ارتفاع وفيات زلزال ألبانيا إلى 40 واستمرار أعمال الإنقاذ

هزة أرضية جديدة –
دورس (ألبانيا)- (وكالات): واصلت فرق الإنقاذ البحث عن ناجين تحت الأنقاض في بلدة دورس في غرب ألبانيا أمس على أمل انتشال رضيعين توأمين أحياء بعد يومين من الزلزال الذي بلغت قوته 6.4 درجة وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن أربعين شخصا.
وتنقص ألبانيا خبرات الإنقاذ اللازمة حيث لم تشهد زلازل مدمرة منذ 1979. وأرسلت إيطاليا واليونان ورومانيا ودول أخرى فرق إنقاذ للبحث عن ناجين من الزلزال الذي أعقبته 530 هزة ارتدادية تجاوزت قوة بعضها الخمس درجات.
ووقف برتي لالا (40 عاما) يشاهد رجال الإنقاذ الإيطاليين أثناء البحث عن طفليه التوأمين وابنه وزوجته وشقيقه الأكبر الذين كانوا جميعا في الطابق الثاني من مبنى منهار يضم أربعة طوابق في منطقة مستنقعات مستصلحة في بلدة دورس، الميناء الرئيسي لألبانيا.
وتوقفت أعمال الإنقاذ في بلدة ثوماني الشمالية، حيث لقي 22 شخصا مصرعهم، بعد انتشال جميع الضحايا.
وشعر السكان بالزلزال الذي وقع على بعد 30 كم غربي العاصمة تيرانا في أنحاء البلقان وفي منطقة بوليا الواقعة في جنوب إيطاليا عبر البحر الأدرياتي. وانتشلت فرق الإنقاذ نحو 45 أحياء من بين الأنقاض، وبعض المصابين البالغ عددهم 650 في حالة خطيرة.
وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في منطقتي دورس وثوماني الأكثر تضررا لمدة 30 يوما وتعهدت ببناء منازل جديدة بنهاية العام المقبل لمن فقدوا منازلهم. وألغت ألبانيا احتفالات كانت ستقام بمناسبة عيد الاستقلال.
من جانبه حذر رئيس وزراء ألبانيا إدي راما أمس وسائل الإعلام المحلية من نشر ما وصفه بأنه تقارير مزيفة تساعد في إثارة الذعر في أعقاب الزلزال القوي .
وانتقد راما وسائل الإعلام المحلية، محذرا من أنه قد يصدر أوامر للسلطات بموجب حالة الطوارئ المعلنة في منطقة دوريس لاتخاذ تدابير ضد الأنباء المزيفة.
وكتب راما في تغريدة على تويتر: «للمرة الأخيرة أحذر المواقع والقنوات الإخبارية من أنه وفقا للإطار القانوني لحالة الطوارئ، سوف أضطر للتدخل وإغلاقها حتى نهاية هذا الموقف المأساوي إذا استمرت في نشر الأخبار المزيفة التي تنشر الذعر».
وأضاف: «في هذا الوضع الاستثنائي، عندما يجب قياس كل كلمة، من غير المقبول تشويه تصريحات الخبراء وتفسيراتهم. توقفوا وتوقفوا على الفور».
وزادت هزة أرضية قوية جديدة من هلع سكان مدينة دوريس الساحلية السياحية أمس، قبل أن يهدأ روعهم من أثر زلزال الثلاثاء الماضي وتوابعه، بينما بدأت السلطات تنظيم مراسم تشييع جثامين ضحاياه.
يشار إلى أن زلزال أمس،الذي قدرت قوته بين 9ر4 و1ر5 درجات بمقياس ريختر، هو مجرد واحد من مئات التوايع الزلزالية التي وقعت بعد زلزال صباح الثلاثاء الذي بلغت قوته 4ر6 درجات بمقياس ريختر واستمر لدقيقة كاملة تقريبا مخلفا أضرار ومتسببا في هدم منازل في دوريس وبلدة تومان التي تبعد عنها نحو 40 كم فقط.