افتتاح أعمال الدورة الثالثة من منتدى عُمان للموارد البشرية

العمانية : افتتحت اليوم أعمال منتدى عُمان للموارد البشرية في دورته الثالثة بعنوان “مختبر الكفاءات الوطنية ” وتنظمه صحيفة الرؤية بشراكة مع وزارة الخدمة المدنية ويستمر يومًا واحدًا.

ويناقش المنتدى الآليات والوسائل الكفيلة بالوصول إلى مُوجِّهات عملية تدعم الارتقاء بالأداء والإنتاجية بشكل عملي منهجي، ومن المقرر أن يتم تدشين لوحة المؤشرات الخاصة بمتابعة تنفيذ مخرجات المختبر على أرض الواقع بمشاركة عدد من المسؤولين من مديري وموظفي الموارد البشرية بالقطاعين العام والخاص، إلى جانب خبراء الموارد البشرية من مختلف القطاعات.

وأكد معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية راعي المناسبة في تصريح صحفي أن العنصر البشري كان على مدار خمسة عقود من مسيرة النهضة المباركة، هو أساس التنمية في السلطنة، وكان المغفور له بإذن الله تعالى جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور- طيب الله ثراه- يؤكد دومًا على ضرورة الاهتمام بالمورد البشري والارتقاء به، باعتباره أساس التنمية وغايتها، وهذا التوجه مستمر.

وأشار معاليه إلى الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – الذي أكد فيه جلالته – أعزه الله – أن الرؤية المستقبلية عُمان 2040 تعتمد بشكل كبير للغاية على العنصر البشري، موضحا أن الرؤية السامية تستند على التنمية البشرية باعتبارها أحد العناصر المهمة في عملية التنمية الشاملة.

وألقى المكرم حاتم بن حمد الطائي رئيس تحرير صحيفة الرؤية الأمين العام للمنتدى كلمة قال فيها إنِّه لمن يُمنِ الطالعِ أن يتزامنَ انعقادُ هذا المنتدى مع استمرارِ أصداءِ الخطابِ التاريخي السامي لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- الذي رسمَ جلالته فيه ملامحَ المرحلةِ المقبلةِ من عمرِ نهضتنا المتجددة، وحدد أُطرَ العملِ الوطني في شتى قطاعات العملِ والإنتاج.

وأضاف الطائي أن الخطاب السامي ألقى الضوء على أهمية المورد البشري العُماني، وضرورة النهوض به وصقل مهاراته في العديد من المجالات؛ سواء في التعليم أو
التوظيف وكافة المجالات المرتبطة بعملية التنمية الشاملة في وطننا الغالي وإننا في السلطنة كان لنا قصبُ السبقِ في إطلاق أول رؤية مستقبلية في منطقتِنا، في العامِ 1996 عندما تم الكشف عن الرؤية المستقبلية “عُمان 2020″، التي أوشكت على الانتهاء، بينما نستعدُ لبَدءِ تنفيذ الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″، وهي الرؤية الطموحة التي أشرف على إعدادها جلالة السلطان المعظم – أيده الله – .

وأشار إلى أن ما يميز الرؤية المستقبلية “عُمان 2040″، كونها قائمة على النهج التشاركي المُستشرِف للمستقبل، والطامح في غدٍ أكثرَ إشراقًا، مرتكزةً في ذلك على
التوافق المجتمعي الذي صاحب مراحلَ إعداد الرؤية.

وأكد الطائي أنَّ الاستثمار في المورد البشري هو استثمار استراتيجي طويل المدى، حيث إن الاستثمار في المورد البشري يسهم في إنجاز الأهداف، علاوة على تأهيل المورد البشري ليكون جاهزًا للمستقبل، قادرًا على مواجهة التحديات، ومُساهما في صياغة طموحات أكبر له ولمجتمعه ووطنه.

وتطرق سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة الخدمة المدنية لشؤون التطوير الإداري في كلمة له إلى جهود تطوير المورد البشري والنهوض به وفق
أولويات رؤية “عُمان 2040” مشيرًا إلى أن رؤية عُمان 2040 صاغها العمانيون، الذين استطاعوا الخروج برؤية مستقبلية واعدة بمشاركة مختلف فئات المجتمع، ومن مختلف أنحاء السلطنة حيث تم استعراض هذه الرؤية مع أعضاء مجلس عُمان وغرفة تجارة وصناعة عُمان.

ووصف رؤية عُمان 2040 بأنها مشروع تحول كامل للدولة، من خلال ما سيتم تطبيقه من أفكار غير تقليدية، تخرج بالاقتصاد الوطني من الدائرة الريعية إلى آفاق التنويع
الاقتصادي.

ويهدف “مختبر الكفاءات الوطنية”، إلى الخروج بخطوات تسهم في تحديث منظومة العمل بالسلطنة، وتهيئة بيئة نقاش مواتية لبناء الكفاءات الوطنية وتعزيز ممكنات التطور
القائم على تأهيل الكوادر البشرية.

ويعد منتدى عمان للموارد البشرية واحدا من أبرز المنصات النقاشية الوطنية الهادفة للارتقاء بالمورد البشري العُماني، واستثمارًا لنجاح رافق أعمال دورتيه الأولى والثانية.

وجاءت فكرة المختبر بالأساس بهدف الخروج بخطة عمل تنفيذية لمُوجِّهات الرؤية المستقبلية؛ انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتزامًا بنهج “التشاركية” الذي قامت على
أساسه وثيقة الرؤية بنهجها الحالي.. وليصل المختبر إلى غايته، يهيئ القائمون عليه منصة التقاء موضوعي، تجمع كافة المعنيين بتنفيذ الطموحات الوطنية في الارتقاء
بمستويات الكفاءة والإنتاجية والتنافسية والاستدامة (من ممثلين عن بعض الجهات الحكومية ذات الاختصاص، وممثلين عن رؤساء مجالس إدارات كبرى الشركات،
ومسؤولي ومديري الموارد البشرية، والموظفين).

وترتكز فكرة “مختبر الكفاءات الوطنية” على حشد ما يقارب 160 مشاركًا من موظفي ومديري الموارد البشرية بالقطاعين الحكومي والخاص على طاولة النقاش، ومن ثم
توزيعهم ليكون على كل طاولة 7 مشاركين، وعلى كل طاولتين 2 من المُيسرين (يوزعهم ميسِر الجلسة بحيث يجتمع على الطاولة الواحدة نسبة متكافئة بين الموظفين
ومديري الموارد البشرية)، ويطرح مُيسر الطاولة على المشاركين الأولويات التي تتطلع إليها رؤية عُمان 2040 كونها المجالات المطروحة للنقاش تتمثل في التعليم والبحث
العلمي والقدرات الوطنية، وأولوية الصحة والرعاية الطبية، وأولوية القيادة والإدارة الاقتصادية، وأولوية سوق العمل والتشغيل، وأولوية التشريع والقضاء والرقابة، وأولوية حوكمة الجهاز الإداري للدولة والموارد البشرية والمشاريع.