يوم في مصنع

لا شك أن تشجيع الصناعات المحلية له دور في تحفيز المنتجين المحليين والقطاع الخاص على أن يؤدي دوره بدرجة أفضل بالمساهمة الفاعلة في الاقتصاد الوطني ودفع عجلة التنمية الشاملة في البلاد بشكل عام.
في هذا الإطار يمكن الإِشارة إلى فعالية «يوم في مصنع» التي تنظمها وزارة التجارة والصناعة ضمن خططها في برامج الترويج الصناعي، التي تهدف إلى دعم المصانع والمنتجات العمانية وتشجيع المنتج العماني لتحقيق أهداف القيمة المحلية المضافة المتمثلة في جذب الاستثمار وزيادة الإنتاج وتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرها من الفوائد في هذا الباب.
كل ذلك يساهم في عملية دعم الاستثمارات المحلية التي تشجع رأس المال الوطني على أن يغامر داخلياً بما يعني تحقيق المنافع للمواطنين وللبلد بشكل عام، وبالتالي يساهم كل ذلك في دفع عجلة الاقتصاد العماني لاسيما في هذه المرحلة من تاريخ التصنيع والعالم التي تتميز بالمنافسة والضخّ الكبير للمنتجات في سوق كبيرة على مستوى الكرة الأرضية.
هناك جهود مبذولة من الجهات المختصة في تشجيع المنتج المحلي ودعمه وهي مستمرة عبر العديد من الفعاليات والأنشطة والمؤتمرات، وغيرها من الأسباب التي تقود إلى تحقيق الأهداف في سبيل أن يكون المنتج الوطني هو المطلب الأول للمستهلك المحلي، وهنا يجب التذكير بأن هذه المسألة بها طرفان هما المنتج والمستهلك وما لم يتم التعاون بين الطرفين فلن يكون ممكنا الوصول إلى المرتجى.
وقد أشارت وزارة التجارة والصناعة إن البرنامج المذكور «يوم في مصنع» يستهدف المؤسسات والشركات الصناعية الناجحة والرائدة في أحد مجالات التنمية الصناعية مثل الجودة والسلامة والابتكار وتنوع المنتج والتعمين والتصدير وغيرها، بما يعمل على أخذ التجربة من هذه المؤسسات والجهات الإنتاجية ونقلها إلى شركات أخرى بما يعني تدوير الخبرات، ونحن نحتاج إلى هذا الشيء دائما في ظل العمل على نقل الخبرة بما يفيد الجميع داخل إطار الهدف الوطني المشترك والمستقبلي، الذي يصب في بناء الأوطان وخدمتها. إن أي جهود لابد أنها سوف تؤتي ثمرتها طال الزمن أو قصر، لكن يبقى التحدي الأساسي في الاستمرار في مضاعفة المبذول من الجهد وتعزيز الجهود الجماعية والمشتركة التي تخدم الصالح الوطني من حيث تبادل الخبرات والتدريب المشترك والتأهيل والاستفادة من كافة الفرص التي تمكن من الاندماج في وعي العصر الجديد والإلمام بكافة المستلزمات والآليات التي تتيح الوصول إلى أكبر قطاع من المستهلكين في السوق المحلية، كل ذلك لا يأتي إلا عبر التخطيط والخبرات المتبادلة وقبل ذلك إرادة العمل المستقبلي في تحقيق الأفضل للجميع.
أخيراً يجب التأكيد على أن مشوار البناء والتنمية المستدامة والشاملة في كافة القطاعات هو عبارة عن جهود وطنية متضافرة تقود كلها في نهاية الأمر إلى خير الوطن والمواطن ورسم الآفاق المستقبلية المشرقة.