رئيس كوريا الجنوبية: التعاون بين الكوريتين يمهد الطريق أمام رفع العقوبات عن الشمالية

سول-(رويترز)-(أ ف ب) : قال رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن أمس إن من السابق لأوانه التشاؤم إزاء الحوار المتعثر بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية حول نزع السلاح النووي وإن التعاون بين الكوريتين من شأنه المساعدة في تمهيد الطريق أمام رفع العقوبات.
وقال مون في مؤتمر صحفي سنوي بمناسبة العام الجديد إنه على الرغم من تصريحات كوريا الشمالية العدائية فإنها لم تجر اختبارات أسلحة جديدة ولم تغلق الباب أيضا أمام مزيد من المحادثات حتى بعد أن تجاهلت واشنطن المهلة التي حددتها لها بيونج يانج لتقديم تنازلات قبل نهاية العام.وقال «أوضحت كوريا الشمالية أن باب الحوار لم يُغلق رغم فرضية أنهم لن يعودوا إلى المحادثات إلا بعد قبول مطالبهم».
وتوقفت المفاوضات منذ انهيار اجتماع استمر طول اليوم في أكتوبر الماضي. وتجاهلت الولايات المتحدة مهلة إلى نهاية العام الماضي حددها كيم لواشنطن لتخفيف موقفها، ووصفت المهلة بأنها «مصطنعة».
وتسبب جمود المفاوضات في زيادة تهميش كوريا الجنوبية. وقال مون إن هناك «حاجة ماسة» إلى وسائل عملية لبدء مشروعات عبر الحدود متوقفة بسبب العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بسبب برامجها للتسلح.
وأنهت بيونج يانج منذ ذلك الحين تجميد التجارب النووية والصواريخ البالستية العابرة للقارات، وقالت إنها لن تعود الى المحادثات إلا اذا لبت واشنطن مطالبها أولا بالكامل. وعلقت أيضا التعاون مع كوريا الجنوبية قائلة ان «ليس لديها أي شيء لتبحثه» مع سول.
وأقر مون : من الواضح أن هناك توقفا في المحادثات»، مضيفا «بما ان التوقف المطول للحوار يمكن ان يعيد الوضع الى الوراء، فإنه ليس مرغوبا به». وأضاف انه «ليس لدى الطرفين الكثير من الوقت أمامهما».
وتابع: حين ينطلق السباق الرئاسي بالكامل، فقد لا يكون من السهل على الولايات المتحدة ان تكرس الوقت لمحادثات مع كوريا الشمالية».
ورغم توقف المحادثات شدد الرئيس الكوري الجنوبي على أن المحادثات لا تزال ممكنة قائلا أن الشمال «يترك الباب مفتوحا أمام الحوار».
وقال «لا يمكننا ان نتحلى بالتفاؤل إزاء المحادثات بين الشمال والجنوب وبين الشمال والولايات المتحدة، لكنني لا اعتقد اننا في مرحلة يجب ان نكون فيها متشائمين». وشدد مون على أن كوريا الشمالية لم ترفض أبدا المحادثات حول التعاون بشأن الحدود.
وقال «لم يكن هناك أي رسالة تشير الى رفض المحادثات بين الشمال والجنوب لبحث تحسن العلاقات بين الكوريتين او التعاون بينهما».
وأشار الى احتمال استئناف الزيارات السياحية من الجنوب الى الشمال والدفع في اتجاه استثناءات في مجال العقوبات إذا تطلب الأمر، مع تكرار دعوته الى محادثات مع بيونج يانج حول تشكيل فرق موحدة لتسير معا وخوض المنافسات معا في الألعاب الأولمبية المرتقبة في طوكيو في يوليو.
وذكر مون أن هناك خطوات يمكن أن تتخذها الكوريتان لا تمنعها العقوبات من بينها التعاون في منطقة الحدود والسياحة. وأشار أيضا إلى عمليات تبادل رياضية مثل تشكيل فرق مشتركة لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو ومسعى مشترك لاستضافة دورة ألعاب عام 2023.