أحلام: أخيرا أنا على خشبة دار الأوبرا السلطانية

في جلسة التمر والقهوة بدار الأوبرا السلطانية –
كتب- عامر بن عبدالله الأنصاري –

«أخيرًا أنا على خشبة دار الأوبرا السلطانية»، بهذه العبارة عبرت الفنانة الإماراتية أحلام الشامسي عن مشاعرها حينما وقفت على خشبة دار الأوبرا السلطانية لأول مرة أمس الأول، استعدادًا للتجهيزات التي تسبق حفلها المزمع إقامته اليوم وغدا الجمعة على مسرح دار الأوبرا السلطانية.
قالت ذلك والكثير في جلسة التمر والقهوة، التي نظمتها إدارة دار الأوبرا السلطانية أمس الأول، بهدف تقريب المسافة بين الفنانة وجمهورها المحب لها، وبطبيعتها الفطرية وروحها المتواضعة كسرت كل الحواجز بينها وبين جمهورها الحاضر من مختلف محافظات السلطنة، ومن الكويت والسعودية والعراق ودول أخرى -كما قال لها الجمهور- ليكون البساط أحمديا خاليا من التكلف والرسمية، ونقاش يغلب عليه طابع العفوية والألفة والمحبة، كما قبلت وبصدر رحب طلب الإعلاميين بلقاءات خاصة عقب جلسة التمر والقهوة التي استمرت لأكثر من ساعتين تخللتها فرصة لالتقاط الصور مع جمهورها الموجود والتوقيع لهم على صورها، وكان لـ« » عدة أسئلة.

اختيار الأغاني

وكان السؤال الأول لـ «$» عما هو ردها في من يقول إن أحلام وعددًا من الفنانين العرب لا يرتقون للغناء على خشبة دار الأوبرا، وما كان هذا السؤال إلا نقلا حقيقيا عمن يعتقد ذلك، فقالت أحلام: «أنا عن نفسي لا أتفق مع هذا الحديث، وأعرف من ينتقد ذلك، وفي اعتقاده أن ذلك لا يحدث إلا في دور الأوبرا العربية، ولكن مسيرتي الفنية هي من ترد عليهم، فقد غنيت في دار الأوبرا في باريس، وغنيت في أوبرا لندن، وغنيت في أوبرا أمريكا في لوس انجلوس.
وغنيت في «الدولبي ثيتر» وهو أهم مسرح على مستوى العالم، وقصتي مع «الدولبي ثيتر» أنني عندما قدمت طلبًا لأغني فيه، تم رفض الطلب، بحجة أن هذا المسرح للعالميين فقط، وفي العام نفسه عملت حلفة غنائية في «الوالديزني ثيتر» بأمريكا وحضره الكثير من الدبلوماسيين والسفير الإماراتي وسفيرة مصر، وذلك المسرح يتسع لـ3000 شخص ولكنه أضافوا كراسي أخرى ليصل عدد الجمهور حينها إلى 3500 شخص، وفي اليوم الثاني تلقينا دعوة من «الدولبي ثيتر» لأقيم به حفلا، وحصل ذلك والجمهور حينها ملأ المسرح بأدواره الأربعة، وفي السنة التالية تم تكريمنا ومنحنا الأسطوانة الذهبية، وهي بمثابة شهادة بأننا أكفّاء ونستحق الغناء على مسرح (الدولبي ثيتر) بجدارة».
وتابعت إجابتها بقولها: «أي دار أوبرا في العالم عملت ليُغنى عليها أغناني أوبرالية، ولكن عندما يكون فيها فعالية عربية، فيجب أن يكون فيها مستوى، فنان عنده صوت، وعنده قاعدة جماهيرية، ويملأ المسرح، والأهم انتقاء الأغاني المقدمة، وأنا لدي أغانٍ «مكبلهة» وأغانٍ عريضة وأغانٍ كلاسيكية، كما أن لدي الأغاني الشعبية، ولكني في دار الأوبرا السلطانية سأختار أغاني كالتي غنيتها في «الدولبي ثيتر» وعليه سأغني «باب الليل» و«أنا مستغني»و «والله احتاجك أنا» وسأغني من أغنياتي القديمة التي لا يمكن لأي فنان غنائها حتى بعد 100 عام».
كما أجابت عن تساؤل حول ندمها على بعض الأغاني التي قدمتها.
فقالت: «ندمت على أعمال كثيرة قدمتها خلال مسيرتي الفنية، وهي موجودة وقديمة في بداياتي، وقبل عدة أيام أحد الشباب طلب مني أن أغني أغنية قديمة ذات كلمات بسيطة، فقلت إن تلك الأغنية غنيتها وأنا عمري 20 عامًا، والآن لا أستطيع غناءها، أعني بذلك أن هناك رقيًا في الأداء والكلمات والموسيقى والمستوى، يجعلنا نراجع قراراتنا القديمة ونندم عليها».
واختتمت حديثها لـ«$» قائلة: «أتمنى إذا كانت هناك تغطية صحفية للحفلة التي سأقيمها أن يتم التعامل مع الحفل بموضوعية، أتمنى إن كان الحفل رائعًا أن يذكر ذلك، وإن كان الحفل غير مقبول أن يذكر ذلك كذلك».
التعاون الفني

أما الإعلامي قصي منصور من إذاعة هلا إف أم، فقد وجَّه للفنانة أحلام سؤالا حول التعاون مع أسماء عمانية في أعمالها، فقالت: «كان هناك تواصل بيني وبين الشاعر العماني طارش قطن، احتمال أن يكون هناك عمل في ألبومي الغنائي القادم، أما على مستوى اللحن فهناك ملحن عماني جديد، للأمانة لا يحضرني اسمه، ولديه الكثير والجميل، وطلبت أن استمع إلى ألحانه، واحتمال أن يكون بيننا عمل مشترك».
جلسة التمر والقهوة

قالت أحلام الكثير والكثير في جلسة التمر والقهوة، حيث أشارت في بداية حديثها إلى أن حلمها قريب التحقق، وذلك بغنائها على مسرح دار الأوبرا السلطانية مسقط: «أول ما وقفت على خشبة مسرح دار الأوبرا قلت (وأخيرا تحقق حلمي) و(أخيرا أنا على خشبة دار الأوبرا السلطانية)، رغم أني غنيت في أغلب الدول العربية بل في أمريكا وغيرها من دول العالم، ولكني أعدكم بأنني سأقدم حفلة من أقوى الحفلات الغنائية التي قدمتها، ومن أقوى الحفلات التي ستقام في دار الأوبرا السلطانية».
وفي سياق الدردشة مع جمهورها أعلنت الفنانة أحلام أنها ستطلق ألبومها الجديد في 24/‏‏‏1/‏‏‏2020 في ختام موسم الرياض بالمملكة العربية السعودية، والألبوم به ما لا يقل عن 20 عملا.
كما تحدثت عن الأغاني الفردية «السنجل» بقولها: «إصدار الألبوم الغنائي يعتبر مادة فنية قوية، أما الأغاني الفردية فهو من أسوأ الأشياء الحاصلة، وهي ما تسبب التأخير في إصدار الألبومات، وأعتبر الأغنية الفردية (السنجل) بمثابة تصبيرة حتى إطلاق الألبوم الكامل».
كما تضمنت الجلسة طلبًا من إحدى الحاضرات، بأن توجه لها أحلام نصيحة تطبقها على المستوى الحياتي بعيدا عن الفن، قائلة: «قانوني في الحياة أن أبدأ من الصفر عندما تواجهني أية مشكلة، والصفر هي مرحلة البداية التي لا يسبقها شيء، فليس هناك ألم، ولا تاريخ مظلم، ولا ذكريات قاسية، البداية من الصفر هي بداية بذهن صافٍ وتفكير منطقي نحو مستقبل أفضل، لذلك عندما تواجهكم مشكلة ابدأوا من الصفر في حلها».
وتضمنت الجلسة نقاشات مريحة، غنت خلالها الفنانة أحلام ما يطلب منها، لبت طلبات كثيرة من الجمهور، وفرت عددًا من التذاكر لمن تعذر عليه، وسمحت لعدد من الجمهور أن يحضروا البروفات أمس، وتحدثت عن أهمية وجود الفنان في مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف تعيش في جو عائلي عبر الفضاء الافتراضي مع معجبيها، والكثير في جلسة تفاصيلها لا تنسى.
وفي يومي الاحتفال المفعم بالتفاؤل تفاصيل أخرى.