جوان : اقتصاد بلا نفط

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (جوان) تحليلاً جاء فيه:
يعتبر الاعتماد على عائدات النفط أو أيّة ثروة طبيعية أخرى من أسباب الضعف في إدارة شؤون أي بلد والتي يمكن أن تهدد مستقبله خصوصاً في حال الاخفاق بتحقيق التقدم في القطاعات الاقتصادية الأخرى، ومن الطبيعي القول بأن إيران تواجه مثل هذا التحدي لاسيّما بعد تشديد الحظر عليها من قبل أمريكا وحلفائها في مجال تصدير النفط الذي تشكل عائداته نسبة كبيرة من الدخل الوطني الإيراني.
ولفتت الصحيفة إلى أن صادرات النفط كانت ولازالت تواجه تحديات كبيرة بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص والعالم بشكل عام، مؤكدة أهمية التحرك باتجاه تبني اقتصاد لا يعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية وذلك من خلال تشجيع الإنتاج في جميع المجالات الاقتصادية ودعم القطّاع الخاص وتقديم تسهيلات كبيرة لرجال الأعمال والتجّار لغرض رفع مستوى الصادرات غير النفطية للتعويض عن أي نقص قد يحصل في الميزانية العامة للدولة نتيجة تراجع الصادرات النفطية.
كما شددت الصحيفة على ضرورة التمسك بمبادئ وآليات «الاقتصاد المقاوم» الذي يسعى لإثبات القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية التي نجمت عن الحظر المفروض على إيران من ناحية، ولتحقيق التقدم في كافّة القطّاعات الاقتصادية دون الاعتماد على صادرات المنتجات النفطية من ناحية أخرى.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن الميزانية المالية العامة للسنة الإيرانية القادمة (تبدأ في 21 مارس) التي تؤكد على ضرورة تقليص الاعتماد على العائدات النفطية في إدارة شؤون البلد تحظى بتأييد قطاعات كبيرة من المتخصصين والخبراء في الشأن الاقتصادي لما تمثله هذه الميزانية من رؤية صائبة تأخذ بالاعتبار أهمية الاعتماد على الإمكانات الوطنية الذاتية للنهوض وإصلاح الوضع الاقتصادي دون الاعتماد على الصادرات النفطية، ولما يمكن أن يحققه ذلك من تقدم كبير في صياغة أسس جديدة لبناء اقتصاد قائم بذاته دون الحاجة للاعتماد على النفط وتركيز الاهتمام على الصناعات الوطنية وضرورة تشجيع القطاع الخاص وقطاع الاستثمار لأداء هذه المهمة الحيوية والضرورية في الحاضر والمستقبل.