شركات تسويق النفط: انخفاض المبيعات يدفع الأرباح للتراجع

خلال الأشهر التسعة الأولى من العام –
توسيع شبكات البيع بالتجزئة وإنشاء محطات متكاملة ومواصلة الابتكار في العمليات –
كــــــــتب : شمسة الريامية –

سجلت شركات تسويق المنتجات النفطية انخفاضا في أرباحها خلال التسعة أشهر من العام الحالي. وأرجعت الشركات ذلك إلى انخفاض المبيعات، وارتفاع المصروفات الإدارية والتشغيلية، فضلا عن ارتفاع مصروفات التمويل وزيادة تكاليف الاقتراض، وأشارت الشركات إلى أنه بالرغم من تباطؤ بيئة العمل إلا أنها تسعى جاهدة إلى توسيع شبكات البيع بالتجزئة، وإنشاء محطات متكاملة جديدة، ومواصلة التجديد والابتكار في عملياتها، وتنويع الاستثمارات، وتوقعت الشركات نشاط مبيعاتها من وقود الطيران بفضل ارتفاع عدد المسافرين في مطار مسقط الدولي.

سجلت أرباح شركة النفط العمانية للتسويق بنهاية سبتمبر الماضي انخفاضا بنسبة 34%، وبلغت 5.207 مليون ريال عماني مقارنة ب7.935 مليون ريال عماني. كما انخفضت إجمالي مبيعات الشركة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بنسبة 6% وبلغت 438 مليون ريال عماني مقارنة ب466 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي. ويعود أسباب التراجع في المبيعات إلى تناقص كمية الوقود المباعة فضلا عن الخسارة في بعض مبيعات قطاع الطيران.
وقد عملت الشركة خلال الفترة الماضية على تعزيز أنشطتها وخدماتها، فقد وقعت اتفاقية طويلة الأجل مع شركة مرافئ ( ذراع مجموعة أسياد لتطوير الموانئ والمرافئ البحرية بالسلطنة)، لتزويد السفن بالوقود في مواقع الإرساء بميناء السلطان قابوس.
وفي مجال المسؤولية الاجتماعية، واصلت الشركة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر برنامج تسويق، حيث قامت بالتعاون مع صندوق الرفد بفرز وتقييم جميع الطلبات المقدمة للبرنامج، إذ تم اختيار عشرة مشاريع للحصول على الدعم الموجه لرفع الكفاءة التسويقية لهذه المشاريع.
أما فيما يتعلق بنسب التعمين، فقد بلغت 83%، كما حافظت الشركة على سجل آمن فيما يتعلق بوقوع إصابات مضيعة للوقت، وانخفضت أيضا جميع الحوادث بنسبة أقل من 0.5. فضلا عن مواصلة الشركة جهودها في مجال الاستدامة عبر تطبيق مبادرة محطة الوقود الخضراء، ونشر التوعية باستخدام قرية السلامة المرورية في كل من البريمي والدقم. وقالت الشركة إنها تواصل التجديد والابتكار في عملياتها، وتنويع الاستثمارات لضمان رسوخ مكانتها التجارية لها.
وبلغت حصة شركة المها لتسويق المنتجات النفطية في السوق بنهاية سبتمبر الماضي 30%، بينما انخفضت أرباحها بنسبة 35%، وبلغت 3.029 مليون ريال مقارنة ب4.644 مليون ريال خلال الفترة نفسها الماضية. ويعود أسباب ذلك إلى انخفاض إجمالي الربح نتيجة انخفاض المبيعات بنسبة 4%، وزيادة المصروفات الإدارية والتشغيلية بنسبة 3%، فضلا عن زيادة مصروفات التمويل نتيجة لزيادة تكاليف الاقتراض، والفائدة على التزامات الإيجار. كما سجلت إيرادات الشركة انخفاضا بنسبة 4%، وبلغت 350.6 مليون ريال عماني بنهاية سبتمبر الماضي، مقارنة ب364.1 مليون ريال خلال الفترة نفسها من العام 2018.
وبالرغم من تباطؤ الأعمال، تواصل الشركة التركيز على توسيع شبكة البيع بالتجزئة من خلال الاستثمارات طويلة الأجل في المواقع الجديدة إلى جانب تطوير المواقع القائمة. كما تستمر عمليات الشركة في تطوير منتجات وخدمات قطاع التجزئة غير النفطية بهدف توفير المنتجات والخدمات المتميزة للزبائن.
وقد افتتحت الشركة خمس محطات للبيع بالتجزئة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، ليصل إجمالي عدد محطات التعبئة إلى 222 محطة، فضلا عن وجود عدة محطات تعبئة في مراحل مختلفة من الإنشاء.
وقالت الشركة إن القطاع التجاري تأثر بانخفاض الطلب من زبائنها الرئيسيين، وانخفاض الإنفاق الحكومي والتجاري على مشاريع البنية الأساسية، وعلى الرغم من هذه التحديات والمنافسة الشديدة، يسعى هذا القطاع إلى تطوير الأداء من أجل الحفاظ على الزبائن فضلا عن كسب زبائن جدد.
أما قطاع الطيران فقد شهد نموا خلال هذه الفترة وذلك نتيجة لزيادة الإمدادات وقود الطائرات للطيران العماني وغيره من شركات الطيران التجاري. ومن المتوقع نمو مبيعات هذا القطاع نتيجة لزيادة عدد المسافرين في مطار مسقط الدولي.
وبلغت أرباح شل العمانية للتسويق خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 8.359 مليون ريال، مسجلة بذلك انخفاضا بنسبة 7.79% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذلك للأسباب تتعلق بارتفاع تكاليف التمويل وتطبيق معايير المحاسبة الدولية.
وواصل قطاع التجزئة جهوده في تقديم مستوى عال من الأداء في صورة منتجات وخدمات عالية الجودة، وذلك عبر محطات البيع بالتجزئة في كافة محافظات السلطنة. وشهدت مبيعات هذا القطاع استقرارا نتيجة الاستثمار المستمر في عدد محطات الخدمة، والتحسينات التي تقدم قيمة مضافة في محطات الخدمة القائمة إضافة إلى مشاريع المحطات قيد الإنشاء التي سيتم تشغيلها خلال الفترة المقبلة.
كما وقعت شل العمانية اتفاقية مع وزارة الإسكان تقتضي بمنح الشركة مناقصة بناء محطة جديدة في طريق الباطنة السريع، فضلا عن محطة متكاملة في طريق أدم- ثمريت عبر مشاريع استراتيجية بالتعاون مع شركاء عمانيين. وقد واصلت الشركة دعمها للمجتمع وساهمت في نشر ثقافة وتعزيز القيم والاتجاهات المرورية السليمة بين فئة الشباب والأطفال من خلال إطلاق «جائزة شل للسلامة المرورية» التي شارك فيها أكثر من 1000 طالب وطالبة، و350 مدرسة.