النادي الثقافي يقلّب المناهج ويناقش النص الأدبي العماني فيها

كتبت – بشاير السليمية –

ناقش النادي الثقافي صباح أمس النصوص الأدبية في المناهج الدراسية العمانية بمقره في القرم، بمشاركة الأستاذ بركات البراشدي والأستاذة فاطمة العمورية، مسلطين الضوء على معايير اختيار النصوص وأهميتها ومميزاتها والتحديات التي تواجه مطور المناهج الباحث عن مثل هذه النصوص، فيما أدارت النقاش الأستاذة فايزة الغيلانية مشرفة تربوية أولى لمادة اللغة العربية في وزارة التربية والتعليم.
افتتح الأستاذ بركات البراشدي رئيس قسم تطوير مناهج اللغة العربية مشاركته بالحديث عن اللغة وأهميتها كقوام للعملية التعليمية، ومن خلال اللغة باعتبارها الجوهر فإن النص الأدبي هو الوعاء الذي يكسب المتعلم من خلاله مهارات اللغة. وفي وصفه للنص الأدبي قال بأنه درس المتعة والراحة والتذوق ويحمل السلوك والقيم والمبادئ وأساليب التفكير، وأنه مادة تعليمية لغوية إنسانية، ومن هنا تتضح أهمية النصوص التي تقدم من خلالها مهارات اللغة العربية.
وفي حديثه عن النص الأدبي العماني قال البراشدي عنه: إنه يتميز بتمثيله للبيئة العمانية بمفرداتها ومفاهيمها التي تعكس الثقافة العمانية والجغرافيا والعمران، وهذا ما حث المديرية العامة لتطوير المناهج على البحث عن هذه النصوص والتي من شأنها تهذيب ميول المتعلمين لما تحمله من معاني إنسانية، وتنميتها للقدرة على الفهم والتحليل والنقد وتغذيتها للناحية الوجدانية والوقوف على مناطق الجمال الفني، وما لها من أثر في تحبيب قراءة ومطالعة النصوص الجميلة.
وحول معايير اختيار النص الأدبي، أشار البراشدي إلى أن التنوع في اختيار النصوص يقع ضمنها، من حيث الأنماط والخصائص الفنية، وقربها من الاهتمامات، ومستويات المتعلمين إضافة إلى حضور المفردات العمانية والبيئة العمانية. وعرج البراشدي بعد ذلك إلى التحديات التي تواجه مطور المنهج الباحث عن النص، والتي أوجزها في صعوبة البحث عن هذه النصوص لأنها تربوية تعليمية، واللجوء إلى التصرف حيث إن هناك العديد من النصوص الجيدة ولكنها نصوص لا تخدم الناحية التربوية والتعليمية مما يضطرهم إلى أخذ الفكرة منها فقط وهذا حسب البراشدي ليس أمرا سهلا، وإضافة إلى ذلك الحاجة إلى التواصل مع الكتاب والأدباء العمانيين، وتصنيف النصوص حسب المراحل العمرية والموضوعات.
وتناولت الأستاذة فاطمة العمورية أخصائية مناهج تعليمية أولى لمادة الكيمياء في قسم مناهج العلوم في المديرية العامة لتطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم، تناول النصوص الأدبية في مناهج العلوم، وفندت بين النوعين العلمي والأدبي، حيث عرفت الأدبي على انه النص الجميل القابل للتأويل والخاضع لأفكار وعاطفة ويثير المشاعر لاتخاذ موقف معين، والعلمي هو الكلمات البسيطة الدقيقة غير القابلة للتأويل وغير خاضع للعاطفة ومستند على التجارب والبراهين.
وعرجت العمورية على الغاية من توظيف النصوص الأدبية في العلوم، وما تقوم به هو توضيح للمعاني وتنمية للاتجاهات العلمية المرغوب فيها، وتعزيز لمهارات الطالب اللغوية، كما تحدثت كذلك عن أشكال توظيف النصوص الأدبية في مناهج العلوم الحياتية كتوظيف القصص وتوظيف الأغاني ذات الطابع العلمي والاستشهاد بالآيات القرآنية.
وأوصت العمورية في نهاية حديثها إلى أهمية تضمين النصوص الأدبية لاسيما القصص في تدريس العلوم، وإلى وجود مؤسسات داعمة تتابع وتنظم التكامل بين المناهج الدراسية، وإلى حث وتشجيع مختلف الفئات من مثقفي المجتمع على طرح المفاهيم العلمية من خلال كتابة نصوص موائمة.