ذا هيل:تزايد مخاطر عنصرية البيض يقلق مواطني نيوجيرسي

ذكرت صحيفة ذاهيل أن مشكلة «تفوق ذوي البشرة البيضاء» باتت في تزايد خصوصا في ولاية نيوجيرسي الأمريكية على نحو أثار القلق لدى مواطني الولاية وسائر الأمريكيين.
وقد أكدت ذلك نتائج تقرير صدر مؤخرا عن السلطات في الولاية، حيث أشارت إلى صعود مشكلة «تفوق ذوي البشرة البيضاء» لأعلى فئات التهديد من جانب جماعة متطرفة في الولاية.
ونيوجيرسي تسكنها جالية عربية كبيرة إضافة إلى جاليات أخرى متنوعة من الملونين، أو من غير ذوي البشرة البيضاء من القادمين من أفريقيا أو آسيا أو أمريكا اللاتينية.
وحذر التقرير حول «تقييم التهديدات الإرهابية لعام 2020 » من أن مشكلة عنصرية ذوي البشرة البيضاء صارت أكثر خطرا في تلك الولاية من تهديدات كل من تنظيمي داعش والقاعدة.
وقفزت مشكلة عنصرية البيض من درجة «متوسط » إلى «مرتفع» حسب التقرير، والتهديد الآخر الوحيد الذي وصل إلى مستوى مماثل لهم كان هو تهديد المتطرفين المحليين من مرتكبي جرائم العنف الذين احتلوا المركز الأول في تقرير عام 2019.
وكان العنصريون البيض يصنفون سابقا على أنهم يشكلون تهديدا متوسطا بالتساوي مع تهديد داعش، إلا أن تقرير عام 2020 أظهر أن تهديدهم تزايد في حين تراجع خطر داعش إلى مستوى « منخفض».
هذا التهديد تجاوز كذلك ما تشكله أنصار جماعة «بوكو حرام» والمتطرفين من الانفصاليين السود إضافة إلى أكثر من عشر مجموعات متطرفة أخرى.
وفي عرضه لما تغير ما بين عامي 2019 و 2020 نبه التقرير أن هناك تهديدا متصاعدا من الجماعات العنصرية من البيض على مدى العام الماضي في أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة.
ومثال على ذلك ما حدث في مدينة إل باسو بولاية تكساس من إطلاق نار جماعي في مركز وولمارت التجاري الذي تبين أن مطلق النار في ذلك الحادث هو من العنصريين المناهضين للمهاجرين وأنه كتب وثيقة من أربع صفحات تتضمن أفكاره العنصرية.
وللتدليل على ذلك وردت إشارات إلى حوادث محلية بالولاية منها اعتقال شخص أقر بأنه أصدر تعليماته لأعضاء شبكة من النازيين الجدد لتخريب معابد لليهود، كما اتهم بإبداء رغبته في الاعتداء على مواطنين سود باستخدام منجل في مركز تجاري في نيوجيرسي.
وقال مدير مكتب الأمن الداخلي في نيوجيرسي جاريد مابلز في بيان إن مساحة التهديد المتغيرة في نيوجيرسي وعلى مستوى الولايات المتحدة ككل تقتضي منا تعديل الاستراتيجيات لتوقع تهديدات جديدة مع الاستعداد لمواجهة تلك الموجودة بالفعل.
وعزت مصادر تراجع تهديد داعش إلى «منخفض» إلى تركيز الجماعة الإرهابية على الوجود على الساحة الدولية بدلا من توجيه هجمات ضد الولايات المتحدة.
وارتفع تهديد المتطرفين من الانفصاليين السود من «منخفض» العام الماضي إلى «معتدل» هذا العام، بعد مقتل أربعة أشخاص في متجر يهودي على أيدي اثنين ممن لهم صلة بهذه الأيديولوجية.
واستعرض التقرير الأساليب التي تسعى بها منظمات العنصريين البيض لنشر معتقداتهم وتجنيد الأعضاء الجدد، كما نبه إلى أنه منذ يناير 2019، وزع هؤلاء الأشخاص 168 قطعة دعائية لصالحهم مقارنة بـ 46 فقط في العام السابق.
على أن المسألة ليست بتوزيع منشورات دعائية فحسب، بل تتعدى ذلك إلى ارتكاب أعمال العنف لتحقيق تغيير اجتماعي يرغبون فيه.
فحسب التقرير يعتبر العنصريون البيض أن المشاركة في هجمات جماعية أو إحداث أشكال أخرى من الفوضى سيعجل من الانهيار «الضروري» للمجتمع من أجل بناء دولة نقية عنصريا من ذوي البيض البيضاء فحسب.
وقبل أسبوع صدر تقرير سابق لـ«رابطة مناهضة تشويه السمعة» أفاد بتزايد دعاية العنصريين البيض في أنحاء الولايات المتحدة.
وتضمن أن عدد المنشورات والملصقات التي وزعتها جماعات الكراهية زاد بأكثر من الضعف بين عامي 2018 و 2019 من 1214 إلى 2713 قطعة.