وحدة دعم التنفيذ والمتابعة: تقرير الأداء والإنجاز لمشاريع «التنويع» في الربع الثاني

انتهاء جلسات مراجعة الخبراء –

كتبت – أمل رجب –
أنهى خبراء دوليون ومحليون المراجعة التفصيلية ومناقشة أبرز الإنجازات والتحديات لأداء مبادرات ومشاريع تعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» خلال العام الماضي، وأوضحت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة انه سيتم تضمين ملخص نتائج المراجعة وتوصيات الخبراء في التقرير السنوي 2019 الذي سيصدر في الربع الثاني من هذا العام. وتعد جلسات مراجعة الخبراء منصةً مهمةً لمراجعة أداء المبادرات والمشاريع للحصول على تقييم مستقل لمستوى التقدم، وتستهدف الجلسات الاستفادة من خبرات ووجهات نظر الخبراء فيما يتعلق بتقدم مبادرات والمشاريع وإجراء مناقشات تفصيلية حول المبادرات في مختلف القطاعات الأساسية للتنويع الاقتصادي.
وشهد العام الماضي جهودًا حثيثةً في تنفيذ مبادرات التنويع الاقتصادي، حيث تم إطلاق مبادرات جديدة، وتقدم العمل بشكل ملموس في بعض المشاريع الاستراتيجية في قطاعات الصناعات التحويلية وبيئة الاستثمار والتعدين والثروة السمكية وسوق العمل وقطاع اللوجستيات، وقد أسفر التطوير المستمر من قبل كافة الجهات المعنية للإجراءات التشريعية والتنفيذية في بيئة الأعمال إلى تحقيق السلطنة قفزة عشرة مراكز في تقرير سهولة ممارسة الأعمال ٢٠٢٠ واحتلت المركز 47 عالميًا، كما تصدرت الترتيب خليجيًا في مؤشر التجارة عبر الحدود، وتقدمت في مؤشر استخراج تراخيص البناء 19 مركزًا، ويستمر العمل على تطبيق آلية التحسين المستمر «آلية لين» للإجراءات المتبعة لبدء الأعمال التجارية في قطاع الأنشطة الصناعية لعدد من المؤسسات الحكومية بهدف رفع تصنيف السلطنة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال التجارية، ومن المتوقع أن تشهد بيئة الأعمال مزيدًا من التحسن في ظل بدء تطبيق منظومة القوانين الجديدة ومن أهمها استثمار رأس المال الأجنبي.
وشهدت مبادرات دعم التنويع الاقتصادي عبر التحول الإلكتروني تطورات مهمة، حيث أعلنت الهيئة العام للتعدين عن طرح مناقصة إنشاء وتصميم منصة التعدين للخدمات الإلكترونية، وسيكون آخر موعد للحصول على مستند المناقصة غدًا السبت 15 فبراير، على أن ينتهي تقديم العطاءات منتصف مارس المقبل، كما أطلقت إثراء في وقت سابق من العام الجاري منصة استثمر في عمان المتخصصة في عرض المشاريع الاستثمارية بالسلطنة، وهي تواكب أفضل الممارسات العالمية في مجال الترويج للاستثمار «كبوابة إلكترونية تقدم حزم متكاملة من التسهيلات والخدمات الإلكترونية للفرص الاستثمارية في السلطنة، وتتضمن المنصة قاعدة بيانات شاملة بالمشاريع المطروحة للاستثمار، وتساعد المستثمر على التواصل مع أصحاب المشاريع، وتتيح لمزودي الخدمات من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عرض خدماتهم بهدف تسهيل وصول المستخدم إليها.
وفي قطاع الصناعات التحويلية، كشفت وحدة متابعة التنفيذ والأداء في وقت سابق عن أن لوحة مؤشرات الأداء لمشاريع القطاع أظهرت إنجاز 50% من أصل 52% الأعمال المستهدف تحقيقها حتى يوليو 2019، وتوفير 1579 وظيفة حتى الربع الثاني من 2019، بحجم استثمارات 3.4 مليار ريال، وتمت إضافة 5 مشاريع جديدة للمبادرات المخطط لها في القطاع في بداية 2019 منها مصنع الجزيئات المتعددة بصلالة والذي بدأ أعمال الإنتاج الفعلي، ليبلغ إجمالي المشاريع المدرجة في لوحة مؤشرات الأداء لقطاع الصناعات التحويلية 23 مشروعًا، كما بدأ الإنتاج الفعلي في مصنع «سيباسيك عمان» بالدقم والذي يعتبر أكبر مصفاة بيولوجية في العالم لتصنيع الكيماويات المتخصصة من زيت الخروع بالإضافة إلى إنتاج النايلون الحيوي والبوليمرات، ومن جانب آخر يسير العمل بوتيرة سريعة في مشروع مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية وهو أحد المشاريع الاستراتيجية الذي سيساهم في الربط مع الأسواق العالمية، حيث يقع المشروع على مسار خطوط الشحن البحري الدولية مما سيوفر وصول أسرع لمنتجات الطاقة ويتكون المشروع من ثلاث حزم إنشائية تسهم في تحويل منطقة الدقم إلى أحد أهم المراكز الاقتصادية للاستثمار النفطي، وصممت المصفاة وفقًا لأحدث المواصفات والتقنيات، وستبلغ الطاقة التكريرية للمصفاة نحو 230 ألف برميل من النفط الخام يوميًا، وستعمل على إنتاج الديزل ووقود الطائرات بالإضافة إلى النافثا وغاز البترول المسال والكبريت والفحم البترولي كمنتجات رئيسية.
وفي قطاع المال تم تأسيس مركز عُمان للمعلومات الائتمانية والمالية «ملاءة» كمرجع وطني للمعلومات الائتمانية والمالية، وسيساهم في تعزيز تصنيف السلطنة في مؤشر «الحصول على الائتمان» لتوفير قاعدة متكاملة للبيانات الائتمانية والمالية، وذلك لتعزيز الشمول المالي ونشر ثقافة الاقتراض المسؤول في المجتمع، وسيضم المركز في عضويته كافة المصارف وشركات التمويل وشركات التأمين والاتصالات والخدمات العامة للأفراد والمؤسسات تقارير تتضمن تقييما للملاءة المالية ومدى الاستيفاء للشروط، ويزود المقرضين بالمعلومات اللازمة لاتخاذ قرار تقديم التسهيلات الائتمانية.
وبينما يحقق قطاع اللوجستيات مساهمة متزايدة في تعزيز التنويع الاقتصادي، فقد سجل إنجازًا جديدًا بتوقيع اتفاقية إنشاء وتشغيل ميناء خزائن البري بين مدينة خزائن الاقتصادية وثلاث شركات لوجستية رائدة في السلطنة هي شركة مرافي وشركة كيمجي رامداس وشركة المدينة اللوجستية، وتتضمن الاتفاقية حق استئجار أرض للميناء البري بمساحة إجمالية تصل إلى 250 ألف متر مربع على أن يتم الاستثمار بمساحة 100 ألف متر مربع كمرحلة أولية، وأن تعمل الجهات الثلاث بالشراكة على تمويل وتطوير وتشغيل الميناء بتكلفة أولية تبلغ 10 مليون دولار. وفي قطاع الموانئ، انطلقت عمليات التشغيل التجاري للتوسعة الإضافية لميناء السويق ليمتد طول الرصيف الإجمالي إلى 300 متر، وتسهم هذه التوسعة في زيادة حجم المناولة ورفع الطاقة الاستيعابية للميناء خلال الفترة القادمة بالإضافة إلى تعزيز المكانة اللوجيستية للميناء ورفع قدرته على استقبال مختلف البضائع من الموانئ الخليجية والإقليمية.
وخلال الفترة الماضية، حقق قطاع الزراعة والثروة السمكية زيادة ملموسة في مساهمته في نمو الناتج المحلي، وهو من بين أعلى القطاعات نموًا في الوقت الحالي، ويعد القطاع إحدى ركائز التنويع في الخطة الخمسية الحالية، ومن المنتظر أن تساهم جملة المشاريع الجارية حاليا في تعزيز نمو القطاع، وتم التوسع بشكل كبير في مـشاريع الاستزراع السمكي، كما بدأت مبادرة «قوارب الصيد المتطورة لدعم أنشطة الصيد والصيادين عبر توفير قوارب متطورة تتميز بكفاءتها في الصيد خارج الشريط الساحلي، مع توفير أدوات عمل مناسبة وتحقيق متطلبات السلامة البحرية، ومن بين أهم المبادرات التي أطلقت أيضًا «مراكز تجميع الأسماك» وتستهدف تحسين جـودة المنتجات السمكية من خلال توفير مرافق لخدمات فرز وتنظيف وتعبئة الأسماك وتوفير الثلج للصيادين وشاحنات النقل. كما تم الإعــلان عن مشروع دعم تركيب جهاز التبريد الآلي مع ملحقاته لسيارات نقل وتسويق الأسماك للأفراد والمؤسسات الفردية المرخصين لنقل وتسويق الثروات المائية الحية بالتعاون بين الوزارة ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة ومجموعة أسياد، بهدف تطوير البنية الأساسية للقطاع السمكية وتعزيز كفاءة عمليات الصيد ورفع جودة المنتجات السمكية.
وضمن مبادرات قطاع سوق العمل والتشغيل، تم تدشين البرنامج الوطني لتطوير قيادات القطاع الخاص «اعتماد» الذي سيعمل على إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على تولي مناصب قيادية وتطوير المهارات القيادية لـ10 آلاف موظف من الكوادر الوطنية العاملة في القطاع الخاص خلال السنوات المقبلة عبر برنامج تدريبي قيادي بمستويات عالمية، ومن ثم تمكينهم في الوظائف الوسطى والعليا بالمؤسسات التي يعملون بها.
من جانب آخر، وفي ظل جهود السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي باعتبار قطاع التعليم من القطاعات الممكنة للاقتصاد الوطني، خرج مختبر التعليم الذي أقامه مجلس التعليم بدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة وبمشاركة عدد من الجهات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني، بمبادرات ومشاريع تهدف إلى أن تكون زيادة نسبة الملتحقين في مسارات التعليم التقني والمهني 15 بالمائة بحلول 2027م، وتحسين جودة مخرجات التعليم المدرسي عبر تطوير البيئة التعليمية بمدارس السلطنة بالإضافة إلى تحسين ومواءمة نظام الحوكمة واللوائح والسياسات لمؤسسات التعليم بحلول 2022م. وشملت مخرجات مختبر التعليم التي توزعت على ثلاثة محاور رئيسية ضمت التعليم وسوق العمل، وجودة التعليم، واقتصاد التعليم، عددًا من المبادرات والمشاريع منها، تدشين منظومة التعليم التخصصي في محور التعليم وسوق العمل، التي تهدف لإرساء نظام تعليمي يتكامل من خلاله التعليم المهني والتقني مع قطاع العمل، أما في محور جودة التعليم، فستساهم المخرجات في تطبيق طرق علمية تضمن استدامة تطوير المناهج وتقييمها، وإعداد طلبة يتمتعون بدرجة عالية من التنافسية وفق المستويات العالمية، والعمل على تعزيز جاذبية مهنة التعليم، ورفع نسب الالتحاق بالتعليم قبل المدرسي، وتحسين جودة التعليم قبل المدرسي، وفي محور اقتصاد التعليم، ستعمل المبادرات والمشاريع على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي على التعليم المدرسي، وتوفير تسهيلات للقطاع المدرسي الخاص، وإيجاد مصادر تمويل إضافية للتعليم المدرسي.