الخارجية الفلسطينية تطالب بإجراءات دولية رادعة لمخططات إسرائيل لضم الأغوار

تحذيرات أمنية من تعرض معاهدة «وادي عربة» للخطر –

رام الله (عمان): طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات رادعة ضد مخططات إسرائيل بضم الأغوار الفلسطينية شرق الضفة الغربية.
وقال بيان صادر عن الوزارة وصل «عُمان» نسخة منه: إن «حرب إسرائيل الاستعمارية التوسعية وعمليات التطهير العرقي تتسارع ضد الوجود الفلسطيني بالأغوار عبر هدم المنازل وخزانات المياه وشبكات الكهرباء ومطاردة المزارعين وطردهم من أرضهم».
ونوه البيان بأن هذه الإجراءات المتواصلة «تأتي ترجمة للوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن الأغوار، ومشروعات القرارات الهادفة إلى ضمها لإسرائيل، في ظل دعم وإسناد أمريكي ملحوظ للخطوة».
وطالب، البيان الأمم المتحدة بتفعيل قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية وإخراجها إلى حيز التنفيذ «قبل أن تفقد مصداقيتها في أعين ووعي الفلسطينيين وأحرار العالم».
يأتي ذلك تعقيبا على تصريحات نتانياهو التي دعا فيها أمس الأول، إلى «تشكيل حكومة وحدة وطنية تهدف إلى تطبيق السيادة على غور الأردن».
وبحسب ما نقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة قال نتانياهو: إن «تشكيل حكومة الوحدة الآن، قبل دخول الولايات المتحدة إلى دوامة الانتخابات الأمريكية، ستحقق إنجازات تاريخية لن تعود بما في ذلك ضم غور الأردن وتحالف دفاعي مهم مع الولايات المتحدة».
من جهتها، حذرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، من قيام رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو، بضم مناطق غور الأردن إلى السيادة الإسرائيلية، نظرًا لعواقبه الخطيرة على العلاقات مع الأردن.
وكان نتانياهو دعا في الأيام الأخيرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية من أجل الاستفادة من وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض وضم غور الأردن. إلا أن المسؤولين في أجهزة الأمن الإسرائيلية كان ردهم مغايرا، حيث حذروا من أن مثل هذه الخطوة قد تعرض معاهدة السلام مع الأردن «وادي عربة» للخطر، وفقًا لما نقلته أمس القناة «12» العبرية.
وأوضحت القناة الإسرائيلية أن تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى خطورة ردود الفعل الأردنية من ضم الغور، مشيرة إلى أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى رد فعل عنيف من جانبهم، لكنهم لم يحددوا التدابير التي سيتخذونها.
وتشكل منطقة الأغوار التي تبلغ مساحتها قرابة 720 ألف دونم، 30% من مساحة الضفة الغربية، ويعيش فيها حوالي 50 ألف فلسطيني بما فيها مدينة أريحا، وتشكل ما نسبته 2% من مجموع السكان الفلسطينيين بالضفة، بحسب إحصائيات فلسطينية رسمية.
وتقسم مناطق الأغوار إلى ثلاث مناطق «أ» وتخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية ونسبتها 7.4% من مساحتها الكلية، ومناطق «ب» وهي منطقة تقاسم مشتركة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل ونسبتها 4.3%، ومناطق «ج» وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتشكل أكثر من 88% من المساحة الكلية.
وتقام على مناطق الأغوار الفلسطينية 31 مستوطنة إسرائيلية غالبيتها زراعية ويسكنها أكثر من 8 الآف مستوطن، بينما أنشأت إسرائيل في تلك المناطق 90 موقعا عسكريا منذ احتلالها عام 1967 وهجرت أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ العام نفسه.
ويمثل غور الأردن جزءا حيويا من الدولة الفلسطينية المستقبلية باعتباره سلة غذاء الضفة الغربية وحدودها الخارجية مع الأردن.