نقاد ومحللون يؤكدون: الجولة الأولى لخليجي 24 باهتة فنيا !

المنتخبات خارج الفورمة باستثناء الكويتي والعراقي –
لم تقنع الجولة الأولى لكأس الخليج 24 التي طوت أوراقها، النقاد والمراقبين وربما غالبية الجماهير أيضا حيث لم تتمكن المنتخبات المشاركة من تقديم مستويات فنية عالية كانت منتظرة منها على ضوء ما قدمته في التصفيات الإقليمية المؤهلة لكأس آسيا 2023 بالصين وكأس العالم 2022 بقطر، وباستثناء شوط واحد للكويتي صاحب أكثر الألقاب في البطولة الذي أطاح بنظيره السعودي 3/‏‏ 1 والعراقي الذي هز منتخب البلد المضيف بهدفين فإن المنتخبات الأخرى كانت إطلالتها الأولى عادية جدا ولم تلفت الأنظار إليها وتركت علامات استفهام حول مبررات هذا الظهور الباهت رغم الاستعدادات المتصلة بالتصفيات القارية والتي كان متوقعا أن تعطي مؤشرات تصاعدية لمستوياتها ونتائجها وليس تنازلية، إذا هل الأسباب تعود إلى خصوصية المنافسة في هذه البطولة الخليجية الصرفة،أم الظروف التي مرت بها بعض المنتخبات قبيل وأثناء الجولة الأولى فالمنتخب السعودي فقد نجوم نادي الهلال الذين فازوا ببطولة الأندية ولم يشاركوا المنتخب السعودي في المباراة الأولى والعراقي وإن قد فاز في الجولة، فقد غاب عنه نجوم فريق نادي الشرطة، أما المنتخب اليمني فظروفه لا يحملها بعير وهي معروفة للجميع، أما منتخبنا الوطني فإن المنتظر منه أكثر من الذي قدمه أمام نظيره البحريني سواء في الأداء الفني الذي لم يكتمل بفاعليته الطبيعية أو النتيجة، وستكون المباراة الثانية أمام الكويت في غاية الأهمية ولابد من اجتيازها من اجل الإمساك بحبل المنافسة قبل أن ينقطع، أما المنتخب الإماراتي فإن فوزه على المنتخب اليمني 3/‏‏ صفر لا يعد مقياسا بالنظر لمستوى المنتخب اليمني.

دون المستوى

«عمان الرياضي» استطلع آراء عدد من النقاد والمحللين الرياضيين الذين أكدوا على أن مباريات الجولة الأولى مرت دون المستوى المنتظر وهبطت لدرجة أن بعضها كان باهتا بكل المقاييس الفنية. حيث قال محمد العاصمي المحلل والناقد الرياضي أن المنتخبات المشاركة في خليجي 24 لم تقدم بعدُ المستويات الفنية المنتظرة منها باستثناء منتخبي الكويت والعرق اللذين ظهرا بمستوى جيد في المباراة الأولى لكل منهما وكسبا الجولة الأولى بتفوق واضح للعيان، أما باقي المنتخبات الستة فكانت البداية لها عادية ومن بينها منتخبا السعودية وقطر اللذان خالفا التوقعات وخسرا الجولة بعرض مهتز فنيا، وقال محمد العاصمي الذي يحضر البطولة بالدوحة، إن الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني العماني يعتبر امتدادا سلبيا للوضع الذي كان عليه قبل انطلاقة كأس الخليج، أي في التصفيات الآسيوية وهنا أشير إلى الأداء الفني للاعبين وخطط اللعب حيث تكررت خيارات المدرب أروينن كومان في التشكيلة وفي أسلوب اللعب والتدخلات وأردف العاصمي أن المدرب لديه خيارات إيجابية افضل وقد قضى فترة مناسبة لمزيد من التطوير مع اللاعبين وتعزيز الفاعلية واستدرك العاصمي بالقول إن المنتخب في كاس الخليج أمامه مباراتان في الدور الأول وهو يستطيع الإمساك بزمام المنافسة التي لا تزال في الملعب فهناك ست نقاط للمنافسة الجادة والمعول الأول على اللاعبين في الارتقاء بالمستوى الفني. وأردف العاصمي أن المنتخب السعودي لا يزال الأصعب ولا شك أن غياب نجوم لاعبي نادي الهلال في المباراة الأولى مؤثر على الفريق وامتدح العاصمي المنتخب الكويتي وقال إنه (منتخب كأس الخليج عبر تاريخها) وقد كسب نظيره السعودي ليس لهبوط مستوى السعودي بل علو كعبه فالمنتخب الكويتي حقق النتيجة الإيجابية في الشوط الأول ولعله كان من الطبيعي أن يحافظ على تقدمه في الشوط الثاني على اعتبار أن النتيجة مهمة جدا في مسار المنافسة القصيرة في الدور الأول الذي يتضمن ثلاث مباريات لكل فريق.
وحول ما يمكن أن يحدث في الجولة الثانية التي بدأت أمس في المجموعة الأولى التي ستنكشف تفاصيلها أكثر بعد أن قدمت الملامح في الدور الأول فعرفت الفرق ما لدى بعضها قال العاصمي نتوقع تغييرات إلى الأفضل في سباق النقاط والتأهل. وعندما طلبت من العاصمي تسمية اللاعبين اللذين برزوا في الجولة الأولى لم يتردد بذكر فايز الرشيدي حارس المنتخب العماني الذي فاز بلقب أحسن لاعب في مباراة المنتخب أمام البحرين عندما تصدى لعدة كرات عالية ونجح في إنقاذ فريقه من عدة أهداف كما ذكر العاصمي، وأحمد عطوان ومحمد جاسم من العراق وعلي مبخوت من الإمارات وبدر المطوع ومبارك الفنيتي صاحب الهدف الكويتي الثالث في المرمى السعودي، ولدى سؤال محمود العاصمي إذا كان يتوقع مفاجأة من المنتخب اليمني قال لا مع كل التقدير لآمال ومجهودات الفريق اليمني، وتوقع العاصمي أن ينهض الفريق السعودي في حالة انضمام لاعبي الهلال.

مفاجآت عكس التوقعات

وبدوره قال هلال المخيني الناقد والمحلل الرياضي أن منتخبين فقط أثباتا جاهزيتهما الفنية المتوقعة وهما المنتخب الكويتي الذي أطاح بالمنتخب السعودي بنتيجة كبيرة والمنتخب العراقي الذي استطاع أن يكون حجر عثرة أمام المنتخب المضيف، وأشار المخيني إلى أن البطولة حملت المفاجآت عكس التوقعات المسبقة فالمنتخب الكويتي فاز بالثلاثة رغم جاهزية المنتخب السعودي التي عرف بها حيث كان السعودي قبل البطولة هو الأفضل في الاستقرار والثبات على مستوى جيد ولكنه تعرض لعثرة غير عادية في الوقت الذي أثبت فيه المنتخب الكويتي أن كأس الخليج بالذات، بطولة محببة للأزرق عبر تاريخها وأنه متمسك بالعودة إلى ألقابها، أما المنتخب العراقي الذي هز قامة المنتخب المضيف 2- 1 منح المجموعة الأولى حرارة تنافسية أكبر رغم أنه لعب المباراة الأولى ناقصا 11 لاعبا وهم نجوم فريق الشرطة العراقي بسبب التزاماتهم الأخرى حيث استطاع لاعبو الفريق أن يعوضوا النقص وقدموا عرضا لعله غير متوقع وعلى ضوء ذلك الأداء والفوز فإن العراقي دخل المنافسة وسيواصل عطاءه وبمستوى تصاعدي جيد، أما بقية المنتخبات فلم تظهر بالمستوى المنتظر منها أو حتى المستوى الذي يتناسب مع إمكانياتها الفنية والبدنية على اعتبار أنها خاضت التصفيات القارية للتو، وعلق المخيني على أداء المنتخب الوطني العماني فقال إن مباراته الأولى التي تعادل فيها أمام البحرين بدون أهداف، كانت مناصفة بين الفريقين في الأداء حيث كان الشوط الأول عمانيا صرفا لكن ضاعت الفرصة تلو الأخرى وفقد الفريق أهدافا محققة كان يحاج إليها لمزيد من الثبات والعطاء، أما الشوط الثاني فقد كان شوط مدربين وتفوق فيه الفريق البحريني وقد رأينا كيف نجح فايز الرشيدي في إبعاد الكرات العالية فأنقذ مرماه من أهدف بحرينية رغم أن فايز لم يلعب مباريات التصفيات الإقليمية بوجود علي الحبسي، وأورد المخيني أن الرشيدي أظهر إمكانيات غير عادية وهذا يحسب له ولمدرب الحراس، مشيرا إلى أن المنتخب عانى من عدم فاعلية الجهة اليمنى بخلاف الجهة اليسرى ذات الحيوية الأكثر فاعلية ونتطلع في مباراة اليوم أمام المنتخب الكويتي إلى إحداث توازن في الجهتين ولا شك أن المنتخب الوطني قادر على العطاء بشكل أفضل والخروج بنتيجة إيجابية، ولا شك أن الحسابات أصبحت واضحة في البطولة أمام الجميع فالفرق المهزومة والمتعادلة مطالبة بالفوز في هذه الجولة الثانية لان الخسارة الثانية تواليا تفقد الفرق المنافسة بنسبة 90 بالمائة حيث إن منافسات الدور الأول قصيرة فبعد هذه الجولة سيكون المتبقي أمام الخاسرين مباراة واحدة هي في حسبة المنافسة ستكون تحصيل حاصل لا أكثر.
وحول ترشيحات المخيني لنجوم الجولة الأولى لم يتردد لحظة بذكر فايز الرشيدي حارس المنتخب الوطني وزميله المنذر العلوي ومحمد المسلمي الذي حافظ على مستواه في الدفاع كما ذكر حارس المنتخب العراقي وزكى العودة الناجحة للاعب الإماراتي علي مبخوت الذي حافظ أيضا على نجوميته الهجومية أما في المنتخب الكويتي فقد برز المطوع في قيادة لأزرق وصنع هدفين لفريقه وعلق المخيني على مسار المنتخب السعودي فقال إنه يستطيع العودة للمنافسة خاصة أنه لعب ناقصا نجوم نادي الهلال في المباراة الأولى أمام الكويتي أما المنتخب الإماراتي فإن فوزه الأول بثلاثة أهداف سيكون عاملا إيجابيا، وقال المخيني: إن البطولة لم تظهر في الجولة الأولى القوة الهجومية رغم أن نسبة الأهداف كانت جيدة في هذه الجولة. حيث سجلت عشرة أهداف في أربع مباريات.