الجامعة العربية تؤكد مركزية القضية الفلسطينية وترفض القرارت الأمريكية الأحادية

السلطنة تشارك في «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني» –
منظمة التحرير: المنظومة الأممية فشلت في حماية الشعب الفلسطيني –

عواصم – عمان – نظيمة سعد الدين – نظير فالح:-
أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية وإصرارها على الالتزام بقضية الشعب الفلسطيني، ومواصلة الدفاع عن حقوقه، ودعم استعادة حريته ورفع الظلم التاريخي الذي يتعرض له.
وجدد أبو الغيط فى كلمتة أمس، والتي ألقاها نيابة عنه السفير سعيد أبو علي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الالتزام بقضية الشعب الفلسطيني العادلة والدعم الكامل لنضاله وقيادته، موجها التقدير لسفراء وممثلي الدول المُعتمدين لدى مصر وجامعة الدول العربية على حرصهم للمشاركة هذه المُناسبة ليؤكدوا وقوفَهم ودولهم إلى جانب الحق الفلسطيني، وليضُمّوا صوتهم إلى صوتنا بتوجيه رسالة تضامنٍ وتحيةَ إعزازٍ وتقديرٍ للشعب الفلسطيني على صموده وتضحياته وكذا التعبير عن الثقة في حتمية انتصار فلسطين وقوة القانون على قانون القوة، انتصاراً لقيم العدالة والسلام على الظلم والعدوان والاحتلال.
جاء ذلك خلال الفعالية التضامنية التي أقامتها جامعة الدول العربية بمناسبة «اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني»، وذلك بمشاركة سفراء الدول العربية بالقاهرة ومندوبيها الدائمون لدى الجامعة العربية، والأمناء العامين المُساعدين بالجامعة العربية، وسفراء الدول الأجنبية المُعتمدة لدى مصر، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلو المنظمات والهيئات الدولية، والاتحادات العربية، ولفيف من الشخصيات العامة المصرية والفلسطينية.
وقد مثل السلطنة خلال الفاعلية، المستشار بدر بن هلال البوسعيدي، نائب المندوب الدائم للسلطنة لدى جامعة الدول العربية.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تحركات من قبل الإدارة الأمريكية قيل إنها تهدف لتحقيق السلام، ولكن تبين أن هذا «السلام المزعوم» ليس سوى انعكاس لرؤية اليمين الإسرائيلي في فرض الحل على الفلسطينيين وتثبيت واقع الاحتلال، وبل وشرعنته.
وقال أبو الغيط: «لقد انتهجت الإدارة الأمريكية سبيل الضغط على الجانب الفلسطيني وحده لإجباره على القبول بحل أحادي، فتبنت سلسلة من الإجراءات غير القانونية والتي كان آخرها إعلان وزير الخارجية الأمريكي أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات بالضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي في خطوة تقوض أي احتمال ولو ضئيل لتحقيق السلام العادل وتنذر بموجات عنف وتطرف في المنطقة».
وأدان «أبوالغيط» بأشد العبارات التغيير المؤسف في الموقف الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية والذي من شأنه أن يدفع جحافل المستوطنين الإسرائيليين إلى ممارسة المزيد من العنف والوحشية ضد السكان الفلسطينيين، مؤكدا أن القانون الدولي يصوغه المجتمع الدولي كافة وليس دولة واحدة مهما بلغت أهميتها.
وأكد ابو الغيط أن أخطر ما قامت به الإدارة الأمريكية في الآونة الأخيرة هو الضرب بعرض الحائط بمقررات الشرعية الدولية والقانون الدولي كمرجعية وحيدة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛ فسمعنا من يشكك في جدوى القرار 242، داخل قاعة مجلس الأمن، من دون إدراك لأن هذا القرار – وغيره من مقررات الشرعية الدولية – هو ما مهد الطريق لمفاوضات بين إسرائيل وجيرانها على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام .
وأشار إلى أن يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المُتحدة في العام 1977، يمثل رسالة أممية واضحة، ويعكس عزماً عالمياً قوياً لإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني، وبنفس الوقت محطة لاستحضار ماحل بهذا الشعب المناضل من كوارث متتالية منذ ما يزيد على سبعين عاماً.
ومن جانبه، أكد السفير علاء رشدي مندوب مصر الدائم لدى جامعة الدول العربية على ثوابت الموقف المصري الراسخ من القضية الفلسطينية والتي لن يتم تسويتها إلا بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة.
من جهتها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.حنان عشراوي، أمس، «إن التضامن مع الشعب الفلسطيني يجب أن يخرج من قولبه القائم على الشعارات والاحتفالات إلى حيز التنفيذ الفعلي على الأرض عبر ترجمة هذا التضامن لخطوات عملية وملموسة، فلقد حان الوقت لرفع الظلم عن أبناء الشعب الفلسطيني الذي يتطلع للعيش كباقي شعوب العالم بحرية وكرامة وعدالة طال انتظارها عبر إلزام إسرائيل فعليا وبشكل جاد بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية والعمل وفق مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني».
جاءت تصريحاتها هذه في بيان لها، باسم اللجنة التنفيذية للمنظمة وصل «عُمان» نسخة منه، بمناسبة الذكرى السنوية الـ 72 لاعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قرار تقسيم فلسطين رقم 181 في 29 نوفمبر عام 1947، والذكرى الـ 42 لليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الجمعية العامة في ذات يوم قرار التقسيم في العام 1977، وقالت:«على الرغم من أن قرار التقسيم، الذي يمثل بداية معاناة شعبنا، يعطي مجلس الأمن الحق والقدرة في اتخاذ إجراءات ضد أي طرف مخالف، إلا أنه فشل مرارًا وتكرارًا في ممارسة هذا الحق، بل غض النظر وتنصل من مسؤولياته في محاسبة ومساءلة إسرائيل على خروقاتها وانتهاكاتها المتواصلة للقرارات الدولية، وبالتالي لم يغير اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني حقيقة قائمة على أرض الواقع مفادها استمرار الظلم والمأساة التي لا تزال تعصف بقضيتنا العادلة وشعبنا الأعزل».
وأشارت عشراوي إلى أن المنظومة الأممية لم تمنح الفلسطينيين الحد الأدنى من العدالة، وزاد على ذلك ظهور نظم شعبوية استبدادية متطرفة قامت بتنفيذ عمليات تقسيم جديدة في دولة فلسطين والمنطقة عمومًا، ووفرت لإسرائيل غطاءً لمواصلة جرائمها القائمة على التطهير العرقي والتهجير القسري والفصل العنصري والتوسع الاستيطاني المتصاعد، وأطلقت يدها لممارسة الصهيونية الأصولية والفكر الأيديولوجي الاستعماري المتطرف.
وأكدت على أن هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها القضية الفلسطينية تتطلب من المجتمع الدولي تقدير كم التضحيات التاريخية التي قدمها الفلسطينيون عبر المباشرة في عملية التصحيح التي يجب أن تبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين وتنفيذ ومتابعة جميع القرارات الأممية الخاصة بها، وإنهاء الاحتلال، وملاحقة إسرائيل ومساءلتها ومحاسبتها على جرائمها، ووقف التعامل معها وفق معايير مزدوجة، وتنتهي عملية التصحيح هذه بتعويض الشعب الفلسطيني عن هذا الظلم التاريخي الذي ما زال يتعرض له.