الجيش السوري يتقدم في إدلب وتركيا ترسل تعزيزات إلى المنطقة

موسكو تتهم إسرائيل بتعريضها طائرة مدنية للخطر عمداً فوق سوريا –

عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-
سيطر الجيش السوري على أجزاء كبيرة من مدينة سراقب في محافظة إدلب في إطار هجومها لاستعادة آخر معقل لقوات المعارضة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.
تزامنا، قتل 17 مدنيا، بينهم أطفال، في ضربات للحكومة السورية أو حليفته روسيا استهدفت مناطق عدة في شمال غرب سوريا يسيطر عليها المتشددون، بحسب المرصد.
وفي مواجهة الأزمة الإنسانيّة في إدلب ومحيطها، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا في نيويورك. وقال دبلوماسيون إنّ مبعوث الأمم المتّحدة إلى سوريا غير بيدرسن سيطلع المجلس على الوضع خلال الاجتماع الذي دعت الى عقده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
وبلغت أعداد النازحين خلال شهرين نحو 586 ألف شخص بسبب المعارك في إدلب بحسب حصيلة جديدة للأمم المتحدة.
وقال المرصد إنّ قوّات الحكومة استعادت السيطرة على مناطق واسعة من مدينة سراقب في محافظة إدلب. وأشار إلى أنّها خاضت في وقت سابق من امس الاول معارك ضدّ الفصائل المقاتلة في مدينة سراقب ومحيطها شمال غرب سوريا، وواصلت تقدّمها رغم تحذيرات أنقرة التي أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا بأن «وحدات الجيش العربي السوري دخلت مدينة سراقب الاستراتيجية بريف إدلب الشرقي من عدة محاور وبدأت عملية تمشيط واسعة للأحياء والشوارع من الألغام والمفخخات التي زرعها الإرهابيون».
وتشكل مدينة سراقب نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات عدة، بعد انسحاب المئات من مقاتلي الفصائل منها.
وأرسلت أنقرة، بحسب المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة ليلاً تمركزت قرب مطار تفتناز الواقع شمال سراقب وشمال شرق مدينة حلب، بعد ساعات من إمهال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دمشق حتى نهاية الشهر الحالي لسحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في المنطقة.
وانتقدت قيادة الجيش السوري في بيان دخول الرتل التركي الذي قالت إنه انتشر بين ثلاث بلدات تقع شمال سراقب «بهدف حماية الإرهابيين.. وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري».
ولم يصدر أي تعليق تركي حول المشاركة التركية في المعارك، في وقت قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو للصحفيين في باكو «نتوقع من روسيا أن توقف الهجوم في أسرع وقت ممكن».
والمحافظة ومحيطها مشمولان باتفاق أبرمته روسيا أبرز حلفاء دمشق، وتركيا الداعمة للفصائل في سوتشي سبتمبر 2018.
من جهته، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على أن أي اتفاقات أو تفاهمات بشأن منطقة خفض التصعيد في إدلب لا تشمل التنظيمات الإرهابية مشدداً على أن عمليات مكافحة الإرهاب التي يتم تنفيذها في المحافظة «قانونية تماماً».
وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب محادثاته مع نظيره المكسيكي إبرارد كازاوبون امس في مكسيكو سيتي: «كل ما يتم القيام به لمحاربة الإرهابيين يجري تنفيذه بشكل قانوني»، مؤكداً أن «أي اتفاقات لخفض التصعيد في إدلب لا تشمل الإرهابيين لأنهم خارج القانون».
وأوضح لافروف أن تركيا لم تف بالتزاماتها بموجب تفاهمات سوتشي حول منطقة خفض التصعيد في إدلب وقال إن الإرهابيين لا يزالون منتشرين في إدلب وبالتالي يتعين على الأتراك الوفاء بتعهداتهم.
وأكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أمس أن الهجمات الإرهابية المستمرة التي تستهدف الجيش السوري والقوات الروسية تشنها تنظيمات إرهابية تنتشر حيث توجد قوات احتلال تركية.
من جهة ثانية، اتهم الجيش الروسي امس إسرائيل باستخدام طائرة ايرباص 320 وعلى متنها 172 راكباً، كدرع للهروب من صواريخ الدفاع الجوي السورية التي أطلقت ليل الأربعاء الخميس رداً على قصف إسرائيلي قرب مطار دمشق.
وشن سلاح الجو الإسرائيلي ضربات في محيط العاصمة السورية، تصدت له الدفاعات الجوية السورية، بحسب بيان لوزارة الدفاع الروسية.
وأكدت الوزارة «لحظة شن الطيران الإسرائيلي لهجماته… كانت طائرة ايرباص 320 مدنية تقترب، استعداداً للهبوط»، لتجد نفسها «في منطقة مميتة بين الضربات الجوية ونيران المدفعية».
وأضاف البيان أنه بفضل «التدخل السريع لمراقبي الحركة الجوية في مطار دمشق» تمكنت الطائرة من «الخروج من تلك المنطقة التي كانت فيها بمرمى أنظمة الدفاع الجوي السورية».
وأكد البيان أن الطائرة التي أقلعت من طهران وعلى متنها 172 مدنياً، تمكنت من الهبوط بأمان في قاعدة حميميم العسكرية الروسية.
وأشارت الوزارة إلى ان «استخدام الطائرات المدنية خلال عمليات عسكرية جوية لحجب أو منع رد القوات السورية بات سمةً لسلاح الجو الإسرائيلي».
وشدد الجيش الروسي على أن الرادارات الإسرائيلية تملك «رؤية واضحة للحالة في الأجواء المحيطة لمطار دمشق»، متهماً إسرائيل بـ«الاستخفاف تماماً بأرواح مئات المدنيين الأبرياء».