مقتل 5 مدنيين في غارة بطائرة أمريكية مسيّرة جنوب شرق أفغانستان

الرهينة الأسترالي المحرر من طالبان يروي تفاصيل محنته الطويلة –

عواصم – (د ب أ): ذكرت تقارير وسائل إعلام أمريكية أن غارة بطائرة أمريكية مسيرة استهدفت سيارة تقل خمسة أشخاص، في جنوب شرقي أفغانستان، مما أسفر عن مقتل جميع من كانوا بداخلها .
وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء نقلا عن مسؤولين ووسائل إعلام أن القتلى هم : أم وثلاثة من أقاربها وسائق السيارة.
وقال المتحدث العسكري الأمريكي، الكولونيل سوني ليجيت: «نحن على دراية بمزاعم عن سقوط ضحايا مدنيين، ونعمل مع السلطات المحلية لتحديد مدى دقة هذه المزاعم».
إلى ذلك أعلنت وزارة شؤون اللاجئين الأفغانية عن تنظيم رحلة طيران جديدة لطالبي لجوء أفغان مرفوضين من ألمانيا إلى كابول قريبا.
وقال مسؤول بالوزارة أمس إنه من المقرر أن تصل مجموعة طالبي اللجوء المرفوضين الذين تعتزم ألمانيا ترحيلهم من ألمانيا، إلى العاصمة الأفغانية غدا. ومنذ رحلة الترحيل الأولى من ألمانيا إلى أفغانستان في ديسمبر عام2016، تمت إعادة إجمالي 756 رجلا على متن 29 رحلة جوية من قبل السلطات الألمانية. وتعد هذه الترحيلات مثار جدل سياسي كبير، حيث إن الحرب ضد جماعة طالبان وتنظيم (داعش) لا تزال مستمرة.
وبلغ عدد القتلى والجرحى من المدنيين في النزاع في أفغانستان مؤخرا رقما قياسيا جديدا، حيث سجلت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نحو 1200 قتيل وأكثر من 3100 مصاب خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر الماضيين، وكان ذلك أعلى عدد لضحايا مدنيين في غضون ثلاثة أشهر منذ بدء نظام التسجيل المنهجي على يد الأمم المتحدة في عام 2009. من جهته تحدث المعلم الأسترالي الذي أفرجت عنه طالبان بعد احتجازه كرهينة لمدة ثلاث سنوات «طويلة وشاقة» في أفغانستان علنا للمرة الأولى منذ إطلاق سراحه قائلا إنه لم يفقد الأمل.
ووصل تيموثي ويكس، 50 عامًا، إلى سيدني مساء الخميس الماضي بعد أن تم الإفراج عنه هو وزميله الأمريكي كيفين كينج البالغ من العمر 63 عامًا في الشهر الماضي في إطار صفقة لتبادل محتجزين.
وقال ويكس للصحفيين في سيدني «كان يحدوني الأمل طوال الوقت. كنت متأكدا أنني سأترك هذا المكان في نهاية المطاف».
وأضاف «منذ اللحظة التي رأيت فيها مروحيتي بلاك هوك ووضعت في أيدي القوات الخاصة، عرفت أن محنتي الطويلة والشاقة قد انتهت».
وكانت حركة طالبان قد اختطفت كينج وويكس في أغسطس 2016 من أمام بوابة الجامعة الأمريكية بكابول، حيث يقومان بتدريس اللغة الإنجليزية.
وقال المعلم من مدينة واجا واجا، التي تقع جنوب غربي سيدني، إن الفترة التي قضاها في الأسر قد غيرته تمامًا. وقال «الوقت الذي قضيته كرهينة مع طالبان كان له تأثير عميق لا يمكن تصوره علي».
ووصف ويكس أنه في أوقات هرع إلى نفق حيث كان يسمع نيران الرشاشات، والتي كان يعتقد أنها محاولات من قبل القوات الخاصة البحرية الأمريكية لإنقاذهم.
وقال: «أخبرنا حراسنا أن هذا كان من داعش … وأعتقد الآن أنه كانت القوات الخاصة البحرية قادمة لأخذنا »، مضيفا «أنا أعتقد وآمل أنهم حضروا ست مرات في محاولة لأخذنا».
وأُفرج عن ويكس وكينج في مقابل الإفراج عن ثلاثة سجناء من طالبان كانوا محتجزين لدى الحكومة الأفغانية.