الخاطري والزكواني في مقدمة المشاركين بتحدّي الجري الجبلي العالمي

انطلقت مساء أمس الأول سباقات تحدّي الجري الجبلي العالمي «ألترا تريل مون بلان»- سلطنة عُمان 2019 لمسافة 170 كيلومترا و130 كيلومترا من أمام حصن بيت الرديدة بناية بركة الموز بولاية نزوى، وذلك تحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي، وزير البيئة والشؤون المناخية وبحضور عدد من شيوخ وأعيان المنطقة. حيث خاض العداؤون السباقات عبر ثلاثة أيام متواصلة آخرها اليوم وبدون توقف وصولاً لخط نهاية السباق بولاية الحمراء ومروراً بالعديد من المنحدرات الجبلية والممرات الضيقة في كل من الجبل الأخضر وجبل شمس. تجدر الإشارة إلى أن النسخة الثانية من الفعالية شهدت مشاركة حوالي 2000 عداء قدموا من 70 دولة من مختلف دول العالم تفاوتت أعمارهم من 6 سنوات وحتى 87 سنة للتنافس في فئات السباق المختلفة وتمكنت من استقطاب مجموعة منالعدائين المحترفين والمغامرين الشغوفين بهذه الرياضة من السلطنة وخارجها والتي ستقدم لهم مغامرة استثنائية وفرصة رائعة لاستكشاف أعالي القمم الجبلية مع الاستمتاع بجمال طوبوغرافية التضاريس عبر مسارات مليئة بالإثارة والتحدّي تمر خلاله بمجموعة من القرى والأودية العميقة، ومزارع النخيل. كما شهدت قرية السباق والتي أقيمت داخل حصن بيت الرديدة العديد من الأنشطة والفعالية الترفيهية لجميع أفراد العائلة وأهالي المنطقة إضافة إلى السياح لمشاهدة بداية السباقات والاستمتاع بكرم الضيافة العُمانية الأصيلة مع التعرّف على ما تزخر به السلطنة من معالم سياحية فريدة من نوعها وعادات وتقاليد متنوعة.

سباق جبل شمس (170كم)

وأطلقت شارة بدء سباق جبل شمس بطول 170كم في تمام الساعة الواحدة ظهراً، السباق الأطول في نسخة هذا العام بمشاركة 92 متسابقاً من بينهم 7 متسابقات من 32 جنسية، فيما بلغ عمر أكبر عداء مشارك 66 عاماً وأصغرهم 25 عاماً. وكان من المتوقع وصول أسرع عداء إلى خط نهاية السباق بولاية الحمراء أمس الجمعة، بعد أن يقطع إجمالي مسافة السباق في حوالي 28 ساعة بدون توقف والذي يعتبر بمثابة الاختبار الحقيقي لمهارات وقدرات العدائين من خلال المسار الذي يمر عبر العديد من المنحدرات الجبلية الخطرة والتي تتطلب منهم مهارات فنية وقدرات عالية وصولاً إلى القرى العريقة المنتشرة في كل من وادي بني حبيب وشرفة العلمين قبل النزول إلى قرية مسافة العبريين وخط نهاية السباق. وشهد هذا السباق مشاركة كل من العداء العُماني حمدان الخاطري الذي نجح بنسخة 2018 في قطع السباق في زمن وقدره 29 ساعة بالمركز التاسع عشر في الترتيب العام، كما شارك مؤخرا في تحدّي فرنسا بمدينة شامونيه في مسافة 101 كيلومتر ليحقق المركز 202 من أصل 1900 متسابق والمركز 130 بحسب الفئة التي شارك بها. ويشارك أيضا العداء خصيف الزكواني الذي تمكن من الوصول للمركز 56 العام الماضي في مسافة 137 كيلومترا عام 2018م، كما شارك أيضاً في سباق الجري الجبلي بتايلند (Chaing Mai Race) لمسافة 150 كيلومتراً.
حيث أعرب العداء خصيف الزكواني عن سعادته الغامرة بالمشاركة في النسخة الثانية من تحدّي الجري الجبلي في سلطنة عُمان، وقال: «ستكون المشاركة في سباق 170 كيلومترا صعبة للغاية وتتطلب تركيزا ومهارات عالية، حيث أسعى من خلال هذا السباق إلى تحقيق رقم مميز ومشرف عند الوصول إلى خط نهاية السباق وبالتأكيد لن يكون ذلك بالأمر السهل، إذ يتطلب الكثير من الصبر مع قوة التحمل». وأضاف: بلا شك ستكون مسارات السباق مليئة بالتحدّي والإثارة للعدائين للمشاركة وفرصة رائعة لاستكشاف ما تتمتع به السلطنة من طبيعة وتضاريس جبلية مذهلة. فيما وصلت نسبة المشاركين العُمانيين إلى حوالي 52% من المجموع الكلي للعدائين المشاركين، بـ903 عدائين عُمانيين و219 عداءة والذي يعتبر رقماً رائعاً في عدد مشاركات العدائين المحليين في النسخة الثانية من الفعالية الرياضية الأبرز للجري الجبلي في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي.

سباق (130كم)

في حين انطلق سباق «الجبل الأخضر» بطول 130 كيلومتراً في تمام الساعة 7:30 مساءً والذي شهد مشاركة حوالي 240 عداء من 49 جنسية من بينهم 30 عداءة، فيما بلغ عمر العداء الأكبر سنا في السباق 75 عاماً وأصغرهم 23 عاماً، بما فيهم مشاركة نظيرة الحارثية أول مغامرة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست، والتي نجحت في تحقيق حلمها والوصول للقمة التي يبلغ ارتفاعها إلى نحو 8800 متر، حيث أعربت عن سعادتها الغامرة في أن تكون جزءاً من النسخة الثانية من تحدّي الجري الجبلي وللمرة الثانية موضحةً :أن السباق لن يكون سهلاً نظراً للمنحدرات والتضاريس الجبلية الصعبة التي يمر خلالها المسار. ومن المتوقع أن يستغرق العداء الأسرع للوصول إلى خط نهاية السباق حوالي 20 ساعة من الجري بدون توقف.

سباق الحمراء «50 كم»

فيما سينطلق سباق الحمراء لمسافة 50 كيلومترا اليوم من داخل قرية السباق في ولاية الحمراء في تمام الساعة السابعة صباحاً وبمشاركة 428 عداء من بينهم 90 عداءة يمثلون 54 جنسية من مختلف دول العالم. لتطلق بعدها شارة بدء سباقات المبتدئين والأطفال اليوم ، حيث سيقطع المشاركون تلك المسافات انطلاقا وانتهاء بولاية الحمراء مرورا عبر العديد من المناظر الساحرة لسلسلة جبال الحجر، والقرى القديمة، ومزارع النخيل الظليلة، كما ستحتوي قرية السباق في ولاية الحمراء على مجموعة من الأنشطة والفعالية الترفيهية المتنوعة لجميع أفراد العائلة. كما سيشهد سباق الحمراء مشاركات نسائية واسعة تتمثل في مشاركة المغامرة منى شهاب من المملكة العربية السعودية ونيلي التار من لبنان والعداءة البرازيلية فرناندا ماسيل التي تتصدر سباقات 50 كيلومترا للنساء، حيث سبق لها الوصول لمنصة التتويج في أربعة أحداث سابقة لسباقات ألترا تريل مون بلان، إضافة إلى تحقيق الرقم القياسي العالمي كأسرع امرأة في الصعود والهبوط في جبل كليمنجارو. فيما ستكون العداءة هولي بيج التي مثلت بريطانيا العظمى في بطولة العالم للجري عام 2018 ، من بين عدائي النخبة المشاركين، إضافة إلى مشاركة الثنائي النيبالي العداءة سونمايا بودها وزميلتها ميرا راي.