ضغط البيع الأجنبي يؤثر على أداء سوق مسقط رغم تحسن أنشطة التداول

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي .. نظرة على السوق والتوقعات –

«عمان»: على الرغم من تحسن أنشطة التداولات في سوق مسقط للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي الذي شمل فقط ثلاثة أيام تداول بسبب إجازة العيد الوطني المجيد، إلا أن أداء المؤشر العام لسوق مسقط للأوراق المالية استمر في التراجع بسبب ضغط بيع المستثمرين الأجانب (بلغ صافي البيع 2.65 مليون دولار أمريكي).
وقد انخفض المؤشر العام بنسبة 0.45% على أساس أسبوعي عند مستوى 4,064.14 نقطة. وسجلت المؤشرات الفرعية انخفاضات ما عدا مؤشر الصناعة الذي ارتفع بنسبة 0.62%، وكان المؤشر المالي الخاسر الأكبر بنسبة 1.27% تلاه مؤشر الخدمات بنسبة 0.08%، وانخفض المؤشر المتوافق مع الشريعة الإسلامية بنسبة 0.52% على أساس أسبوعي.
وأظهرت قراءة البيانات المالية التفصيلية للربع المالي الثالث من العام الحالي لشركة فولتامب للطاقة عدة نقاط مهمة منها:
سجلت الشركة ربحًا صافيًا بلغ 102 ألف ر.ع. في الربع الثالث من عام 2019 والذي كان أعلى بكثير من الفترات المماثلة، ومع ذلك، كانت الأرباح أقل بشكل ملحوظ من الدخل الفصلي الذي بلغ في المتوسط 0.8 مليون ر.ع. للأرباع المالية خلال الفترة من عام 2016 إلى نهاية عام 2017، وسجلت الشركة خسائر خلال الربع الأول من عام 2008 ولم تصل الأرقام بعد ذلك الربع إلى ما كانت عليه من قبل.
كانت المنافسة المتزايدة والطلب المحلي المنخفض وانخفاض العائد على طلبيات التصدير من بين الأسباب الرئيسية وراء الأداء المتواضع، وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، سجلت الشركة إيرادات بلغت 29.3 مليون ر.ع.، بزيادة قدرها 3٪، كما شهد إجمالي هوامش الربح تحسنا بشكل طفيف إلى 14٪ من 12.3٪ في الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن زيادة بنسبة 10٪ في مصروفات التشغيل و45٪ في النفقات المالية أدى إلى انخفاض الربح إلى 146 ألف ر.ع. وارتفعت ديون الشركة إلى 20 مليون ر.ع. من 13.5 مليون ر.ع. في نهاية عام 2018، فيما ارتفعت المخزونات والذمم المدينة بنسبة 23٪ و22٪ على التوالي.
وحول الخطة المستقبلية: حصلت الشركة على طلبيات في كل من الأسواق المحلية وأسواق التصدير خلال الفترة، وتبذل الشركة جهودًا للتخفيف من مخاطر المنافسة وتبذل جهودًا لاكتشاف أسواق جديدة لزيادة مبيعات التصدير بهوامش أفضل، ونجحت الشركة في دخول سوق شمال إفريقيا وتبذل الآن جهدًا للدخول في سوق شرق إفريقيا.
إن إمكانية اكتشاف أسواق جديدة للصادرات سيساعد في تخفيف تأثير انخفاض الطلب في السوق المحلية في الوقت الحالي.
وعلى صعيد آخر أعلنت الحكومة (من خلال وزارة المالية) أنها عيّنت عددا من البنوك المحلية لإنشاء برنامج إصدار سندات إسلامية وتدشين أول بيع للدين بموجب الخطة.
وأضافت الحكومة: إنها تخطط لإصدار صكوك مقومة بالريال العماني لأجل 5 و7 سنوات عن طريق عملية بناء سجل الأوامر على أن يتم فتح باب الاكتتاب اعتبارا من يوم 25 نوفمبر الماضي (بدأ بالفعل) إلى 8 ديسمبر الجاري طبقًا للمصادر. الحد الأدنى للاستثمار بمبلغ 100,000 ر.ع. لكل مستثمر، حتى اللحظة، لم يتم الإعلان عن أي نسبة ربح على الصكوك، ولكن إذا أخذنا بعين الاعتبار العوائد على سندات التنمية الحكومية، فإننا نعتقد أن العائد على الصكوك الجديدة سيكون في نطاق ما بين 5.0٪ و5.5٪.
وفي سياق آخر، لا تزال الخطط المتعلقة باكتشاف إمكانية طرح حصة من مجموعة النفط العمانية وأوربك بعد اكتمال عملية الاندماج – وهي عملية بدأت منذ أكثر من عام بقليل. – ضمن خطة وزارة النفط والغاز لعام 2020 قائمة. وتتراوح الحصة المطروحة بين 15% و25٪. ومن المقترح، كخطوة أولى، إجراء «دراسة» في وقت ما من العام القادم لتقييم صلاحية عملية بيع حصة إما عن طريق طرح عام أولي أو بيع حصة أقلية إلى «شريك استراتيجي».
هذا وقد تعهد مجلس الإدارة الجديد بالبدء في سداد توزيعات الأرباح للحكومة المتوقعة بحد أدنى مليار دولار أمريكي سنويًا اعتبارًا من عام 2029، كذلك من المتوقع أن ترتفع القيمة السوقية للمجموعة إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030.
تستعد وزارة الصحة لإطلاق صندوق مساعدات /‏‏‏ هبات فريد من نوعه للمساعدة في جمع الأموال لدعم تمويل خدمات الرعاية الصحية العامة في السلطنة، وأن الغرض من صندوق الهبات للرعاية الصحية هو أن يصبح مصدرًا رئيسيًا للتمويل لإدارة قطاع الرعاية الصحية العماني في المستقبل، ومن المخطط أن يتحمل الصندوق في النهاية العبء المالي لوزارة الصحة إضافة إلى دعم بناء المستشفيات وإنشاء مؤسسات الرعاية الصحية على مختلف المستويات وشراء معدات المستشفيات والأدوية ودعم التعليم الطبي والبحث والتطوير في مجال الرعاية الصحية، كما سيعمل الصندوق على اكتشاف آفاق الاستثمارات في المشروعات المتعلقة بالرعاية الصحية مثل الصناعات الدوائية والمستشفيات الخاصة وغير ذلك من المشروعات المرتبطة بالقطاع.
مع التخفيضات الأخيرة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خفّض البنك المركزي العماني مؤخرا سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مع البنك المركزي خلال الأشهر القليلة الماضية حيث وصل إلى 2.224٪ في نوفمبر من العام الحالي، منخفضًا من 3.003٪ في يناير من العام ذاته، وانخفض سعر الفائدة بنحو 79 نقطة على أساس سنوي منذ بداية العام.
كذلك فإن سعر الإقراض بين البنوك المحلية لليلة واحدة بالريال العماني قد انخفض للمرة الأولى في عام 2019، في أغسطس، بمقدار ثلاث نقاط أساس.
وشهدت إيرادات الفنادق ذات التصنيف من 3 إلى 5 نجوم في السلطنة حتى نهاية سبتمبر الماضي ارتفاعا بنسبة 8% لتصل إلى 155.2 مليون ر.ع. مقارنة بـ143.7 مليون ر.ع. للفترة ذاتها من العام السابق، إلا أن نسبة الإشغال انخفضت إلى 51.4% بنهاية سبتمبر 2019 مقارنة مع 55.5% للفترة ذاتها من عام 2018 طبقًا للمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وارتفع إجمالي عدد النزلاء حتى نهاية سبتمبر 2019 بنسبة 18.7% عند 1.25 مليون مقارنة مع 1.05 مليون نزيل مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018. وأشارت الإحصائيات إلى أن النزلاء الأوروبيين شكلوا العدد الأكبر من مجموع النزلاء ليبلغ عددهم 398 ألف نزيل تلاهم النزلاء العمانيون الذين بلغ عددهم 388 ألف نزيل ثم النزلاء الآسيويون الذين بلغ عددهم 158 ألف نزيل حتى نهاية سبتمبر 2019.
خليجيا، سجلت سوق الكويت للأوراق المالية الأداء الأفضل بنسبة 2.47% في حين جاءت السوق المالية السعودية الأكثر انخفاضا بنسبة 2.52%.
ارتفعت ربحية قطاع الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 967٪ على أساس سنوي و13٪ على أساس ربع سنوي إلى 176.5 مليون دولار في الربع الثالث من العام، وسجلت شركات الإسمنت السعودية نموًا واضحًا في الأرباح بسبب زيادة الطلب المحلي وكذلك ارتفاع الصادرات. وبشكل عام، حقق القطاع صافي ربح قدره 160 مليون دولار، أي ما يقرب من 90٪ من دخل منتجي الإسمنت في دول المنطقة.
وقد شهدت جميع البلدان الأخرى انخفاضا في دخلها مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وبشكل عام، سجلت 7 شركات فقط نموًا أعلى على أساس ربع سنوي وربع سنوي من أصل 26 شركة أعلنت عن نتائجها حتى الآن.
على الصعيد الدولي، شهد الاقتصاد الياباني تحسنا بنسبة 0.1٪ على أساس ربع سنوي في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر من عام 2019، مغايرا لتوقعات السوق عند نسبة 0.2٪.
وقد نما الطلب الخاص بنسبة 0.1٪ في الربع الثالث (مقابل 0.5٪ في الربع الثاني)، حيث تراجع نمو الاستهلاك الخاص (0.4٪ مقابل 0.6٪)، بالإضافة إلى ذلك، نما الطلب العام أيضًا بشكل أبطأ بنسبة 0.6٪ (مقابل 1.4٪ في الربع الثاني)، بسبب تباطؤ الإنفاق الحكومي والاستثمار العام.
من ناحية أخرى، ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 0.9 ٪ مقابل 0.7٪، وبشكل معدل على أساس سنوي، نما الاقتصاد بنسبة 0.2٪ في الربع الثالث، وهو الأضعف في عام وأقل من التوقعات التي كانت عند نسبة 0.8٪.

التوصيات

يتسم هذا الأسبوع والأسبوع القادم بالأهمية بسبب تطورات الإجراءات المتعلقة بعزل الرئيس الأمريكي والانتخابات في المملكة المتحدة التي ستعقد في 12 ديسمبر، إن مخرجات هذه الأحداث ستؤثر على أداء الأسواق الدولية.
وعلى المستوى الإقليمي، لا يزال الاكتتاب العام في أرامكو يلقي بظلاله على أي تطورات أخرى. وحتى 25 نوفمبر، تجاوز عدد المستثمرون (فئة التجزئة) 2.63 مليون مستثمر الذين استثمروا نحو 21.7 مليار ريال سعودي للاكتتاب في 680.25 مليون سهم من أرامكو السعودية.
محليا، بدأ السوق بالاستعداد لأعمال نهاية العام التي تشهد بالعادة تحركات من جانب مديري المحافظ الدولية لتحسين الأداء وإغلاق مراكز الاستثمار، مما يؤثر بدوره على أداء السوق.
وبالتالي، ننصح المستثمرين بالاستثمار في الشركات التي تتسم أرباحها بالثبات وتلك التي تقدم توزيعات جيدة وتذبذب أقل في أداء السهم مقارنة مع السوق (بيتا أقل).