روحاني: التفاوض مع مجموعة 5«+1» رهن برفع الحظر

قد نمنع الوكالة الدولية من دخول منشآتنا النووية –
طهران – «عمان» – محمد جواد الأروبلي -(وكالات):-

أكد الرئيس الإيراني «حسن روحاني» أن بلاده ترفض التفاوض مع مجموعة 5+1 بشأن الاتفاق النووي ما لم يتم رفع الحظر المفروض على إيران.
وقال روحاني «إن إيران مازالت ملتزمة بالاتفاق النووي المبرم بين طهران والقوى العالمية -روسيا والصين وأمريكا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا- وإن خفض التزاماتها يأتي في إطار هذا الاتفاق فيما الأطراف الأخرى هي التي نقضت الاتفاق» .
وأكد روحاني أن بلاده لا تزال مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة، إذا رفعت واشنطن العقوبات التي أعادت فرضها على الجمهورية الإسلامية بعد انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي.
لكن هذا الحوار الأمريكي-الإيراني وفي حال حصوله لن يتخذ طابعاً ثنائياً مباشرا، إذ شدد روحاني على أن أي اجتماع محتمل مع واشنطن سيتم في إطار متعدد الأطراف حصراً.
وقال روحاني في خطاب بثه التلفزيون الحكومي «إن كانوا على استعداد لرفع العقوبات، فإننا جاهزون للتحاور والتفاوض حتى على مستوى قادة الدول» الست.
وتأتي مبادرة روحاني في وقت هددت فيه برلين في نوفمبرالماضي بتفعيل آلية لتسوية النزاعات منصوص عليها في اتفاق فيينا، ويمكن أن تؤدي إلى رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وهو ما يعني بالنسبة لطهران نهاية الاتفاق النووي.
وبشأن اتفاق فيينا، كرر روحاني القول إن الولايات المتحدة «خرقت» العهد بانسحابها الأحادي الجانب، فيما اعتبر أن الدول الأخرى «عرقلت» تنفيذ الاتفاق بعدم قيامها بكل ما يمكن لإبقاء إيران بمنأى عن عواقب عودة العقوبات الأميركية.
ورداً على انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق فيينا، بدأت إيران منذ مايو الماضي بالتخلي تدريجياً عن التزاماتها بموجب الاتفاق، من أجل الضغط على الأطراف الأخرى لمساعدتها في تجنب عواقب العقوبات.
وتخصب إيران حالياً اليورانيوم بمعدل يفوق المسموح به في الاتفاق (3,67%) وتبقي على كميات محظورة من اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة. وأعلن روحاني «رغم أننا نقوم بتخفيض التزاماتنا، لكننا نواصل العمل» في إطار اتفاق فيينا.
وتدعو بدورها باريس وبرلين ولندن طهران إلى «الرجوع عن كل تلك الإجراءات المناقضة» للاتفاق وإلى العودة للتطبيق «الكامل» له.
على صعيد آخر يدرس الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارة اليابان خلال الشهر الحالي .ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن هيئة الإذاعة اليابانية صباح أمس أن تلك الزيارة المتوقعة ستكون الأولى التي يجريها رئيس إيراني لليابان منذ زيارة الرئيس محمد خاتمي في أكتوبر عام 2000 .
ونقلت هيئة الإذاعة اليابانية عن مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي أن «روحاني سيزور طوكيو يوما ما لكن هناك أمور أخرى ينبغي مناقشتها الآن».
في سياق متصل قال مساعد وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي» إن بلاده قد تمنع ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول المنشآت النووية الإيرانية، ضمن خطواتها المقبلة لتخفيض التزاماتها بالاتفاق النووي .
وأضاف «إذا لم تحصل إيران على منافعها من الاتفاق النووي، فجميع الاحتمالات موضوعة على الطاولة لتنفيذ الخطوات التالية من تقليص التزاماتنا النووية» ​​​. وتابع عراقجي تصريحه بالقول: «ربما تكون الخطوة التالية هي منع خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية من دخول منشآتنا النووية».
في ذات السياق أعلن نائب وزير الخارجية الروسية «سيرجي ريابكوف» أن أطراف خطة العمل الشاملة حول البرنامج النووي الإيراني يحاولون قدر الإمكان الحفاظ عليها، لكن أعتقد أن «الأوان قد فات».
وقال ريابكوف: «أتمنى الأفضل. لكن بشكل عام، أعتقد أن الأوان قد فات. ربما سيحدث شيء آخر بمرور الوقت، لكنه سيكون شيئاً مختلفا». وأكد ريابكوف أن الأطراف المعنية تحاول «الحفاظ قدر الإمكان على الاتفاقيات القائمة «لأنها أثبتت فعاليتها».
في شأن آخر قال نائب وزير الخارجية الإيرانية «عباس عراقجي» إن طهران تعارض حضور قوات عسكرية يابانية في مياه الخليج، ولا تزال بانتظار قرار طوكيو النهائي .
واعتبر المسؤول الإيراني أن «حضور القوات الأجنبية لن يجلب الأمن والاستقرار إلى مياه الخليج» مشيراً إلى أنه تم إبلاغ رئيس الوزراء الياباني «شينزو آبي» بموقف طهران من حضور القوات اليابانية إلى مياه الخليج .