بلدية مسقط أسدلت الستار على فعاليات «عمان الخير» بالعامرات تعزيزا للجانب الترفيهي

8 أيام من المرح والتشويق والبرامج المختلفة –

اختتمت بلدية مسقط مساء أمس الأول الفعاليات التي أقيمت في متنزه العامرات تحت شعار «عمان الخير» والتي استمرت ثمانية أيام متواصلة وشملت مناشط وفعاليات عديدة ثقافية وحوارية وفنية على مسرحها الذي أخذ أيضًا يعتني بالمواهب والترفيه الموجه للأطفال.
كما استضافت البلدية في هذه الفعالية الفنان الكويتي داوود حسين والفنان خالد البريكي، والفنانة عبير الجندي وحنان رضا، والفنانين المحبوبين خليل الرميثي وعلي الغرير، والذين أشادوا بدورهم بالتنظيم الجيد وحسن الاستقبال وتفاعل الجماهير معهم.
وهدفت البلدية من خلال إقامة هذه الفعالية التي جاءت متزامنة مع احتفالات السلطنة بالعيد الوطني التاسع والأربعين المجيد إلى استثمار المتنزهات لإقامة الفعاليات والمناشط المجتمعية، وإخراج هذه الأمكنة من حيز الاستخدام المعتاد للحيز المكاني المفعم بالحيوية وإضفاء الجو الترفيهي له من خلال الفعاليات الحية، مع إشراك المجتمع في الوقت نفسه لتسديد الجهود نحو الهدف ذاته، وذلك بإفساح المجال لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والأسر المنتجة، والفرق التطوعية للإسهام في أخذ أماكنهم في الفعالية.
ووفرت الفعالية فرصًا لالتقاء المواهب والفنون والمشغولات والإبداعات العمانية المبتكرة في مجالات عدة وذلك من خلال مشاركة عدد من أبناء وبنات ولاية العامرات من فئة الأسر المنتجة وأصحاب الدخل المحدود، ومن ذوي المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي قامت باستعراض مخرجاتها، حيث شارك نحو 35 عارضا في مجالات التسوق والمأكولات العمانية والمشروبات قامت إدارة الفعاليات ببلدية مسقط بدعم العارضين من الفرق التطوعية والأسر محدودة الدخل.

مسرحية لأطفال عمان الخير

تضمنت فقرات عمان الخير فعاليات منوعة بالمسرح المفتوح إلى جانب فعاليات حية في أرجاء متنزه العامرات العام، فمن حيث الفعاليات المسرحية الهادفة لدعم الوعي المجتمعي قد شاركت الجمعية العمانية للسلامة على الطرق بفقرة مسرحية تحدثت من خلالها عن أهمية كرسي الأطفال ومواصفاته، ودوره الوقائي في أمان الطفل وسلامته، كما قدمت هذه الفقرة تجربة واقعية لقصة طفل من ذوي الإعاقة أصيب بحادث مروري نتج عنه إصابته بإعاقة، موجهًا بذلك رسالة عن أهمية كرسي الأطفال، ودور العائلة في مساندة هذا التوجه الاحترازي، وضمان تفادي شر حوادث الطرق، كما تضمنت الفقرة التثقيفية للجمعية عمل مسابقات موجهة لفئة الأطفال؛ لتعزيز ثقافة السلامة على الطرق، والإشارة لبعض المعلومات الخاصة باحترام إشارات المرور، والتعليمات الموضحة بالشوارع، وخطورة اللعب بالقرب من الشوارع الرئيسية أو بالشوارع الكامنة بالقرب من الأحياء السكنية، كما تم تخصيص فقرة أسئلة للعوائل التي شهدت مسابقة الجمعية، وتم السحب على جوائز عبارة عن «كرسي السيارة المخصص للأطفال»، يذكر أن للجمعية العمانية للسلامة على الطرق ركن مخصص في متنزه العامرات يستقبل من خلاله أسئلة الجمهور ويدعم تواصلهم مع الجمعية للاشتراك في تحقيق أهدافها ودعم توجهاتها.
من جانب آخر شاركت إحدى الفرق التطوعية بولاية العامرات بفقرات مسرحية تثقيفية وتفاعلية، وقدمت لأطفال عمان الخير جوائز عديدة، موجهة بذلك رسالة لأهمية العمل التطوعي في دعم الترفيه، وإقامة المناشط الاجتماعية المخصصة للطفل والعائلة، ودور المجتمع ممثلا في مثل هذه الفرق والجماعات بالمشاركة مع المؤسسة في برامج المسؤولية المجتمعية وإقامة الفعاليات لرسم البسمة.

استضافات الملهمين

واستضافت فعالية عمان الخير عددا من المبدعين وأصحاب الفكر والمواهب الواعدة ومن بينهم الفنانة العمانية بثينة ناجمان في فقرة حوارية حيث قالت إنها بدأت مسيرتها الفنية في مجال التمثيل والمسرح في عام 2017م مع فرقة الصحوة فكانت لها فرصة الوقوف للمرة الأولى على الخشبة كممثلة، وأثبتت موهبتها من خلال فوزها بأولى جوائزها الفنية نتيجة مشاركتها في مسرحية «أولاد النت» والتي قدّمتها خلال مهرجان صلالة السياحي كأول تجربة في التمثيل، كما قدمت أدوارا أخرى في تمثيل الأفلام القصيرة من خلال فيلم «هذا قدري» للمخرج نصر الجابري، نتيجة تأديتها لبطولة الفيلم آنذاك، إضافة إلى مشاركاتها المسرحية في عدة دول عربية مع الفرقة.
واستضافت الفعالية كذلك الغواص يحيى الذهلي في حديث مطول عن رياضة الغوص وتحقيقه لجوائز عديدة حصدها ممثلًا عن السلطنة والتي كان آخرها فوزه في منافسات بطولة الرماية تحت الماء، حيث كانت المنافسة على أشدها في هذه الرياضة التي تتسم بالإثارة وتتطلب جهدا بدنيا عاليا وهي المرة الأولى على مستوى السلطنة التي يتم فيها تنظيم بطولة لهذه الرياضة للجنة العمانية للرياضات البحرية. كما تم استضافة الشاعرة الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية تطرقت خلاله للشعر والنقد، وتبنيها لصالون سعيدة خاطر الثقافي الهادف لخدمة الحركة الشعرية والثقافية بالسلطنة. وفي المجال ذاته تمت استضافة الشاعر عياد السيابي صاحب كوميديا فن المسبع الشعري، والذي ترنم بالكثير من القصائد الغزلية والوطنية الجميلة، كما ارتجل على خشبة المسرح الشاعر عبدالملك البلوشي ليترنم بالكثير من القصائد الشعرية الوطنية. وأجري حوار مع سيف البوسعيدي ككاتب وموثق للتاريخ العماني، وحديث من الروح حول مسيرته، كما شارك المنشدان محمد الوهيبي وهلال البطاشي في فقرات المسرح كمواهب في مجالهم الشجي. وتضمنت فعالية عمان الخير بمسرح متنزه العامرات كذلك تقديم فقرات فنية منوعة، تضمنت مشاركة الفنان هيثم رافي وفرقة العائلة، وفرقة لوجينيا وفرقة مياسم الفنية والفنان محمد المنجي والفنان فارس العلوي الذي رافقته فرقة المنى في العزف والفنانة نور السويدية كطفلة موهوبة في مجال الفن والأداء الغنائي.

أنشطة ترفيهية

كما تضمنت فقرات فعالية عُمان الخير مجموعة من الوقفات المسرحية والأناشيد الوطنية والأهازيج الشعبية المختلفة، وعروضا طلابية ومسرحية إلى جانب مزيج من الأنشطة المتنوعة، حيث شارك عدد من المدارس بولاية العامرات في تقديم عروضها ومنها مشاركة مدرسة النهضة للتعليم الأساسي التي قدمت أوبريتا وطنيا، بالإضافة إلى تقديم أداء مميز لفرق المرشدات التي قدمت من خلالها لوحات ترحيبية، إضافة إلى العروض الرياضية، والألعاب الكهربائية والهوائية، والمسابقات الترفيهية وأنشطة للأطفال، وفقرات غنائية، ومهارات استعراضية، إلى جانب مشاركة عدد من الجهات الحاضنة لفعاليات ترفيهية متنوعة ومنها مشاركة الجمعية العمانية للسيارات، ومعرض بنك الدم لوزارة الصحة، وفريق «موستانج» للسيارات، وجمعية السلامة على الطرق.
وتخللت أنشطة مسرح عمان الخير تقديم عروض مسرحية كوميدية تعالج كذلك قضايا اجتماعية، حيث قــُدمت مسرحية «متنهجل» من سيناريو وتمثيل فرقة طلبة الكلية التقنية العليا، وكذلك مسرحية بعنوان «أنا أبصم» من تقديم مسرح مسقط الحر والتي تحدثت عن قضية اجتماعية تنصب في اتجاه البحث عن البديل لاستغلال المواهب الفردية. كما صاحبت الفعالية مشاركة العديد من الفرق الشعبية، والتي قدمت فنونا متنوعة كالرزحة، والفنون البحرية والعازي والميدان، وغيرها مما يتسم بتنوع البيئة المحلية في السلطنة. أما من حيث الفعاليات الرياضية فقد قدمت فعالية عمان الخير بطولة البراعم لكرة القدم، والتي أقيمت في ملعب متنزه العامرات خلال الفترة (24 – 26 نوفمبر) بهدف تشجيع الأطفال على هذه الرياضة، واحتواء أذواق كافة المراحل العمرية بما يناسبهم في هذه الفعالية، حيث شارك نحو 15 فريقًا في هذه البطولة، وحملت الفرق أسماء وطنية.

ركن التسوق

تضمت فعالية عمان الخير تشكيلة متنوعة من المطاعم والمقاهي وعربات الأطعمة المتنقلة، إلى جانب احتواء هذا الركن على أكشاك تقدم أصناف من المأكولات العمانية التي شارك في تقديمها مجموعة من الأسر المنتجة بولاية العامرات، حيث شاركت الأسر المتعففة في تسويق مشاريعهم في مجالات تقديم الأطعمة وغيرها من أنواع المشاريع المنزلية واليدوية، كما تضمن ركن التسوق على العديد من المعروضات والمنتجات التي يحمل بعضها علامات تجارية مسجلة لمشاريع عمانية ناشئة، وعلامات تجارية ذات شهرة وقبول لدى المجتمع، إلى جانب وجود أكشاك البيع التي تقدم منتجات مختلفة من العطور والمواد المصنعة من الطبيعة، والزهور وتغليف الهدايا وغيرها من المشاريع التي تعرض مشغولات وحرف تقليدية. كما تضمن المتنزه حضورا لأركان مختلفة هادفة بمشاركتها لاستعراض فنون متفردة الجمال؛ كمشاركة ركن تعليم الخط العربي وركن فن استخدام الخيط في الفن عوضًا عن الطلاء.
الجدير بالذكر أن هذه الفعالية قد جاءت في إطار أدوار ومسؤوليات بلدية مسقط القائمة على تعزيز الجانب الترفيهي، وإقامة المناشط والفعاليات وإدارة المهرجانات، إذ تحرص البلدية ممثلة في إدارة الفعاليات على تقديم التنوع والثراء في مختلف الفعاليات العائلية، الثقافية، الفنية، الرياضية، والتسوق والترفيه، مع إتاحة الفرص للاستفادة من الخبرات والتجارب والجهود الأخرى في دعم وتنظيم الفعاليات. إيمانًا بأهمية وجود منصة تتلاقى فيها الإبداعات الناشئة، وبما ينعكس إيجابًا على تعزيز عناصر الجذب الترفيهي في حياة المدن.