البنوك

عادل محمود –

ـ 1 ـ
في أحد المؤتمرات 1907 قام المندوبون المعادون للينين، باتهامه بتمويل حزبه الاشتراكي عن طريق النهب والخطف والتزوير والسرقة ، وامتناعه عن تمويل الثورة 1905مما ساهم بفشلها.
أحد الأعضاء، اتهم لينين بتزويج أحد كبار مساعديه من أرملة ثرية لتغذية خزينته. واعترف لينين، وقال: «إنه فعل ذلك لأجل القضية، وأكّد أن ذلك المساعد، الذي تزوج الأرملة، كان رجلاً وسيماً قوياً وصحيح البنية، وأعتقد أن الأرملة قد حصلت على ما يقابل أموالها تماماً» فضج الحاضرون بالضحك.
بعد المؤتمر الضاحك هذا … قرر لينين أن يختبر شجاعة ستالين الشاب الجديد في المؤتمر، والذي أظهر إعجاباً شديداً بلينين، فكلفه بسرقة مصرف «تيفليس».
قام ستالين بتنفيذ العملية على أكمل وجه . وحصل على صندوق مليء بـ 250 ألف روبل.
كانت هناك صعوبة في تصريف هذه الأموال لأن أوراقها من فئة الخمسمائة روبل، الأمر الذي يسهّل على البوليس كشف المتعاملين بمثل هذه الفئة من النقود.
عام 1910 اضطر لينين للتخلي عن سياسة نهب المصارف. وكان قد بقي لديه كمية من عملية سطو ستالين… فاضطروا لإحراقها.
ـ 2 ـ
في حوار حول الموسيقى، فتاة وشاب موسيقيان، اختلفا حول بيتهوفن وأهمية السونيتات. ولإقناعها بضربة مفاجأة قال لها: أتعرفين ماذا قال لينين عن السونيتات؟
قال: «إذا ظللت استمع إليها… فلن أكمل الثورة».
أما بيتهوفن (الأصم) فقال وهو يحتضر:
«أنا ذاهب إلى هناك… حيث استرد سمعي في السماء».
ـ 3 ـ
اللاجئ الفلسطيني الأول إلى لبنان في نكبة 1948 كان يحمل معه 15 مليون جنيه إسترليني. وبهذا المبلغ كان المساهم الأول في إطلاق الفورة الاقتصادية في لبنان. هذا اللاجئ اسمه «يوسف بيدس «(مؤسس بنك أنترا، وطيران الشرق الأوسط، واستوديو بعلبك».
حتى الآن، ومنذ تلك الأيام، ممنوع على 300 ألف فلسطيني يعيشون في مخيمات لبنان، العمل في المؤسسات الرسمية.
وهكذا لم يكن الفلسطيني سبباً في فقر اللبناني، بل كان شريكا في تأسيس نموه.
قد تكون المصارف…والصيرفة السياسية من بين أسباب الفقر.الآن …لا يستطيع اللبناني السحب من رصيده أكثر من ألف دولار.