الفرع الأوروبي بمنظمة الصحة العالمية يرى “مؤشرات مشجعة ” لتباطؤ تفشي الوباء

وكالات – عواصم – اعتبر مدير الفرع الأوروبي في منظمة الصحة العالمية امس أن هناك “مؤشرات مشجعة” لتباطؤ في تفشي فيروس كورونا المستجد في أوروبا رغم خطورة الوضع الحالي. وقال هانس كلوغي خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو من كوبنهاغن “رغم أن الوضع لا يزال مقلقاً جداً، لكننا بدأنا نرى مؤشرات مشجعة”، وأضاف أن إيطاليا التي تسجل أكبر عدد من الإصابات في أوروبا “بدأت تشهد معدل ارتفاع (بالإصابات) أقل بقليل (من السابق) رغم أنه لا يزال مبكراً القول إن الوباء بلغ ذروته في البلاد”. ويضم الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية 53 بلداً من الأطلسي حتى المحيط الهادئ، باستثناء روسيا وأندورا. وأحصت المنظمة في هذه المنطقة 220 ألف إصابة و11987 وفاة ناجمة عن الفيروس. وتساوي الإصابات المسجلة في أوروبا نسبة 60% من مجمل الإصابات العالمية، أما الوفيات فتساوي 70% من إجمالي الوفيات، وفق كلوغي. ورحب في الوقت نفسه “بتدابير غير مسبوقة لردع انتشار المرض ووقف انتقال عدوى وباء كوفيد 19 الذي يتيح لنا مزيداً من الوقت ويخفف الضغط على أنظمتنا الصحية”. وأضاف أنه يتعين تقدير الأثر الدقيق لهذه التدابير التي لها تكلفة اقتصادية واجتماعية. وقال إن على الحكومات والشعوب أن تعي “الواقع الجديد” الذي خلقته الجائحة وأن تتحضر لاستمرار ذلك لوقت طويل، موضحاً “لن يكون الأمر مجرد سباق سريع، بل ماراتون”. وعلى صعيد الاحصائيات العالمية فقد أودى وباء كورونا المستجد حتى الان بحياة ما لا يقل عن 22 الف شخصا في العالم منذ ظهوره في ديسمبر الماضي في الصين، بحسب مصادر رسمية. وثبتت رسمياً اصابة 48 الف حالة في 182 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء. غير أنّ هذه الحصيلة للإصابات المثبتة لا تعكس سوى جزء من الحصيلة الحقيقية للإصابات بالنظر إلى أنّ عدداً كبيراً من الدول لا يجري الفحوص إلا للحالات التي تستوجب النقل إلى المستشفيات. ومن بين هذه الإصابات، ثمة 107 الف إصابة سجّل شفاؤها. وتعدّ إيطاليا التي سجّلت الوفاة الأولى في نهاية فبراير الدولة الأكثر تضرراً لناحية حصيلة الوفيات مع بلوغها 7503 وفيات من أصل 74386 إصابة. وقالت السلطات الإيطالية إنّ 9362 شخصا شفيوا. وتأتي إسبانيا بعد إيطاليا على هذا الصعيد، إذ سجّلت 4089 وفاة و 56188 إصابة، ثم الصين مع 3287 وفاة (81285 إصابة)، تليها إيران مع 2234 وفاة (29406 إصابات) وفرنسا 1331 وفاة (25233 إصابة). وسجّلت اوروبا امس 14640 وفاة من أصل 258068 إصابة، وآسيا 3642 وفاة (101004 إصابات)، الشرق الأوسط 2281 وفاة (35324 إصابة)، الولايات المتحدة وكندا 1082 وفاة (72606 إصابات)، أميركا اللاتينية والكاريبي 141 وفاة (8439 إصابة)، إفريقيا 73 وفاة (2748 إصابة)، واوقيانيا 14 وفاة (3111 إصابة). 4000 حالة وفاة وتخطى عدد الوفيات في إسبانيا جراء كورونا المستجد عتبة الأربعة آلاف حالة ليبلغ 4088 مع تسجيل 655 وفاة إضافية خلال 24 ساعة، كما أكدت وزارة الصحة في بيان امس. وسجلت 56188 إصابة مؤكدة بالفيروس. وارتفع العدد بنسبة 19% بين امس الاول وامس مقابل 27% بين الثلاثاء والأربعاء الماضيين. وتسجل إسبانيا أكبر عدد وفيات بالفيروس بعد إيطاليا. وفي منطقة مدريد وحدها ثمة 2090 وفاة، ما يعادل نصف الوفيات في البلاد، تليها كاتالونيا ب672 وفاة. وفي وضع مأساوي أعلنت إيران امس عن تسجيل 157 حالة وفاة جديدة ناجمة عن فيروس كورونا المستجد، ما يرفع الحصيلة الرسمية إلى 2234 في هذا البلد الذي يعد من بين الأكثر تضرراً في العالم بالوباء. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور في مؤتمر صحافي إن 2389 حالة إصابة إضافية قد سجلت خلال 24 ساعة، ما يرفع إجمالي الإصابات إلى 29406 حالات. اغلاق كنيسة القيامة وفي القدس تم امس الاول اغلاق كنيسة القيامة في القدس في إطار تدابير احتواء فيروس كورونا المستجد في إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث أعلنت السلطات تسجيل أول وفاة بكوفيد-19. ويأتي قرار إغلاق الكنيسة قبل أقل من عشرين يوما من عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، والذي يصادف هذا العام في الأسبوع الثاني من أبريل، وبعد إغلاق المسجد الأقصى، ثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين،وهذه هي المرة الأولى التي يغلق فيها المسجد بقرار من مجلس الأوقاف منذ العام 1967. من جهتها أعلنت السلطات الإسرائيلية تسجيل 2369 إصابة مؤكدة بكوفيد-19 بينها خمس حالات وفاة في الدولة العبرية التي شدّدت امس الاول تدابيرها، فارضة على السكان ملازمة منازلهم وعدم الخروج منها إلا عند الضرورة أو لشراء حاجيات أساسية أو أدوية أو استشارة طبيب أو التوجه إلى العمل لبعض الوظائف. وحذّرت رئاسة الحكومة الإسرائيلية من أنّ “خرق هذه التدابير سيشكل جرماً”، مؤكّدة أن الشرطة أعطيت تعليمات بتطبيق هذه التدابير المفروضة لمدة أسبوع. تدابير اضافية وفي شأن آخر اعلنت بلدية موسكو التي تشكل رأس حربة في روسيا لمكافحة فيروس كورونا المستجد، تدابير اضافية امس بينها اغلاق كل المطاعم والمتاجر غير الاساسية اعتبارا من غدا. وكتب رئيس بلدية العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين على مدونته أنه بين 28 مارس والخامس من ابريل، سيتم إغلاق “المطاعم والحانات والمقاهي” وكذلك “متاجر بيع التجزئة” باستثناء متاجر بيع المواد الغذائية والصيدليات. واضاف “مع تفهمي لمشاعر سكان موسكو المؤمنين، اوصيهم بالامتناع عن زيارة اماكن العبادة خلال هذه الفترة”. واوضح سوبيانين أن “القيود التي فرضت اليوم غير مسبوقة في تاريخ موسكو المعاصر وستحدث اضطرابات عديدة في الحياة اليومية لكل فرد. ولكن، صدقوني، إنها ضرورية للغاية لابطاء تفشي العدوى وتقليص عدد الاصابات”. واعتبارا من اليوم ايضا، يمنع المسنون الذين يتجاوز عمرهم 65 عاما ومن يعانون أمراضا مزمنة من مغادرة منازلهم. واحصت روسيا رسميا 840 إصابة بفيروس كورونا بينها 546 في موسكو وفق احصاءات نشرت امس، ما يعني ان 182 اصابة جديدة سجلت في الساعات الـ24 الاخيرة. وتوفي شخصان يحملان الفيروس بعدما نقلا الى المستشفى في موسكو. ورغم عدم اتخاذ السلطات الروسية قرارا بإغلاق شامل حتى الان، فان هذه التدابير الجديدة تندرج في إطار تشديد وسائل تعاملها مع الوباء. وتعلق السلطات اعتبارا من اليوم كل الرحلات الجوية الدولية، واعلن الرئيس فلاديمير بوتين اجازة في البلاد تستمر اسبوعا مع ارجاء التصويت على الاصلاح الدستوري الذي كان مقررا في 22 ابريل. وامرت الحكومة ايضا باغلاق غالبية الاماكن العامة في المناطق الروسية حيث لم تتخذ الى الان سوى اجراءات محدودة للتصدي لفيروس كورونا.
جريدة عمان

مجانى
عرض