وزير الصحة: استحداث خطوط ساخنة في المحافظات لمتابعة وضع «كورونا» و2367 شخصًا بالحجر الصحي

السلطنة تضع خطط المرحلة الثالثة للحد من حدوث انتشار مجتمعي للوباء وتماثل حالتين للشفاء التام –

كـتـبـت : عهود الجيلانية –
أكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة أن تطورات فيروس كورونا المستجد تحظى بمتابعة حثيثة من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-‏ ودعمًا تامًا من الحكومة.

وكشف معالي الدكتور أحمد السعيدي وزير الصحة عن تشافي الحالة الثانية المصابة بفيروس كورونا واستقرار الوضع الصحي للحالات الأربعة الأخرى، كما يوجد 2367 شخصًا بالحجر الصحي منهم 49 شخصًا بالحجر المؤسسي، واستحداث خطوط ساخنة في جميع المحافظات من أجل التواصل مع المواطنين والوافدين وعمل دليل استرشادي شامل حول الحجر الصحي المؤسسي والمنزلي، وتوفير المشورة والعناية الطبية اللازمة للأشخاص الخاضعين للحجر الصحي، وأشار معاليه إلى وضع خطط الاستعداد والاستجابة لطوارئ الصحة العامة بالمرحلة الثالثة في السلطنة بعد تسجيل حالات مرضية وافدة من الخارج والسعي إلى الحد من حدوث نقل ثانوي للمرض والحد من حدوث انتشار مجتمعي للوباء.
جاء ذلك خلال حديث وزير الصحة أمس في مؤتمر صحفي نظمته وزارة الصحة حول تطورات فيروس كورونا المستجد 2019 وجهود وزارة الصحة لمكافحته وضرورة الحد من انتشاره، بحضور عدد من المسؤولين في الوزارة وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

 

رفع قدرات المختبر المركزي للصحة العامة وتزويده بالكواشف اللازمة لتشخيص المرض –

وقال معاليه: بلغ عدد حالات الإصابة بالمرض في السلطنة 6 حالات تماثلت حالتان للشفاء التام، ومع تسجيل أول حالتي إصابة بمرض فيروس كورونا بالسلطنة، بتاريخ 24 فبراير 2020، ارتفع تصنيف المستوى الوبائي للاستعداد والاستجابة إلى طوارئ الصحة العامة، إلى المستوى الثالث، وهو تسجيل حالات مرضية وافدة من الخارج، لذا فإن من أهم الأولويات في هذه المرحلة هو الحد من حدوث نقل ثانوي للمرض والحد من حدوث انتشار مجتمعي للوباء، وكذلك التعرف على القادمين من الدول الموبوءة بالمرض، لتطبيق الحجر الصحي عليهم.
وأضاف: يوجد 2367 شخصًا، تحت إجراءات الحجر الصحي حاليًا، 49 شخصا منهم في الحجر المؤسسي، و2318 شخصًا في الحجر المنزلي، وقد قامت الوزارة بعمل دليل استرشادي شامل حول الحجر الصحي المؤسسي والمنزلي، وتوفير المشورة والعناية الطبية اللازمة للأشخاص الخاضعين للحجر الصحي. وقامت وزارة الصحة بتعزيز الإجراءات الصحية في جميع المنافذ الحدودية، وتم استحداث الحجر الصحي المؤسسي على مستوى جميع محافظات السلطنة، حيث يتم تحديد أماكن مخصصة للحجر الصحي، كما تم أيضا تطبيق الحجر المنزلي خصوصًا للمواطنين العمانيين. وتم تفعيل مركز الاتصال بوزارة الصحة، رقم: (24441999)، ليعمل على مدار الساعة، وجاري استحداث خطوط ساخنة في جميع المحافظات من أجل التواصل مع المواطنين والوافدين حول الحجر الصحي أو المرض بشكل عام. كما قامت وزارة الصحة أيضًا بتعزيز استعدادات المؤسسات الصحية العامة والخاصة للاستجابة لهذا الوباء ورفع جاهزيتها للتعامل مع أي زيادة محتملة في أعداد المصابين بالمرض.

تدخلات مجتمعية

وأشار معاليه إلى أهم التدخلات التي تقوم بها وزارة الصحة، وهي التثقيف الصحي، ورفع الوعي المجتمعي عن طريق وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعي، ويتم أيضًا التواصل مع مختلف فئات المجتمع المدني عن طريق التواصل مع المجالس البلدية في مختلف المحافظات، واللجان الصحية على مستوى الولايات، والأنشطة التثقيفية للجمعيات الأهلية والأندية الرياضية، وتركّز الوزارة في هذه المرحلة على نشر الوعي الصحي للمواطنين والمقيمين خصوصًا على الحد من العدوى في المجتمع واتباع وسائل الوقاية الشخصية: كغسل اليدين، وآداب العطس والسعال، وتجنب السفر إلى المناطق الموبوءة والالتزام بإجراءات الحجر الصحي.
وذكر السعيدي خلال المؤتمر الصحفي أنه تم تعليق الطيران المباشر إلى كل من جمهورية الصين الشعبية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك تم تعليق رحلات الطيران السياحي من جمهورية إيطاليا، كما يتم تطبيق الحجر الصحي لجميع القادمين من الصين وإيران وكوريا الجنوبية وإيطاليا، وقد تم رفع الحجر الصحي عن كل من: سنغافورة، واليابان. وتتواصل وزارة الصحة مباشرة مع المنظمات والهيئات العالمية والإقليمية والخليجية لمتابعة الوضع الوبائي لمرض فيروس كورونا 2019، كمنظمة الصحة العالمية، ومجلس الصحة لدول مجلس التعاون والأمانة العامة لدول مجلس التعاون. وتقوم وزارة الصحة بمتابعة مستجدات الوضع الوبائي لمرض فيروس كورونا 2019 ومراجعة وتقييم درجة الخطورة للسلطنة بصورة دورية، بناء على أية معلومات تستدعي ذلك، والتواصل مع الجهات الأخرى المعنية بطوارئ الصحة العامة. وتهيب الوزارة بالمواطنين والمقيمين بأخذ المعلومات من المصادر الرسمية للوزارة وعدم الالتفات للشائعات.
وأوضح وزير الصحة بأنه تم الإعلان لأول مرة عن مرض فيروس كورونا يوم ‏31 ديسمبر 2019 في جمهورية الصين الشعبية، وأعلنت منظمة الصحة العالمية في الثلاثين من يناير الماضي أن مرض COVID19 يمثل طارئة صحية عمومية، تثير قلقًا دوليًا. وحسب آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية فقد بلغت حالات الإصابة عالميًا إلى 87137 حالة، مؤكدة أنه نتج عنها 2977 حالة وفاة، بنسبة وفاة بلغت 3.4%، وقد لوحظ خلال الأسبوعين الماضيين زيادة ملحوظة في أعداد المصابين بالمرض خارج جمهورية الصين الشعبية، حيث تم تسجيل المرض في 58 دولة، بمجموع 1160 حالة مؤكدة، وتأتي كل من: كوريا الجنوبية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في طليعة الدول من حيث عدد المصابين بالمرض.
وقال: بدأت وزارة الصحة في الاستعداد من أجل الاستجابة لمرض COVID19 منذ الإعلان عن المرض في جمهورية الصين الشعبية، وكان من أهمّ الإجراءات التي اتخذتها السلطنة: هو عمل الأدلة الإرشادية والسياسات للحد من دخول المرض إلى السلطنة، من أجل التعامل مع أي حالات وافدة يشتبه بإصابتها بالمرض، كما تم تدريب العاملين الصحيين حول التعامل مع المرض ورفع كفاءة المؤسسات الصحية وجاهزيتها للتعامل مع الأوبئة وخصوصا الوقاية ومكافحة العدوى، كما تم توفير وسائل الوقاية الشخصية وتدريب العاملين الصحيين على استخدامها. وتم تعزيز وتحديث نظام التقصي الوبائي الإلكتروني لمتابعة الحالات المصابة والأشخاص تحت الحجر الصحي. كما تم تعزيز ورفع قدرات المختبر المركزي للصحة العامة بالوزارة، وتزويده بالكواشف اللازمة لتشخيص المرض. كما تم تعزيز إجراءات الصحة العامة في المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية، حيث تم تطبيق الإفصاح الذاتي لجميع المسافرين القادمين من مناطق موبوءة بالمرض، وعمل ‏الفحص الطبي للأشخاص الذين يعانون من أعراض مرضيّة وتطبيق الحجر الصحي المنزلي أو المؤسسي للقادمين من الدول الموبوءة بالمرض. كما نسّقت ‏وزارة الصحة مع شرطة عُمان السلطانية والهيئة العامة للطيران المدني ‏ومشغلي المطارات والموانئ والمعابر البرية لتعليق الطيران المباشر إلى كل من: جمهورية الصين الشعبية، وجمهورية إيران الإسلامية.

مناقشات موسعة

بعدها فتح المجال أمام الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة لطرح تساؤلاتهم التي تشعبت حول الآلية التي تتعامل بها الوزارة مع الأشخاص في الحجر المنزلي بالذات والرقابة المفروضة عليهم، والإجراءات التي تتبعها الوزارة من أجل الحد من انتشار المرض داخل السلطنة. فقد أكد وزير الصحة انتشار مؤسسات الرعاية الصحية الأولية في السلطنة وهي التي تتواصل مع المحجورين منزليًا، حيث يقوم العاملون بهذه المؤسسات بالتواصل مع الأشخاص وتوفير الرعاية الصحية لهم أما المحجورين مؤسسيًا فهناك متابعة مستمرة من قبل المؤسسات الصحية في المحافظات، وأكد أن إلزامية الحجر الصحي موضحة في قانون الصحة العامة وما نطلبه ونرجوه من المواطنين والمقيمين الالتزام بالحجر الصحي فهناك دول اتخذت إجراءات أكثر حدة بإشراك تدخل جهات حكومية أخرى كأجهزة الشرطة ولكن في السلطنة الكثير من المواطنين والمقيمين التزموا بالحجر الصحي.
وأشار معاليه إلى أن شفاء الحالتين المرضيتين يعود إلى تقيدهم بالإجراءات والإرشادات الصحية واتباع تعليمات العلاج المساعد حيث لا يوجد لقاح أو دواء فعال للمرض وعلى المستوى العالمي الحالات التي تماثلت للشفاء تجاوزت 42 ألف حالة وهذا مطمئن وصنف المرض على أنه 81% من الحالات هو مرض خطير و17% مرض حرج متطور و5% فقط حالات حرجة تستوجب عناية مركزة.

الطلبة المبتعثون

وعن وضع الطلبة المبتعثين للخارج قال وزير الصحة: أغلب الطلبة المبتعثين في الخارج في دول ذات أنظمة صحية متقدمة جدًا ونظام ترصد وبائي عالٍ، وهناك تنسيق بشكل يومي بين وزارة الصحة ومؤسسات ووزارات معنية بالتعليم العالي أو التعليم العام وهناك إجراءات متبعة مستمرة جارية وإلى الآن لم تسجل إصابة أي طلبة عمانيين خارج السلطنة.
وبين معاليه أن الحجر المنزلي يتم في المنزل مع تقديم الرعاية الصحية أما الحجر المؤسسي وفيه الغالبية العظمى من الوافدين، وهو في مبان تابعة لوزارة الصحة، وسيتم التوسع إن استدعت الحاجة، وفيه يوجد إشراف صحي مباشر مع تقديم كافة التسهيلات.
وحول جهاز المسح الحراري المستخدم في مطار مسقط الدولي ومدى دقته، أفاد معاليه على المستوى العلمي يعد الجهاز وجدواه محدودة جدًا، يتعرف على الحرارة المرتفعة التي قد تكون أسبابها عديدة علميًا أي كما لا توجد دولة في العالم تقوم بأخذ عينات وفحوصات مخبرية متكاملة لكافة المسافرين والوافدين، وقد تم وضع آلية للأشخاص التي يجب أن يتم فحصهم مخبريًا. ونصح معاليه أفرد المجتمع بقوله: على كل شخص مريض بأي مرض ليس بالضرورة كورونا أنصحه بعدم الذهاب إلى الأماكن العامة كالمساجد والتجمعات الأسواق خسية نقل العدوى ليس بالضرورة أن يكون مرض كورونا وإنما أمراض الإنفلونزا الأمراض التنفسية الأخرى. كما أن إصابة الأطفال وصغار السن محدودة جدًا والصين قامت بأكبر دراسة وبائية للمرض، حيث أوضحت أن الرجال أكثر عرضة من النساء والعامل الوحيد كان التدخين وهذه دلالة أن التدخين لا يعرض الشخص للسرطان مثلا وإنما لأمراض وبائية أخرى وكذلك استخدام «الشيشة» وتشارك استخدامها يساعد على الإصابة بالأمراض ولا يستبعد أن ينتشر كورونا أيضًا بسببها.

إلزامية الحجر الصحي

ومن جانبه، رد سعادة الدكتور محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية حول الإجراءات التي تتخذها السلطنة بقوله: الإجراءات التي تتبعها كل الدول تتدرج حسب الوضع الصحي للوباء والمرحلة التي وصل إليه الفيروس ونحن الآن في المرحلة الثالثة حيث كافة الحالات المصابة مستوردة من الخارج، ولم تسجل أي حالة موجبة من ناقل ثانوي، والسلطنة مرت بحالات عديدة سابقا في التعامل مع الأمراض الوبائية ولم تنتشر انتشارا واسعا وحتى الآن الوضع مطمئن، حيث إن الحالات لم تنقل محليا وهذا يدل على جهود والتزام من تم نصحهم بالحجر المنزلي كان التزامًا مقبولًا وهناك جهود عديدة من الوزارة ومنشورات التثقيف الصحي وكذلك في برنامج سؤال أهل الذكر الذي أوضح ضرورة الالتزام بما يطبق عليه الحجر الصحي ونهيب الكل بالالتزام في الإجراءات الموضوعة لان الإجراءات ستكون أكثر صرامه في المراحل الأخرى.
أما بالنسبة للمدارس وتخوف أولياء الأمور من وجود عدوى تنقل إلى الطـــــــــلبة، أوضح سعادته: المدارس هناك خطة متدرجة للتعامل معها من حيث إغلاق الصفوف أو المدارس على مستوى المحافظة أو السلطنة، كل هذه الإجراءات تخضع لمرحلة أو درجة الوباء، كما يوجد هناك سوء فهم فمن وقع عليه الحجر الصحي ليس بالضرورة أن يكون معديا وإنما من تظهر عليه الأعراض.
كما أوضح الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام المديرية العامة لمكافحة الأمراض المعدية: توجد لدينا خطة طوارئ للصحة العامة بها ندرس الوضع باستمرار ونقيمه، والوضع الآن لا يتطلب تقييد حركة الأفراد في الأسواق والمحلات التجارية وإيقاف بعض المناسبات الرسمية أو المؤتمرات ولا داع للتخوف من الذهاب للأماكن العامة. وبدورها أشارت الدكتورة فاطمة العجمية المديرة العامة للخدمات الصحية لمحافظة مسقط إلى استقرار وضع الحالات المرضية الأربعة فهي في وضع مستقر وهناك متابعة يومية يقوم بها فريق طبي متنقل وينظر في احتياجاتهم الصحية.

جريدة عمان

مجانى
عرض