تعادل : الإصلاحات والإجراءات المطلوبة

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (تعادل) تحليلا فقالت:
إنَّ الثقة المتبادلة بين أي حكومة وشعبها تُعد من الأسباب المهمة لبناء وضع اقتصادي سليم قادر على حلحلة المعضلات الاجتماعية، وفي مقدمتها مشكلة الباحثين عن عمل والفوارق الطبقية وارتفاع أسعار البضائع وضعف الخدمات وتلكؤ الإنتاج وضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وأعربت الصحيفة عن اعتقادها بأن التلكؤ في اتخاذ القرارات الاستراتيجية في عملية الإصلاح يشكل خطرا كبيرا من شأنه أن يعرقل التطور المنشود، فضلا عمّا يتركه ذلك من إفرازات سلبية على مجمل الحركة الاقتصادية وأثرها في المجتمع، مشيرة إلى أن إيران مازالت تواجه مثل هذا التلكؤ في ظلّ التحديات الكبيرة التي تواجهها خصوصًا فيما يرتبط بالقطّاع الخاص والدعم الحكومي والضمان الاجتماعي.
وأكدت الصحيفة على أهمية إطلاق إصلاحات واسعة لدعم القطّاع الخاص وتقليص الاعتماد على القطّاع الحكومي، معتبرة الخصخصة بكل أشكالها بأنها تمثل ثمرة طيبة من ثمار النجاح الاقتصادي لما تتركه من آثار إيجابية على مجمل الحركة الاقتصادية في البلاد. وشددت الصحيفة كذلك على ضرورة اعتماد الطرق الحديثة لدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام والاستفادة القصوى من خبرات المتخصصين في هذا المجال، والنأي بالاقتصاد عن أي توجه سياسي يخدم هذا الطرف أو ذلك على حساب المصالح العليا والاستراتيجية التي ينبغي أن تشكل البوصلة لأي تحرك ينشد التطور والتقدم والازدهار في أعلى مستوياته في جميع الميادين. ودعت الصحيفة الجهات المعنية بإدارة الشؤون الاقتصادية إلى الأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للمواطنين والارتفاع غير المعقول لأسعار الكثير من السلع وتراجع قيمة العملة الوطنية رغم التحسن الذي طرأ عليها خلال الأشهر الأخيرة. ورأت الصحيفة في قرار حكومة الرئيس روحاني الذي يهدف إلى توزيع العائدات المالية الناجمة عن رفع سعر البنزين على العوائل بشكل يزيد من قدرتها الشرائية بأنه غير كافٍ ما لم تعمد الحكومة إلى إيجاد فرص عمل كافية للعاطلين وتسرع بإنشاء وتنفيذ مشاريع إنتاجية تسهم في تقوية البنى التحتية للاقتصاد من جهة، وتؤسس لوضع قادر على خفض نسبة التضخم وتقليص الهوّة بين العرض والطلب من جهة أخرى.
ودعت الصحيفة إلى تكثيف دور الرقابة على توزيع وتسعير البضائع لمنع الاستغلال المحتمل من جانب أشخاص أو فئات لا تسعى إلّا لتحقيق مصالحها دون مراعاة المصالح العامة رغم الضرر الذي قد يلحق بالجميع في حال تراجعت العملية الاقتصادية في مراحل لاحقة خصوصًا في ظلّ استمرار الحظر من ناحية، وعدم استقرار أسعار النفط في الأسواق العالمية من ناحية أخرى.