الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 تعزز الربط مع قطاع السياحة

إطلاق منصة المشغل الوطني للسفر بالسلطنة –
الفطيسي: تمكيـن قطـاع الطيـران في السلطنـة مـن المنـافسـة العـالميـة –
خفض الخسائر التشغيلية لشركات القطاع في ٢٠١٩ بمبلغ ١١٧ مليون ريال –
المجموعة العمانية للطيران تطلق مدينة مطار مسقط من خمس بوابات رئيسية –
كــــــــتب : سـرحان المحرزي –

أعلنت وزارة النقل أمس عن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 والتي تهدف إلى تطوير منظوماتها الخاصة بتطوير قطاع الطيران بالسلطنة ليتمكن هذا القطاع الحيوي من تحقيق نموه والإسهام بصورة كبيرة ومباشرة في الناتج المحلي والإجمالي للسلطنة.
وشهد قطاع الطيران اهتماما ودعما متواصلا منذ بزوغ فجر النهضة المباركة بقيادة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور – طيَّب الله ثراه – ويشهد دعما متواصلا من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.
وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل أن هذه الاستراتيجية ستمكن قطاع الطيران في السلطنة من المنافسة العالمية مع اقتصاديات العالم بواسطة منظومة متكاملة تهدف لاكتساب حصة أكبر في سوق الطيران العالمي.

وأضاف أن قطاعات الطيران واللوجستيات والسفر تلعب دورًا مهمًا في تحقيق الأهداف المحورية لرؤية عُمان 2040 فهي ترتكز على تعزيز ورفع كفاءة المطارات بما يتواكب مع النمو المتوقع في عدد المسافرين من خلال تحسين كفاءة عمليات المطار بما يتماشى مع الحجم التشغيلي الحالي والمستقبلي على أن يواكب ذلك استحداث مدن المطارات التي تهدف إلى رفع المردود الاقتصادي في القطاع.
وأضاف معاليه في تصريح صحفي بمناسبة إعلان الاستراتيجية أنه تم وضع أهداف معينة وخارطة طريق واضحة للقطاعات الاستراتيجية مبينًا أن وزارة النقل تتابع تنفيذ هذه الاستراتيجية.
وقال معالي الوزير رئيس مجلس إدارة المجموعة العُمانية للطيران: إن الطيران العماني تمكن في العام الماضي من تقليص خسائره مقارنة بالعام 2018 بنسبة 56 بالمائة. حيث انخفضت الخسائر من 211 في عام 2018 مليون ريال إلى 93 مليون ريال في عام 2019 بفارق 117 مليون.
وتسعى الاستراتيجية الوطنية للطيران إلى تحقيق أهداف طموحة حتى عام 2030 والمتمثلة في إعداد إطار عملي تنظيمي فعال يسهم في دعم وتطوير القطاع ونمو الاقتصاد الوطني وإيجاد فرص التوظيف للعمانيين بالإضافة إلى بناء خبرات وقدرات القوى العاملة والشركات الوطنية. كما ركزت الاستراتيجية على التنسيق والتكامل بين مكونات منظومة الطيران من خلال مواءمة عملياته وتجنبا للازدواجية في تنفيذ العمليات وتجنب المخاطر. وأولت الاستراتيجية اهتماما بإعادة هيكلة شركة الطيران العماني عبر تبني برنامج شامل يهدف إلى معالجة الفجوات وتعزيز النمو من خلال تغيير نموذج عمل الطيران العماني وتحديث شبكة وجهاته إلى جانب تطوير منتجاته وتعزيز مبيعاته وقدراته التسويقية والارتقاء بمستوى التكامل مع قطاع السفر والسياحة في السلطنة والتركيز على الزوار القادمين إلى السلطنة للربط بين أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط عبر الناقل الوطني.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل: إن الاستراتيجية تمكن قطاع الطيران في السلطنة من المنافسة العالمية مع اقتصاديات العالم بواسطة منظومة متكاملة تهدف لاكتساب حصة أكبر في سوق الطيران العالمي. مضيفا: إن قطاعات الطيران واللوجستيات والسفر تلعب دورا مهما في تحقيق الأهداف المحورية لرؤية عمان 2040.
وترتكز أيضا الإستراتيجية على تعزيز ورفع كفاءة المطارات بما يتواكب مع النمو المتوقع في عدد المسافرين من خلال تحسين كفاءة عمليات المطار بما يتماشى مع الحجم التشغيلي الحالي والمستقبلي وسيواكب ذلك استحداث مدن المطارات والتي تهدف إلى رفع المردود الاقتصادي في القطاع. وتستهدف الإستراتيجية تمكين القطاع اللوجستي عبر استراتيجية شاملة للشحن الجوي تعمل على المحافظة على الحصة السوقية للشحن الجوي وتمكين الصناعات الوطنية بالأسواق العالمية وإنشاء مركز إقليمي للخدمات اللوجستية للشركات العالمية لقطاع الطيران وذلك بزيادة حركة الشحن عبر مطارات السلطنة من خلال حزمة من المبادرات منها التسويق للقطاع وتخصيص مناطق حرة لمدن المطارات وتحقيق الكفاءة الجمركية وتوافر إجراءات الربط البحري – الجوي.
وستقوم الاستراتيجية الوطنية للطيران بتعزيز الربط بين قطاعي الطيران والسياحة عبر استغلال المقومات السياحية المميزة التي تزخر بها السلطنة في مختلف المحافظات من خلال معالجة انخفاض إيرادات شركات القطاع وزيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة لما له من انعكاسات إيجابية قوية على المردود الاقتصادي في كافة جوانبه. وستعمل الاستراتيجية على الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار الرقمي كونه من العوامل المهمة في نجاح وتجويد الخدمات المتعلقة بقطاع الطيران في الجوانب اللوجستية والتسويقية والاتصالات وغيرها من الجوانب. أما فيما يخص الكادر البشري فإن المرحلة القادمة تتطلب تدريب وتأهيل عدد كافٍ من الكوادر الماهرة لتلبية احتياجات القطاع وهو ما توليه الاستراتيجية الوطنية للطيران اهتماما بالغا لضمان نجاحها.

مشاريع طموحة

وسعيا لتمكين التنمية الشاملة لقطاع السفر والسياحة وصناعات النقل في السلطنة شملت الاستراتيجية إطلاق المنصة الإلكترونية «المشغل الوطني للسفر» وذلك بالتعاون بين المجموعة العمانية للطيران ووزارة السياحة الموقرة تماشياً مع الإستراتيجية الوطنية للسياحة 2040 وإستراتيجية التوزيع السياحي الخاص بقطاع الطيران.
وتعد كل من استراتيجية التوزيع السياحي والمشغل الوطني للسفر خطوة مبتكرة وبأساليب حديثة يربطان السلطنة بالعالم من خلال منصة رقمية تربط مقدمي خدمات السفر العمانية بشكل فعال بالزبائن التجاريين في الأسواق المستهدفة، وتعزيز الهوية التجارية السياحية العمانية والتوزيع في الأسواق، كما ستركز هذه المرحلة على التأثير في البيع الموجه إلى السلطنة من خلال مواءمة حوافز الشركاء التجاريين، وسيعمل المشغل الوطني للسفر أيضا على رفع جودة الإنفاق السياحي للسياح في السلطنة، وسيتم تمكين المنصة وأهدافها عبر الحلول الرقمية والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في المنظومة السياحية للسلطنة.
وينتهج المشغل الوطني للسفر في المرحلة الأولى ربط الشركات العاملة في قطاع السفر بالسلطنة كالنقل العام والرحلات والفنادق وخطوط الطيران بأسواق رئيسية تجارية عالمية أبرزها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا والهند بجانب الدول الخليجية وغيرها، وتضع هذه الخطوة المهمة أهدافا طموحة في زيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة، وتحقيق الاستدامة المالية وتمكين الاستثمارات في قطاع السفر والسياحة ودعم السياحة المحلية لتقديم تجربة سفر عمانية أصيلة متكاملة.

إطلاق مدينة مطار مسقط

وضمن الاستراتيجية الوطنية للطيران 2030 أطلقت المجموعة العمانية للطيران مدينة مطار مسقط التي تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الاستفادة من ارتفاع الطاقة الاستيعابية للمطار الجديد وتزايد الحركة الجوية والاستفادة من المساحات الأرضية المحيطة بالمطار لإيجاد بيئة محفزة لإقامة المشاريع المتصلة بالطيران وتتكون مدينة مطار مسقط من خمس بوابات رئيسية تشمل المرحلة الأولى «البوابة اللوجيستية وبوابة الطيران وبوابة الضيافة» فيما تشمل المرحلة الثانية «المنطقة الحرة وبوابة الأعمال».
وتحتوي البوابة اللوجيستية والتي تبلغ مساحتها 200 ألف متر مربع على منطقة مخصصة لخدمات الشحن الجوي والعمليات اللوجستية وتتضمن مبنى الشحن الجوي بمطار مسقط.
فيما تحتوي بوابة الطيران التي تضم منطقة مبنى المسافرين القديم ومواقع مباني الشحن الجوي السابقة في مساحة تقدر بـ 166 ألف متر مربع وستضم البوابة الأنشطة المتعلقة بأنشطة الطيران وكذلك أنشطة ثقافية واجتماعية ومراكز ابتكار لقطاع الطيران ومستشفى متخصص للطوارئ يخدم القطاع وفق أنظمة سلامة الطيران العالمية ويكون رافداً مسانداً للخدمة الاجتماعية، ويتم تطوير المشروع بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية الوطنية التي ساهمت في منظومة بناء قطاع الطيران خلال العقود الماضية وكذلك من خلال الاستثمارات الجديدة وسيتم إسنادها للقطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
أما بالنسبة لبوابة الضيافة فإنها تبلغ مساحتها 192 ألف متر مربع وتشمل أنشطتها الرئيسية على الضيافة و الأسواق الحرة والمكاتب المخصصة لشركات السفر والفنادق للمسافرين المحوَّلين أو الزائرين لفترة قصيرة.
وتحتوي المنطقة الحرة بمطار مسقط على مساحة 3.3 مليون متر مربع والمخصصة لأعمال الصناعات الخفيفة وأنشطة تخزين المواد المناسبة للشحن الجوي والتجارة الإلكترونية وعمليات التصنيع والتعليب للمنتجات الوطنية بالإضافة إلى معدات الطيران ومساحات مخصصة للمكاتب ومرافق عامة لخدمة المستفيدين من مدينة المطار بالإضافة إلى محطة متكاملة لتقديم الخدمات.
كما تعتبر بوابة الأعمال وهي مشروع متعدد الاستخدامات في مساحة تتجاوز 1.1 مليون متر مربع وتحتوي على مساحات مخصصة لوحدات المكاتب لشركات الطيران والقطاعات الاقتصادية المرتبطة به.
من جانبه قال مصطفى بن محمد الهنائي الرئيس التنفيذي للمجموعة العُمانية للطيران إن هذه الاستراتيجية تستهدف تمكين القطاع اللوجستي وهي تشمل الشحن الجوي وتعمل على المحافظة على حصته السوقية
وتمكين الصناعات الوطنية بالأسواق العالمية وإنشاء مركز إقليمي للخدمات اللوجستية للشركات العالمية لقطاع الطيران من خلال زيادة حركة الشحن عبر مطارات السلطنة وحزمة من المبادرات التي تتمثل في
التسويق للقطاع وتخصيص مناطق حرة لمدن المطارات وتحقيق الكفاءة الجمركية وتوافر إجراءات الربط البحري – الجوي.
وأضاف أنه تمت الاستفادة من خدمات البريد العاجل وتوصيل البريد إلى آخر نقطة وصول له سواء في المؤسسات التجارية أو المنازل من خلال إحدى الشركات اللوجستية المتخصصة في السلطنة وسوف تمكن هذه المبادرة مطار مسقط الدولي من النمو وتحقيق التوقعات المطلوبة منه سواء من حيث تحقيق 40 مليون مسافر في قطاع السفر أو تحقيق الأحجام في القطاع اللوجستي الجوي بواقع 790 ألف طن سنويًا.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطيران تقوم بتعزيز الربط بين قطاعي الطيران والسياحة عبر الاستفادة من المقومات السياحية المميزة التي تزخر بها السلطنة في مختلف المحافظات ومعالجة انخفاض إيرادات شركات القطاع وزيادة عدد السياح القادمين إلى السلطنة لما له من انعكاسات إيجابية قوية على المردود الاقتصادي في كافة جوانبه.
وقال إن الاستراتيجية ستعمل على الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار الرقمي كونه من العوامل المهمة في نجاح وتجويد الخدمات المتعلقة بقطاع الطيران في الجوانب اللوجستية والتسويقية والاتصالات وغيرها من الجوانب.
وأشار إلى أن الاستراتيجية شملت إطلاق المنصة الإلكترونية «المشغل الوطني للسفر» بالتعاون بين المجموعة العمانية للطيران ووزارة السياحة تماشيًا مع الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2040 واستراتيجية التوزيع السياحي الخاص بقطاع الطيران مضيفًا أن كل من استراتيجية التوزيع السياحي والمشغل الوطني للسفر تعدان خطوة مبتكرة وبأساليب حديثة يربطان السلطنة بالعالم من خلال منصة رقمية تجمع مقدمي خدمات السفر العمانية بشكل فعال بالزبائن التجاريين في الأسواق المستهدفة بهدف تعزيز الهوية التجارية السياحية العمانية والتوزيع في الأسواق.
وبين أن هذه المرحلة ستركز على التأثير في البيع الموجه إلى السلطنة من خلال مواءمة حوافز الشركاء التجاريين وسيعمل المشغل الوطني للسفر أيضا على رفع جودة الإنفاق السياحي للسياح في السلطنة وسيتم تمكين المنصة وأهدافها عبر الحلول الرقمية والاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة في المنظومة السياحية للسلطنة.
وينتهج المشغل الوطني للسفر في المرحلة الأولى ربط الشركات العاملة في قطاع السفر بالسلطنة كالنقل العام والرحلات والفنادق وخطوط الطيران بأسواق رئيسية تجارية عالمية أبرزها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وسويسرا والهند إلى جانب الدول الخليجية وغيرها.