حديث القدس: جرائم الهدم والغرامات جزء من ممارسات الاحتلال

مراد الرجبي أسير فلسطيني يقضي في سجون الاحتلال 15 عاماً بتهمة القيام بعملية طعن قبل ثلاث سنوات، وهو من بلدة سلوان جنوب القدس. والسجن لم يكن العقاب الوحيد، فقد قضت المحكمة المركزية بفرض غرامة مالية عليه بقيمة مليون شيكل(نحو 289 ألف دولار أمريكي) وغرامة اخرى قيمتها 30 الف شيكل الى احد جرحى عملية الطعن تعويضاً له عن فترة العلاج، كما قالوا.
على صعيد آخر، فقد أكدت منظمة «بتسيلم» الحقوقية الإسرائيلية ان سلطات الاحتلال هدمت خلال العام الماضي 521 مبنى بالضفة منها 265 بالقدس، وأخطرت بهدم عدد من المنازل والمنشآت كما قامت بتجريف أراض في الخليل وبقية أنحاء الضفة.
والكل يعرف أن كثيراً من المستوطنات، وليس المباني فقط، أقيمت بدون ترخيص فوق أرض لا يملكونها، وقد أعطوا بعضها التراخيص في وقت لاحق، كما ان الذين يقتلون الشعب الفلسطيني لا يحاسبون ولا يعاقبون، والمجرم الذي ارتكب مجزرة الحرم الابراهيمي قبل عدة سنوات، مثلاً، أقاموا له نصباً تذكارياً «تكريماً» له ولجريمته البشعة.
وهذه الممارسات من جرائم الهدم والغرامات ليست أمراً جديداً وإنما هي سياسة متبعة منذ البداية وقبيل قيام إسرائيل حتى اليوم والغد، والتاريخ مليء بالشواهد والأمثلة، كما ان هذه الممارسات ليست وحدها وإنما هناك الكثير مما تقوم به سلطات الاحتلال ضد شعبنا وأرضه ومستقبله، ومن ذلك، مساعي التهويد التي لا تتوقف بالقدس وآخر هذه الإجراءات محاولة تهويد التعليم وتغيير المناهج وربما فرض النشيد الإسرائيلي قبيل بدء أي يوم أو خطة دراسية وتعليمية، والانتهاكات المتكررة للحرم القدسي الشريف واعتقال الحراس وبعض المصلين والأحاديث المتكررة من بعض غلاة المتطرفين عن تغيير الوضع القائم فيه، وهم لا يتوقفون عن اقتحاماتهم له وإقامة الصلوات التلمودية في رحابه أحياناً.