شعراء يستذكرون مناقب السلطان الراحل في جلسة تأبينية اتشحت بالحزن

نظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم  –
كتب: ماجد الندابي –

اتشحت بالحزن صباح أمس أجواء القاعة الكبرى بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في جلسة شعرية تأبينية للمغفور له ـ بإذن الله تعالى ـ جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور ـ طيب الله ثراه ـ وذلك تحت رعاية سعادة حبيب بن محمد الريامي الأمين العام لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم.
في بداية الجلسة ألقى سعادة حبيب الريامي كلمة تأبينية أشار فيها إلى أن العادة جرت في أن تحتضن هذه القاعة الكبرى فعاليات ومناسبات احتفاء بالإنجازات الثقافية والفكرية التي تكتنفها البهجة، ولكن قضت سنة الله في الخلق أن تضم هذا اليوم هذه الجلسة التأبينية لباني النهضة المباركة، ولو ملأنا الصحائف والكتب والمجلدات في تعديد منجزات السلطان الراحل ـ طيب الله ثراه ـ لما وفينا جزءا من حقه، ولكن هذه الجلسة هي لاستذكار مناقبه.
وبين الريامي أننا في هذا اللقاء لا نملك إلا الدعاء للسلطان الراحل بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته لما أنجزه في هذه الأرض العمانية الخيرة. وسيبقى خالدا في ذكرى العمانيين، مبينا أن الحضارة العمانية ضاربة في عمق التاريخ، لها حياتها الثقافية والفكرية والحضارية.
مشيرا إلى أن السلطان الراحل كان حريصا على هذا البلد حتى بعد رحيله، فلم يفته تسليم الراية لمن توسم فيه القدرة على القيام بالمهمة فنسأل الله تعالى أن يكلل مساعي صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق ـ حفظه الله ـ بالخير والتسديد والتوفيق.
وأوضح أنه لا يمكن لأي إنسان أن ينكر ما أسداه السلطان الراحل من خدمات إنسانية علم بها من علم، وخفي منها ما خفي، فقد كانت تلك الخدمات بدافع إنساني صرف.
بعدها ألقى الشاعر حمود العيسري قصيدة بعنوان «مآثر الخلود» ذكر فيها مناقب السلطان الراحل من خلال معان عميقة تكتنفها لوعة الحزن وألم الفراق في صور شعرية بديعة.
بعدها ألقى الشاعر علي بن سويلم الهاشمي قصيدة حملت عنوان «كان ظلا وارفا»، ومن ثم ألقت إيمان بنت أحمد البوسعيدية قصيدة نبطية قالت في مطلعها «هاتي الدمع يا عمان هاتيه»، من ثم ألقت كلمة تأبينية.
كما شارك الشاعر سعيد بن سليم السلطي بقصيدة يقول في بيتها الأول:
إذا فنيت في لجة العين أدمعي
عصرت لفرط الحزن يا قوم أضلعي
وألقى سامي بن سعيد الشلي قصيدة رثائية للشاعر خالد بن علي الشلي، وقد ألقاها بالطريقة العمانية التقليدية في إلقاء القصائد.
كما ألقى الشاعر عثمان السعدي قصيدة مطلعها: «فليبكك الشعر بل فليبكك الأدب»
وأعقبها بكلمة تأبينية استخدم فيها ملكاته التعبيرية في تأبين السلطان الراحل ـ طيب الله ثراه ـ.