السلطنة ثالثًا في «أفضل عرض متكامل» بالمهرجان المسرحي لذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون

عن مسرحية «العمال» –
بلقيس البلوشية تنال جائزة أفضل ممثلة من غير ذوي الإعاقة وعمران الرحبي أفضل ممثل ثان من ذوي الإعاقة
متابعة – عامر الأنصاري –

حصد العرض المسرحي العماني «العمال» ثلاث جوائز في المهرجان المسرحي الخامس للأشخاص ذوي الإعاقة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي احتضنته دولة الكويت الشقيقة.
وأبرز الجوائز التي حققتها السلطنة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع «فرقة الفن الحديث»، جائزة المركز الثالث بـ «أفضل عرض متكامل»، كما حققت الممثلة العمانية بلقيس بنت علي البلوشية جائزة «أفضل ممثلة من غير الأشخاص ذوي الإعاقة»، وحقق الممثل العماني عمران بن صالح الرحبي من ذوي الإعاقة البصرية جائزة «أفضل ممثل ثان من الأشخاص ذوي الإعاقة».
وجاء إعلان النتائج في الحفل الختامي للمهرجان أمس الأول الاثنين في مقر مركز الكويت للتوحد، برعاية الدكتورة شفيقة بنت عبدالرسول العوضي مدير عام الهيئة العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة بدولة الكويت، وحضور الدكتور عامر بن محمد الحجري مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون والتنمية الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجمع غفير من الحضور من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
وكانت «عمان» قد نشرت تفاصيل مسرحية «العمال»، حيث تحكي الأحداث التي عمل على تأليفها وإخراجها جلال بن عبد الكريم اللواتي قصة رجل بسيط عاطل عن العمل يدعى حمدان، تحاصره هموم الحياة ويفقد الأمل ويحاول الانتحار من أعلى سطح مبنى، فيصطدم في محاولة انتحاره بمراقب عمال النظافة الذي يهزأ بحمدان وهمومه ويصغرها ومقارنا إياها بهمومه وغربته عن بلده، ثم تزل قدم حمدان فيسقط فتنقذه مجموعة من عمال النظافة، وكنوع من رد الجميل للعمال يتبنى حمدان إضرابا لعمال النظافة، فيتوقف بموجبه العمال عن العمل وتتسخ المدينة؛ لأن أهلها لا يجيدون التنظيف، ويصل الخبر إلى مسؤول المدينة الذي يسخر بدوره من الإضراب ومن عمال النظافة، ويكبر الإضراب بتدخل الجمعيات الدولية وجمعيات المجتمع المدني التي تقحم نفسها ومطالبها في الإضراب متناسية العمال، ويؤدي ذلك إلى تضخم الإضراب وتكاثر مطالبه مما يثير سخط مسؤول المدينة الذي يأمر بحل الإضراب مستخدما طرقا سياسية تارة وعنيفة تارة أخرى، ويكتشف حمدان بأنه أوقع نفسه في دائرة أكبر بكثير من أن يتحكم فيها، وأنه غير قادر على إدارة إضراب.
وقد عمل على تقديم هذا العرض المسرحي من الإعاقة البصرية: عمران بن صالح الرحبي، وأمير بن ناصر الحديدي، وفيصل بن جندوب الحارثي، وأحمد بن أسلم الحسني، وعيسى بن خميس العويسي، ومن الإعاقة السمعية: مروان بن رمضان الزدجالي، ومحمد بن سويد البوسعيدي، وياسر بن سعيد الوهيبي، وزاهر بن أحمد السيابي، وأيضا عبد الرحمن بن مبارك الضامري من فئة متلازمة داون، وقاسم بن سالم الريامي، وبلقيس بنت علي البلوشية، وكان في السينوغرافيا خالد بن سيف العامري، وفي المؤثرات الصوتية عيسى بن النوبي آل سعد، وساهم في عمل الديكور أنور بن خليفة الخنصوري.

جوائز المهرجان

وأحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة جائزة أفضل عرض مسرحي عن عرضها المسرحي بعنوان «1+1=1»، وجائزة أفضل ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة للممثل محمد بن راشد الغفلي من ذوي الإعاقة البصرية، كما حصلت الإمارات العربية المتحدة على جائزة لجنة التحكيم في المؤثرات الصوتية.
أما دولة البحرين فقد حصلت على جائزة أفضل ثاني عرض مسرحي، وجائزة أفضل ديكور، وجائزة أفضل إخراج مسرحي، وحصل الممثل حسن العصفور على جائزة أفضل ممثل من غير الأشخاص ذوي الإعاقة، وفي جائزة أفضل ثلاث ممثلات من الأشخاص ذوي الإعاقة فقد حصلت الممثلتان من ذوي الإعاقة البصرية: زهراء السباع على المركز الأول، ومنى سبت على المركز الثاني، وحل الممثل نادر الشيخ من ذوي الإعاقة الحركية ثالثا في جائزة أفضل ثلاثة ممثلين من الأشخاص ذوي الإعاقة.
وأحرزت دولة قطر المركز الثالث عن جائزة أفضل ثلاث ممثلات من الأشخاص ذوي الإعاقة للممثلة مريم بنت دسمال الكواري من ذوي الإعاقة البصرية.

أوبريت

وشهد الحفل تقديم أوبريت لوحة غنائية بعنوان «خليج الحكمة»، ثم تكريم راعية الحفل لرؤساء الوفود المشاركة، وتكريم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم، وجميع الجهات التي ساهمت في إنجاح المهرجان.
وأكد الدكتور علي العنزي رئيس لجنة التحكيم في كلمة له بأن النسخة الخامسة لهذا المهرجان أسهمت عبر الجهد المبذول والإمكانيات التي تم تسخيرها في تغيير مفهوم ونشر ثقافة نحو استثمار قدرات ذوي الإعاقة من خلال الاهتمام بمواهبهم الفنية وغرس الثقة في نفوسهم فضلاً عن إتاحة الفرصة للتعبير عن مشاعرهم تجاه ما يدور في مجتمعاتهم، وتصحيح الصورة الخاطئة السائدة حول إمكانيات تألقهم، كما حقق المهرجان رسالته المهمة وأن الفن ملك للجميع ، ونجح في إيصال رسالة الحب والحرص على دعم هؤلاء الأشخاص المبدعين وتقدير جهودهم.
كما لفت انتباه لجنة التحكيم الدور الكبير الذي لعبه المشاركون بشأن ضرورة دمج ذوي الإعاقة في الأعمال الفنية وكتابة النصوص المسرحية،
كما نقل توصيات لجنة التحكيم، وأهمها بأن لا يقتصر عمل المواهب الفنية لذوي الإعاقة على المهرجانات فقط، حيث إن الفرق المسرحية مطالبة بتبنيها، فالمسرح عمل جماعي يقدم نفسه لكل أبنائه بلا استثناء باعتباره فعلا ثقافيا وفنيا وترفيهيا، حيث يأتي الجميع ولا يمثل فئة دون أخرى، والجوائز لم تكن في يوم ما هدفا وإنما الهدف الحقيقي الوقوف على خشبة المسرح وإظهار المواهب الفنية والإبداعات المسرحية دونما خوف.