«بلاد الشهوم».. مقومات أثرية وسياحية ومناظر طبيعية خلابة

واحة غناء كلوحة رسام تتوسط الجبال –

عبري ـ «العمانية»: بلدة «بلاد الشهوم» بولاية عبري بمحافظة الظاهرة من البلدات والقرى السياحية الجميلة في السلطنة بما تزخر به من مقومات أثرية وسياحية ومناظر طبيعية خلابة.
وتعد «بلاد الشهوم» التي تبعد حوالي 64 كيلومتراً عن مركز ولاية عبري من المناطق السياحية بمحافظة الظاهرة وبها قرى صغيرة مثل (الرسيسي وصعباء وريمي والبدعة والرميلة والخور والنجد)، وهي بلدة جعلها الخالق واحة غناء كلوحة رسام تتوسط الجبال لتجد نفسها شامخة من أقصاها الى أقصاها.
وبلاد الشهوم بلدة جميلة بنخيلها الباسقات وبأشجارها الوارفة الظلال وبخرير مياهها الجارية وبغيولها بين الجبال والصخور، وبحكم موقعها الجغرافي وبطبيعتها الغناء تعتبر رافدا سياحيًا يعكس جمال الطبيعة التي حبا الله تعالى به هذا الجزء من ولاية عبري حيث توجد بها سلسلة جبلية متواصلة بالجبل الأخضر وهو بمثابة الحائط الذي يلون روعته بصفائه وارتفاعه الشاهق.
وبلاد الشهوم من البلدات التاريخية والشاهدة على حضارة الإنسان العماني فيوجد بها عدد من الحصون والابراج مثل «حصن ريمي» العريق والبرجين المتقابلين القسم والغول وبرج «النجيدة» و«برج الصباح» و«برج الحجرة» إضافة إلى البرجين المتقابلين من بعيد وهما برجا «العقيبة» و«الفويلق»، حيث إن لكل حصن وبرج حكاية ورواية شاهدة على عراقة الماضي التليد.
وعلى مستوى الأودية والعيون المائية فيوجد بالبلدة أكثر من واد وهي أودية (البلاد والجبل وبصير وريمي والرسيسي وصعباء ) وهي تشكل أكبر أودية ولاية عبري تمر وسط بلدة «مقنيات» وتصب في مركز الولاية.
كما يعد «وادي بلاد الشهوم» منطقة خصبة بالقطاع السياحي لوفرة مياهه وكثافة أشجاره لذا تجد الكثير من الزوار والسياح والعائلات يقضون أمتع الأوقات في الاستجمام والراحة ناهيك عن العيون المائية والأفلاج أشهرها «عين السخنة» وهي ساخنة شتاء وباردة صيفا. وتشتهر البلدة بأفلاج المزرع والنجد والعقيبة والمحيديث بصعباء وفلج الرسيسي وفلج ريمي.
ومن الأودية السياحية والجميلة الوافرة بالمياه منتجع «غيل الصرم»، حيث يشهد وفرة المياه طوال العام ، وتحتضن أودية بلاد الشهوم على جنباتها الكثير من الأشجار كشجر المانجو والزام والليمون وغيرها، ويسود البلدة عموما مناخ شتوي بارد وصيفي معتدل، وتحيط بها الجبال الشاهقة والمرتفعات السهلية، وتمتاز القرية بالمزارع والبساتين الجميلة والغنية بشتى المحاصيل.
وأهالي «بلاد الشهوم» لهم كثير من العادات والتقاليد، كما أنهم يمارسون العديد من الحرف التقليدية كـ«السعفيات» و«الغزل» وغيرها، ومن الفنون الشعبية التي تشتهر بها القرية فن الرزحة والعيالة والعزوة، وما يزال الشباب يحافظون على فن الرماية ويقيمون مسابقات الرماية في البلدة في مناسبات مختلفة مثل الأعياد ومناسبات الأفراح.
وقد حظيت البلدة بالعديد من الخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والطرق والاتصالات ففي قطاع الطرق تم رصف طريق بلاد الشهوم – مقنيات وإنارة الطريق داخل البلدة وجار الانتهاء من تنفيذ طريق بلاد الشهوم – الهجر، وفي قطاع الصحة يوجد مركز بلاد الشهوم الصحي، وفي قطاع الاتصالات يوجد شبكة الهاتف الثابت والمتنقل فائق السرعة. أما من الناحية الاقتصادية فتعتبر البلدة غنية بالثروات الزراعية والحيوانية ومناحل العسل وغيرها وكانت ولا تزال مرفد للبلدات المجاورة وكثيرًا ما كان سكان الجبل ينزلون من قمم الجبال لشراء التمور والقمح وغيرها من المنتجات.