الوعي الفردي والاجتماعي صمام الأمان

مع ارتفاع عدد الإصابات في السلطنة التي وصلت إلى 99 إصابة بإعلان الرقم الجديد، فإن ذلك يستدعي التشديد في تنفيذ قرارات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19)، التي اتخذت العديد من القرارات الفاعلة والكبيرة التي يتطلب تنفيذها بدقة تامة الالتزام والتقيد التام من قبل المجتمع وهو المطلوب في هذه المرحلة لتلافي المزيد من الإصابات والأضرار. وقد بدا جليا من الإصابات الأخيرة في الأيام السابقة أن غالبيتها جاء من المخالطة حتى لو أن هناك حالات من السفر.
كل ذلك يعني ضرورة التحوط والالتزام في هذا الإطار، فالوعي الاجتماعي يظل ضروريا جدا وهو صمام الأمان لحماية الجميع قبل أي شيء آخر، فمهما اتخذت الدولة من التحوطات والإجراءات فإن ذلك لن يكون مجديا في غياب الالتزام الاجتماعي وتكاتف الجميع في الوقت الراهن.
أيضا يجب الإشارة إلى ما تم من تفعيل قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة، الذي أكد على خطوات تصعيدية مرحلية في التعامل مع الجائحة، وزيادة القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية، وبذل قصارى
الجهود في مجال تشخيص الحالات والتعرف على المخالطين، إذ من شأن هذه الخطوات أن تساهم بالفعل في تقليل الإصابات الجديدة، ولابد أننا سوف نرى النتائج خلال الأيام المقبلة إذا كان هناك تعاون اجتماعي تام وحرص على التقيد بالتعليمات التي وضعتها الجهات المختصة بما يضمن صحة وسلامة الجميع في الوطن العزيز. لقد جرى التنويه والتنبيه بشكل مشدد على أهمية تفعيل العزل الصحي بالشكل الذي يضمن السلامة ويشكل الوقاية للجميع، وهنا فقد أهاب قطاع الاستجابة الطبية والصحة العامة بالجميع التقيد التام بإجراءات العزل الصحي في غرفة منفصلة ودورة مياه منفصلة حسب الإرشادات.
يتبع ذلك بالنسبة لكل الناس بأن يتقيدوا بالإجراءات الصحية اليومية والروتينية من التقليل من التجمع حتى الأسري، بأن يكون التباعد الاجتماعي مُنفذا بالشكل الصحيح في هذه الفترة إلى أن تنجلي الأمور.
كما أن التأكيد المجدد على الجوانب الصحية ضروري ولابد من الالتزام به من قبل الجميع من الحرص على نظافة اليدين بالماء والصابون وتجنب لمس الوجه والأنف والفم والعينين واتباع العادات الصحية عند العطس والسعال وعدم الخروج من المنازل إلّا للضرورة. يظل الوعي هو الصمام الأساسي في جوهر هذه العملية، فمهما كان من قرارات وكان مقابلها عدم التزام فلن نصل إلى نتيجة إيجابية، فالقرارات التي اتخذت من قبل اللجنة مهمة ولها دور كبير في كبح هذا الوباء في ظل تقيدنا جميعا بالقرارات من أول يوم للجنة إلى الآن.
إن تجربة المرض ليست سهلة علي أي حال، حتى لو كان ثمة أمل بالشفاء، كما رأينا في 17 حالة، إلا أن المرور بالفترة المرضية قاسٍ وجملة الظروف الحالية في كل العالم تتطلب الهدوء وإبعاد القلق النفسي مع التقيد ثم التقيد التام جدا بالتعليمات والتباعد الاجتماعي.