بدء الدعاية للانتخابات البرلمانية في إيران

الكونجرس يناقش قرارا يقيّد من صلاحيات ترامب بشن حرب عليها –

طهران-واشنطن-(وكالات): قال التلفزيون الإيراني إن حملة الدعاية التي تستمر أسبوعا للانتخابات البرلمانية بدأت أمس. وتعتبر هذه الانتخابات اختبارا لشعبية المؤسسة الدينية في وقت تدنت فيه العلاقات مع واشنطن إلى أسوأ مستوياتها منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979.
وقد رفض مجلس صيانة الدستور المكلف باعتماد المرشحين لخوض الانتخابات حوالي 6850 مرشحا من المعتدلين أو المحافظين لصالح المتشددين وذلك من بين 14 ألفا تقدموا بطلبات لخوض الانتخابات التي تُجرى 21 فبراير الحالي.
كما تم منع حوالي ثلث النواب من ترشيح أنفسهم مرة أخرى.
وقال التلفزيون الإيراني «بدأ أمس المرشحون البالغ عددهم 7150 مرشحا لخوض الانتخابات النيابية حملات الدعاية».
وانتقد الرئيس حسن روحاني شطب المرشحين لكنه طالب مثل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي بالإقبال على التصويت في وقت تواجه فيه ايران تحديات بسبب النزاع المتعلق ببرنامجها النووي.
وأيّد خامنئي صاحب، القول الفصل في نظام الحكم الديني في إيران، مجلس صيانة الدستور وقال إن البرلمان المقبل ليس به مكان للخائفين من رفع أصواتهم ضد الأعداء الخارجيين.
وكانت التوترات مع الولايات المتحدة اشتدت منذ 2018 عندما انسحب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى وأعاد فرض العقوبات المعوقة.
ولن يكون للانتخابات تأثير كبير على السياسة الخارجية أو على السياسة النووية في إيران حيث أن الكلمة فيها لخامنئي. ومن المُرجح في ضوء استبعاد الشخصيات المعتدلة وشخصيات محافظة بارزة أن يهيمن المتشددون الموالون لخامنئي على البرلمان.
وقال ساسة مؤيدون للإصلاح في يناير إنه ليس لهم مرشحون للمنافسة على 230 مقعدا من بين مقاعد البرلمان البالغ عددها 290 مقعدا وأضافوا أن مطالب الإيرانيين بانتخابات «حرة ونزيهة» لم تُلب بسبب شطب عدد كبير من المرشحين.
وقد استند مجلس صيانة الدستور إلى أسباب مختلفة في رفض طلبات الترشيح مثل «الفساد والبُعد عن الإيمان». ويبلغ عدد من يحق لهم من الإيرانيين الإدلاء بأصواتهم حوالي 58 مليونا من بين السكان البالغ عددهم 83 مليون نسمة.
وفي حين أن أنصار المؤسسة الحاكمة سيصوتون لصالح المرشحين المتشددين يواجه المعتدلون صعوبة في حشد أنصارهم الذين أصابتهم خيبة الأمل لإخفاق روحاني في التخفيف من حدة القيود الاجتماعية والسياسية. وقد تم حل أو حظر أحزاب بارزة مؤيِدة للإصلاح منذ الانتخابات الرئاسية في 2009 والتي أُعيد فيها انتخاب الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد. وزعم منافسوه أن الانتخابات تعرضت للتزوير.
وفي طهران التي يمثلها 30 مقعدا في البرلمان يأتي على رأس المرشحين المتشددين محمد باقر قاليباف رئيس بلدية العاصمة السابق الذي كان في وقت من الأوقات قائدا للحرس الثوري.
كما ضربت هزة أرضية بقوة 5ر4 درجة على مقياس ريختر، فجر أمس ضواحي مدينة ديهوك الواقعة في محافظة خراسان جنوب شرق إيران.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) نقلا عن المؤسسة الجيوفيزيائية بجامعة طهران، قولها في تقرير لها، إن الهزة الأرضية وقعت في الساعة 03:16 بالتوقيت المحلي (23:46 بتوقيت جرينتش).
وأضافت أن مركز الهزة الارضية يقع على بعد 19 كيلومترا من ديهوك، وعلى عمق ستة كيلومترات من سطح الأرض.
من ناحية أخرى، قال المدير العام لمنظمة الطوارئ في محافظة خراسان، سيد أبو الحسن ميرجليلي، إنه لم ترد أي تقارير بوقوع خسائر ناجمة عن الزلزال.
وأضاف أن «أهالي القرى المجاورة لمنطقة طبس، ولاسيما قرى دشتوك وماودر وسرند واصفهك شعروا بقوة هذا الحدث الذي صاحبه صوت مدوّ بسبب حدوثه في منطقة جبلية».
على صعيد آخر بدأ مجلس الشيوخ الأمريكي الليلة قبل الماضية مناقشة مشروع قرار يحد من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بشن حرب على ايران، حيث من المرجح أن يتم اقراره بعدما وافق ثمانية أعضاء جمهوريين على التصويت الى جانب الديمقراطيين.
ويتوقع أن يتم التصويت على القرار المتعلق بصلاحيات قوى الحرب الخميس، وسط مخاوف من امكان دخول ترامب في مواجهة عسكرية مفتوحة مع ايران دون استشارة الكونجرس.
ويعتمد ترامب على الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ لمنع تشريعات لا يوافق عليها، لهذا فإن إقرار تقييد صلاحياته الحربية من شأنه وضعه في موقف محرج.
وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي سيستخدم الفيتو ضد القرار في حال اقراره، الا انه وجه تحذيرا الى مجلس الشيوخ الأربعاء بوجوب التصويت ضده وعدم والحد من خياراته المتعلقة بسياسته.
وكتب ترامب على موقع تويتر «من المهم جدا لأمن لبلدنا أن لا يصوت مجلس الشيوخ لصالح قرار «قوى الحرب» المتعلق بإيران».
وأضاف:نحن نقوم بعمل جيد جدا مع ايران، وهذا ليس الوقت المناسب لإظهار الضعف اذا كانت يداي مغلولتين فإن هذا سيعطي ايران فرصة على حسابنا، وسيبعث بإشارة سيئة. الديمقراطيون يقومون بذلك فقط في محاولة لإحراج الحزب الجمهوري».
وقال عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي تيم كاين إن مشروع القرار هذا يهدف إلى منع شن حرب من جانب واحد.
وأضاف «على الكونجرس أن يعيد تأكيد دورنا الدستوري في قضايا الحرب والسلام».
ويتوجب ايجاد تسوية بين ما أقره مجلس النواب سابقا وما سيقره مجلس الشيوخ للتوصل الى نص واحد قبل ارسال القانون الى البيت الأبيض لتوقيعه، ومن المتوقع ان يتم هذا بحلول نهاية فبراير الحالي.