روحاني: الاتفاق النووي مجرد معاهدة دولية والمفاوضات أمر ضروري

اليابان تدرس دعوة الرئيس الإيراني لزيارتها –
عواصم – محمد جواد الأروبلي – (أ ف ب):-

صرحّ الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن «الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية ليس مقدساً ولا هو لعنة إنما مجرد معاهدة دولية».
وأضاف روحاني «إن المفاوضات أمر ضروري وخطوة ثورية إذا أدت إلى هزيمة العدو وإحباط مخططاته».
والشهر الماضي، أشار روحاني إلى أن استمرار طهران في الاتفاق النووي سيمكنها من تحقيق «هدف سياسي ودفاعي وأمني كبير» يتمثل برفع الحظر عن بيعها الأسلحة العام المقبل.
وقال: «بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في مايو 2018 كانت هناك أصوات في داخل إيران تدعو إلى الانسحاب فوراً من الاتفاق وأصوات أخرى دعت إلى الحفاظ عليه بأي ثمن»، مضيفاً أن الحكومة الإيرانية اختارت حلاً وسطياً يتمثل بالبقاء في الاتفاق والتخلي عن التزاماتها بموجبه شيئاً فشيئا.
في سياق متصل أكد وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» أن بلاده غير راضية عن مستوى التزام الأوروبيين بتعهدات الاتفاق النووي، واعتبر انضمام 6 دول أوروبية إلى الآلية المالية «إينستكس» أمراً إيجابياً وقال «ينبغي أن نشهد تفعيل هذه الآلية».
وقال ظريف في تصريح أدلى به لدى وصوله إلى اسطنبول للمشاركة في مؤتمر «قلب آسيا» الثامن حول أفغانستان «من المؤكد أننا لسنا راضين عن مستوى التزام الاتحاد الأوروبي وأعضائه بتنفيذ الاتفاق النووي وهو أمر جرى طرحه خلال الاجتماع الأخير للجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا بتنسيق ملحوظ من قبل إيران وروسيا والصين».
وأشار إلى أنه تم كذلك خلال الاجتماع البحث حول ضرورة التنفيذ الحقيقي لالتزامات الاتفاق النووي من قبل جميع الأطراف، مبيناً «أن إيران على استعداد دائم لوقف إجراءاتها بخفض الالتزامات وفقاً للمادة 36 في حال تنفيذ الآخرين لالتزاماتهم» .

إنتاج النظائر المستقرة

على صعيد آخر أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» بأن بلاده باتت قادرة على مواصلة إنتاج النظائر المستقرة من دون الجانب الروسي .
وقال كمالوندي «من المقرر أن يتم في إطار مشروع ينتهي بعد عدّة أعوام إنتاج 11 نوعاً من النظائر المستقرة» وأضاف «إننا نتصور بأن عدم تمديد الاعفاءات الأمريكية (لمنشأة فوردو النووية) لن يدفع الروس للانسحاب من المشروع وهم ينفذون في الوقت الحاضر الوحدتين 2 و 3 لمحطة بوشهر النووية، ولكن لابدّ من القول بأننا قادرون من الناحية التقنية على مواصلة العمل على إنتاج النظائر المستقرة حتى بدون الروس، وبطبيعة الحال من الأفضل سياسياً لو كان الروس إلى جانبنا».
في سياق مختلف أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أنّ بلاده تدرس توجيه الدعوة للرئيس الإيراني حسن روحاني لزيارتها، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الزيارة قد تحدث الشهر الجاري.
وتحاول اليابان القيام بدور الوسيط فيما يتصاعد التوتر بين طهران وحليفتها واشنطن.
وذكر الإعلام المحلي أخيرا أنّ روحاني سيزور طوكيو على الأرجح في حوالي 20 ديسمبر الجاري، فيما أوضحت تقارير أخرى أن واشنطن منحت طوكيو الضوء الأخضر للزيارة.
وأبلغ آبي الصحفيين في مؤتمر صحفي في نهاية الدورة البرلمانية للعام الحالي أنّ «زيارة الرئيس روحاني لليابان محل دراسة».

تخفيف التوترات

وتابع أن «اليابان حليف للولايات المتحدة وفي الوقت نفسه حافظت على علاقات مميزة مع إيران لفترة طويلة، يجب عليها أن تسير في طريقها الخاص».
أضاف «أريد بذل جهود دبلوماسية قدر الإمكان للمساعدة في تخفيف التوترات وتحقيق الاستقرار في المنطقة من خلال مواصلة الحوار بصبر».
وإذا تم تأكيد الزيارة، فسيصبح روحاني أول رئيس إيراني يزور اليابان منذ العام 2000.
حافظت اليابان وإيران على علاقة جيدة على الرغم من الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، إذ تعتمد اليابان الفقيرة بالموارد اعتمادا كبيرا على واردات النفط من الشرق الأوسط.
سافر آبي إلى إيران في يونيو 2019 والتقى بالمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بالإضافة إلى روحاني.
ثم التقى روحاني مرة أخرى في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.
وتأتي الزيارة المقترحة مع استمرار التوتر بين طهران وواشنطن رغم القيام بتبادل للسجناء الأسبوع الماضي.