أهالي بلدة السخنة يطالبون برصف الطريق وتقوية شبكة الاتصالات وتوفير مياه للشرب

لجنة الشؤون البلدية نظرت في المطالب وتدرس تقديم الحلول –
تحقيق – علي الذهلي –
أكد عدد من أهالي بلدة السخنة بولاية بدبد أن البلدة تعاني من نقص في بعض الخدمات الأساسية التي تشكل أهمية ضرورية لهم والتي لم تتم تلبيتها رغم المطالبات العديدة التي يرفعونها إلى الجهات المختصة والمعنية بتلك الخدمات وهي مطالب تكررت لسنوات دون أن تلقى التجاوب.
وأوضح الأهالي أن تلك الاحتياجات تتركز في ثلاثة موضوعات تعتبر أساسية وتشمل رصف الطريق الترابي المؤدي إلى البلدة الذي تقدر مسافته بـ 5 كم وإقامة محطة لتقوية شبكة الاتصالات وتوفير شبكة مياه حكومية، مشيرين إلى أنه ومنذ وقت قريب جاء الرد من شركة الاتصالات (Ooredoo ) بتوفير الخدمة في البلدة.
«عمان» وقفت على الموضوع وتواصلت مع الأهالي والجهات ذات الاختصاص حيث قام الأهالي بدورهم بالتحدث عن هذه المطالب وكشف طبيعة الإجراءات التي اتخذت لهذا الخصوص.

رصف الطريق

قال عبدالله بن حمد بن ناصر الرحبي في حديثه عن متابعته لرصف الطريق : بدأنا المطالبة بهذا الموضوع منذ فترة طويلة، حيث كان يتابع فيه الوالد هلال بن خلفان الرحبي من عام ١٩٨٠ إلى عام ٢٠١٥، بعد ذلك تولى المتابعة لجميع الطلبات العامة بقرية السخنة محمد بن حميد الرحبي كونه وكيلا عن أغلب أهالي القرية، فنحن نطالب برصف طريق القرية الذي تقدر مسافته بـ 5 كم فقط من الشارع العام المزدوج الموصل إلى محافظة مسقط إلى أن تصل للقرية، فمن وجهة نظري ربما هذه المسافة لا تكلف كثيرا لو رصفت، وأعتقد أنه يوجد هناك مسار أقل مسافة، فنحن وأهالي القرية نناشد الجهات المختصة بالتجاوب مع المعاناة اليومية للقاطنين في البلدة وزائريها وذلك في القريب العاجل، ونطالب الوزارة المعنية رصف الطريق بالصيانة المعتادة للطرق الترابية وقد أفادت وزارة النقل وجود بعض الملاحظات في بعض مقاطع الأودية، وتم توجيه المقاول بعمل اللازم وسيتم متابعة التنفيذ من قبل المختصين، وفيما يتعلق برصف الطريق الذي تقدر مسافته 5 كم فإن الوزارة اعتذرت عن تنفيذ رصف الطريق وذلك لعدم توفر الاعتمادات المالية.

شبكة الاتصالات

وفيما يتعلق بالمطالبة بمحطة لتقوية شبكة الاتصالات وبعد تواصل «عمان» مع شركة أوريدو أفاد المهندس أحمد بن عبدالله العبري الرئيس التنفيذي لوحدة التكنولوجيا والمعلومات بالشركة: «تحرص أوريدو على توسيع تغطية شبكتها في مختلف أنحاء السلطنة لتوفر لزبائنها تشكيلة من الخدمات ذات القيمة المضافة، ومن هذا المنطلق، وضعنا خطتنا لإنشاء محطة لتقوية الإرسال في قرية السخنة بولاية بدبد بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات وبدأنا بالفعل في تنفيذها. ومن المقرر أن يتم تشغيلها في بداية الربع الثاني من العام القادم 2020م بالشكل الذي يخدم أهالي وسكان هذه المنطقة ويلبي متطلباتهم المتعلقة بالاتصالات».
وينتهز أهالي بلدة السخنة في هذا المقام أن يرفعوا رسالة شكر إلى وزارة الإسكان وإلى هيئة تنظيم الاتصالات وشركة Ooredooعلى جهودهم المقدرة والتنسيق المستمر حول المسارعة في إقامة هذه المحطة، وشكر خاص إلى سعادة الدكتور حمد بن سالم الرواحي الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الاتصالات على اهتمامه بالموضوع وتواصله ومتابعته المستمرة.

نقص في المياه

مما تعانيه بلدة السخنة أيضا والذي يعتبر من الخدمات الأساسية نقص في كميات المياه، حيث قال سعيد بن علي بن سعيد الرحبي نعاني من شح كثير في المياه، فقد كنا في الماضي نشرب من مياه البئر العام المساعد لفلج السخنة، وحسب ما ورد من وزارة الصحة ووزارة الزراعة والثروة السمكية بإن هذه المياه غير صالحة للشرب، وفي عام 2015 وبعد متابعة وكيل المصالح العامة بقرية السخنة محمد بن حميد الرحبي قامت الهيئة العامة للمياه بتوزيع 600 جالون عن طريق ناقلات المياه، بحيث يكون نصيب البيت الواحد من المياه مرة واحدة في الأسبوع وهذه الكمية نعتبرها غير كافية، فبعض أهالي القرية يمتلكون ثروة حيوانية، فيذهب جزءا من الماء لسقي الحيوانات، وكانت من ضمن العوائق في وصول الماء إلى البلدة في بعض الأحيان أنه في وقت الأمطار يتعذر وصول ناقلة المياه إلى القرية فترة من الزمن حتى تقوم وزارة النقل بإصلاح الطريق، فكانت من ضمن الأفكار المساعدة لحل هذه المشكلة، تقديم طلب حفر بئر لتكون رافدا مستمرا للمياه، فكان تقديم المعاملة بتاريخ 17 /‏‏ 9 /‏‏ 2018، فجاء رد الهيئة العامة للمياه بالاعتذار لأن البلدة مضمنة في خطط الهيئة المستقبلية بعمل شبكة وفق الأولويات وتوفر المخصصات المالية، حيث يبعد مشروع المياه الحكومية عن القرية مسافة 4 كيلومترات وبعد هذه المعاناة يلجأ أهالي القرية للشرب من مياه البئر العام للبلد لأنهم مضطرون إلى ذلك بسبب عدم كفاية المياه وهو غير صالح للشرب، وصالح فقط للري وشرب الحيوانات حسب ما أفادت وزارة الزراعة والثروة السمكية بعد ما أخذت عينات مخبرية واستخلصت استخدامات مياه البئر، وفي هذا الصدد يناشد الأهالي الهيئة العامة للمياه بزيادة كمية الماء الموزعة أو حفر بئر للشرب إلى أن يتم ربطها بشبكة مياه حكومية.

مسجد القرية

مسجد بلدة السخنة ينقصه توفير المياه وضرورة توسعته هذا ما قاله حميد بن علي الرحبي الذي واصل حديثه بمناشدة وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بالنظر إلى هذا المسجد بضرورة توفير المياه لأنها تمر عليه أسابيع بلا ماء، وأيضا يتطلب توسعته فهو المسجد الوحيد في القرية ويرتاده الكثير من الناس كونه على طريق القرية.
وأضاف حميد الرحبي أن المسجد يستخدمه الأهالي كمكان يجتمعون فيه لأداء واجب العزاء لأنه بطبيعة الحال لا يوجد مكان غيره فسعته الحالية لا تفي لذلك التجمع، قائلين «نحن قدمنا طلبا في عام 2012 بتوفير المياه للمسجد وتوسعته، ولكن للأسف إلى هذا الوقت لم نجد جوابا».

عضو المجلس البلدي

يقول وليد بن سعيد بن سيف السيابي عضو المجلس البلدي ممثل ولاية بدبد: تعتبر السخنة إحدى القرى التابعة لولاية بدبد وتقع على مقربة من منطقة السيح الأحمر وسعال ونفعاء، تبعد عن الشارع المزدوج الموصل إلى محافظة مسقط قرابة 5 كم، ويلتمس الأهالي من الجهات المختصة بعض الخدمات والتي تشمل رصف الطريق وشبكة مياه حكومية ومحطة لتقوية الاتصالات، فقد عرضت مطالبهم على لجنة الشؤون البلدية بولاية بدبد برئاسة والي الولاية وتمت دراستها ومتابعتها، فبالنسبة لرصف الطريق تم دراسة المكان ورفعه للجهات المعنية، ومع متابعتنا لهذا الموضوع ومتابعة المهندس أحمد الهدابي العضو السابق في مجلس الشورى فقد أعتمد المشروع وبسبب الأوضاع المالية تأخر التنفيذ، وأما محطة الاتصالات والمعنية بها شركة ooredoo فهي الآن في طور الإنشاء وسوف تعمل مطلع عام 2020، أما فيما يتعلق بمياه الشرب فتم توفير مياه عن طريق الناقلات من قبل الهيئة العامة للمياه، حصة كل منزل 600 جالون في الأسبوع، فنحن نعلم بأن الكمية غير كافية ونسعى بالتواصل مع الهيئة بأن تزيد هذه الكمية، فهذا حل مؤقت إلى أن تباشر الهيئة العامة للمياه بعمل شبكة مياه حكومية للقرية، ويمكن أن نعرج إلى المخططات السكنية للقرية والتي انتهت وزارة الإسكان من اعتمادها والتي ستكون الأولوية لأصحاب المنطقة، وسيشملها مجلس عام للقرية ومسجد وحديقة ومقبرة.