سوريا: 24 قتيلا بغارات جوية على إدلب.. وفي الرقة بهجوم «داعشي»

دمشق-بيروت-(د ب أ)-(أ ف ب): لقي 24 قتيلا بغارات جوية على إدلب وبهجوم مسلح على يد مسلحي «داعش» في الرقة. فقد أفاد مسؤول أمني سوري أمس بمقتل 19 مدنيًا في ريف محافظة الرقة الجنوبي الشرقي الخاضع لسيطرة القوات الحكومية السورية على يد مسلحين ينتمون لتنظيم «داعش».
وقال المصدر الأمني في محافظة الرقة: «قتل 19 شخصا الليلة قبل الماضية من أبناء بلدة السبخة -30 كم جنوب شرق مدينة الرقة- وهم رعاة أغنام على يد مسلحين من تنظيم داعش في منطقة بادية الرقة -25‏‏ كم جنوب بلدة السبخة- والتي تعرف بمنطقة الشامية».
وأكد المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ): «تتراوح أعمار الضحايا بين 20 إلى 45 عامًا وقتلوا بطلق ناري في الرأس بعد ربط أيديهم خلف ظهورهم، وأن العناصر الذين قاموا بقتلهم ينتمون لتنظيم داعش، ويتخذون من أودية وكهوف البادية مواقع لهم، ولم يقدم القتلى على سرقة أي من أغنام الرعاة».
وتعرض العشرات من أبناء ريف الرقة الجنوبي للقتل خلال فصل الربيع الماضي أثناء بحثهم في مناطق البادية عن فطر الكمأة، كما تعرضت عناصر من القوات الحكومية السورية للهجوم من قبل مسلحين ينتمون لتنظيم داعش ويتنقلون عبر بادية الرقة وصولًا إلى بادية ريف حمص الشمالي الشرقي الذي يسيطر عناصر تنظيم داعش على أجزاء منها.
كما قتل خمسة مدنيين أمس في غارات جوية طالت بلدة في محافظة إدلب التي يسيطر عليها المسلحون في شمال غرب سوريا، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ومنذ منتصف ديسمبر الماضي كثفت قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة الغارات على المنطقة الخاضعة في معظمها لسيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنتشر فيها فصائل مقاتلة أخرى أقل نفوذًا، في وقت تحقق تقدمًا على الأرض رغم وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه في أغسطس الماضي ودعوات الأمم المتحدة لخفض التصعيد.
وذكر المرصد «قتل خمسة مدنيين في ضربات شنها طيران النظام السوري على بلدة أريحا» مشيرًا إلى وقوع «عدد كبير من الجرحى».
ويعتبر النظام السوري الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأراضي السوري أن معركة إدلب ستحسم الوضع في سوريا.وتضم محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في محافظات مجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من النازحين من مناطق أخرى.
وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجومًا واسعًا بين شهري أبريل وأغسطس الماضيين في المحافظة أسفر عن مقتل ألف مدني وفقا للمرصد وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية أغسطس الماضي. لكن القصف والمعارك البرية استمرت رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين والمقاتلين.
وسيطرت قوات الجيش السوري خلال الهجوم الذي استمر أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية أغسطس الماضي على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق.
كما نزح أكثر من 235 ألف شخص، بين 12 و25 ديسمبر الماضي جراء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، تزامنًا مع تكثيف قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: إن عام 2019 كان الأقل دموية منذ بداية الحرب في سوريا التي أسفرت في نحو تسع سنوات عن مقتل 370 ألف شخص.