزامنا مع الإعلان عن تسجيل 6 إصابات جديدة. ومع ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس إلى 16 بينها حالتا وفاة، أعلن الفريق الحكومي المعني باستراتيجية التصدي لوباء كورونا آلية عزل تدريجية لمناطق التجمعات السكانية المكتظة، وقرر عزل منطقة السيدة زينب في محافظة ريف دمشق، لتكون ثاني المناطق التي تشهد حالة عزل بعد بلدة منين. ولكن رئيس بلدية السيدة زينب غسان حاجي أكد في تصريح صحفي أنه تم تطبيق الحجر الصحي الاحترازي على بناء في المدينة بناء على توجيهات من مديرية صحة ريف دمشق. ووفقاً لحاجي فإن عدد سكان البناء الذي تم حجر سكانه يصل إلى 50 شخصاً، مشيراً إلى أن صحة الريف لم تبين أسباب الحجر متوقعاً أن تكون نتيجة لمخالطة حالة أو بانتظار صدور النتائج. وبدأ أمس قرار الفريق الحكومي التوسع في فرض حظر التجول يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع ليمتد من الساعة 12 حتى السادسة من صباح اليوم التالي، وحتى إشعار آخر، بينما يبقى قرار الحظر السابق ساريا من السادسة مساءا حتى السادسة صباحا. وشمل الحظر الكلي أماكن عامة ما زالت تشهد زحاما، ففي طرطوس تم منع التجول على الكورنيش البحري حتى إشعار آخر. واتخذت محافظة حلب قرارا مماثلا ومنعت التجول في منطقة كورنيش الإذاعة في المدينة. وكانت وزارة وزارة الداخلية أصدرت تعميما مددت بموجبه وقف الزيارات إلى السجون من 16 الشهر الحالي وحتى إشعار آخر. من جهته، نفى وزير الصحة مانشرته وسائل اعلام عن حجر 525 شخصا للاشتباه بإصابتهم بفيروس كورونا في محافظة السويداء، حيث نشر موقع إعلامي أن جرى الحجر على 525 مواطنا في السويداء دخلوا المحافظة بطرق غير شرعية. جاء إعلان النفي بعد معلومات نشرها موقع “البعث ميديا” الذي نقل تصريحات لمدير صحة السويداء الدكتور نزار مهنا قال فيها إن نحو 525 مواطنا ممن دخلوا البلاد بطرق غير شرعية يلتزمون بالحجر الصحي في منازلهم تحت المراقبة الصحية. وناشد مهنا الأهالي بالإبلاغ عن القادمين من خارج سوريا عبر منافذ غير شرعية إلى المحافظة، لإجراء الفحوصات اللازمة حرصا على سلامتهم وسلامة جميع المواطنين. من جانبها أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا صحة لما تتداوله بعض وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا حول التوقع بإعلان سوريا “بلدا ناجيا” من وباء “كوفيد 19” خلال فترة 21 يوما. وفي بيان نشرته على صفحتها الخاصة بسوريا على تويتر ذكرت المنظمة أنه لا وجود لما يسمى “لجنة التنسيق التابعة لمنظمة الصحة العالمية”. ‏وجددت المنظمة تأكيدها بأنه لا يمكن التنبوء بتطورات جائحة “كوفيد 19” وتوقع الحالات المستقبلية للإصابة بالمرض في سوريا أو في أي بلد آخر. كما اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن الأوضاع المتعلقة بفيروس كورونا في سوريا خطيرة لأن هذه الدولة تمثل قبلة لزيارة المراقد الدينية. وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا، نعمه سيد عبد، في حديث لبرنامج “نيوزميكر” على قناة أر. تي ، إن المنظمة تقيم الوضع في سوريا بأنه خطير نظرا لسببين. مبينا أن الأول يتمثل في طبيعة الإصابات حيث رصدت كلها تقريبا لدى مواطنين قادمين من الخارج ما يعني أن عددها قد يكون أكبر، فيما يكمن الثاني في أن سوريا تتميز بـ”خصوصية مهمة جدا كونها تحتضن مرقدين شريفين هما قبلة لعدد كبير من الزوار من دول المنطقة”. وأوضح ممثل منظمة الصحة العالمية أن الحديث يدور عن مقام السيدة زينب ومرقد السيدة رقية في دمشق، وهما قبلة لعديد من الزوار من دول المنطقة التي ظهرت فيها الوباء على نطاق واسع، خاصة إيران، وكذلك العراق ولبنان وباكستان. وأضاف: “لذلك دخول الفيروس إلى سوريا وارد جدا وهذا الأمر حدث فعلا، وستكون تأثيرات الوباء عالية بالتأكيد نتيجة للظروف الاستثنائية التي يعاني منها البلد منذ أكثر من 9 سنوات”.