منشور عنصري يطالب بالتحدث بالإنجليزية فقط

بالرغم من أن استطلاعا للرأي اجري مؤخرا اظهر أن ما يقرب من نصف البريطانيين، في غمرة احتفالاتهم بالبريكست، يشعرون بالتفاؤل بشأن مستقبل بلادهم بعد البريكست، بحسب تقرير لصحيفة «ديلي ميل»، فان هناك من البريطانيين من احتفل بالبريكست بطريقة عنصرية بغيضة.
صحيفة «الجارديان» نشرت تقريرا بعنوان: «لا تتحدث إلا الإنجليزية فقط، منشور يفاقم العنصرية»، جاء فيه أن الشرطة البريطانية فتحت تحقيقا، بعد العثور على ملصق «عنصري» كتبه شخص مجهول تحت عنوان «يوم بريكست سعيد»، وعلقه على باب مخرج الطوارئ في جميع الطوابق الخمسة عشر في برج وينشستر في نورويتش صباح يوم الجمعة ، اليوم الذي غادرت فيه المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي رسميًا.
ويحتوي المنشور على عبارات عنصرية تأمر السكان بالتحدث باللغة الإنجليزية فقط، وقال الكاتب المجهول في الملصق: «إذا كنت تريد التحدث بلغة البلد التي أتيت منها، فنحن نقترح أن تعود من حيث أتيت، وإعادة شقتك السكنية للمجلس المحلي ليسمح للبريطانيين العيش فيها، و أن نعود للوضع الطبيعي قبل أن تؤثر على البلد الذي كان عظيما يوما ما».
وجاء في المنشور: «لن يمر وقت طويل حتى تنفذ حكومتنا القواعد التي تضع البريطانيين في المرتبة الأولى، لذلك، الأفضل أن تتطور أو تغادر، حفظ الله الملكة وحكومتها وجميع الوطنيين الحقيقيين».
وذكرت الصحيفة أن أحد سكان البناية تقدم للشرطة ببلاغ حول الملصق قائلا أن الشقق السكنية في البناية أصبحت سكنا للعديد من العائلات القادمة من شرق أوروبا، وأن البناية السكنية كانت مكانا ودودا ولطيفا قبل البريكست، الذي كشف عن العديد من المشاعر العنصرية.
ونقلت صحيفة «الاندبندنت» عن المتحدث باسم الشرطة قوله «إنه تمت إزالة جميع الملصقات من البرج، مؤكدا أنه لا يوجد مكان في المجتمع للكراهية والتعصب»، وأضاف أنه «لا ينبغي لأحد أن يواجه التخويف… نظل ملتزمين بمساعدة الناس على الشعور بالأمان»، مشيرا إلى أنه «يتم التعامل مع هذا الأمر باعتباره حادثا ذا دوافع عنصرية».
وبعد إزالة الملصقات المسيئة كدليل شرعي من قبل الشرطة ، نشر السكان ملصقاتهم الخاصة، قائلين «الجميع مرحب بهم في نورويتش» فوق رمز القلب ، كما نظم فرع جماعة «مناهضة العنصرية» تظاهرة أمام المبنى في نورويتش وقال هيو ستانرز، أحد المنظمين للمظاهرة: «إنه ملصق عنصري سيء حقًا، واضح انه من شخص يميني متطرف أو فاشي، لأنه يتحدث عن إصابة جزيرتنا العظيمة ذات يوم، الناس مستاءة جدا من ذلك معتبرين المنشور العنصري أمر مثير للاشمئزاز».