غدًا .. انطلاق سباقات تحدّي الجري الجبلي العالمي ببركة الموز

عبر 6 مسافات وبمشاركة حوالي 2000 متسابق –
تستعد السلطنة لانطلاقة النسخة الثانية من تحدّي الجري الجبلي العالمي 2019 يوم غدٍ وإطلاق شارة بدء سباق كل من «جبل شمس» بطول 170 كيلومترًا، وسباق «الجبل الأخضر» بطول 130 كيلومترًا وذلك من أمام حصن بيت الرديدة بنيابة بركة الموز بمحافظة الداخلية تحت رعاية معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية. وسيخوض العداؤون السباقات في الفترة من 28-30 نوفمبر مرورًا بعدد من المحطات وصولًا لخط نهاية السباق بولاية الحمراء قاطعين العديد من المنحدرات الجبلية والممرات الضيقة في كل من الجبل الأخضر وجبل شمس.
وستشهد النسخة الثانية مشاركة حوالي 2000 عداء قدموا من 70 دولة من مختلف دول العالم تفاوتت أعمارهم من 6 سنوات حتى 87 سنة للتنافس في فئات السباق المختلفة. تجدر الإشارة إلى أن الحدث تمكن منذ فتح التسجيل من استقطاب نخبة من العدائين الدوليين المحترفين ومجموعة كبيرة من العدائين والمغامرين الشغوفين بهذه الرياضية من السلطنة والتي ستقدم لهم مغامرة استثنائية وفرصة رائعة لاستكشاف أعالي القمم الجبلية مع الاستمتاع بجمال طوبوغرافية التضاريس عبر مسارات مليئة بالإثارة والتحدّي تمر خلال مجموعة من القرى والأودية العميقة، ومزارع النخيل.

ست مسافات

وبناء على النجاح الذي حققته النسخة الأولى من تحدّي الجري الجبلي العالمي 2018، تم استحداث وإضافة خمس مسافات جديدة في نسخة هذا العالم تضاف إلى مسافة 130 كم والتي تشمل ثلاثة مسارات رئيسية هي 130 كيلومترًا، و170 كيلومترًا، و50 كيلومترًا في كل من نيابتي بركة الموز والجبل الأخضر بولاية نزوى، ومرورا بجبل شمس بولاية الحمراء في محافظة الداخلية. إضافة إلى الفئات المخصصة للعدائين الصغار من طلبة المدارس والمبتدئين في رياضة الجري، والتي شملت سباق 2 و5 كيلومترات وسباق 10 كيلومترات، من أجل إضافة المزيد من التحدّي والإثارة لهم في تجربة مسار الجري الجبلي.

إطلاق شارة بدء السباقات

سيشهد اليوم الأول من السباقات إطلاق شارة بدء السباقات من أمام حصن بيت الرديدة في نيابة بركة الموز والتي تشمل كلا من سباق جبل شمس لمسافة 170 كيلومترًا في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، والذي يمر عبر الجبل الأخضر وباتجاه جبل شمس صعودًا نحو القمة التي يصل ارتفاعها إلى نحو 3000 متر وصولًا إلى خط نهاية السباق في قرية السباق بولاية الحمراء، ليتم بعد ذلك إطلاق شارة بدء سباق الجبل الأخضر لمسافة 130 كيلومترًا في تمام الساعة السابعة والنصف مساء، حيث ستكون هذه السباقات بمثابة الاختبار الحقيقي لمهارات وقدرات العدائين من خلال المسار الذي يمر عبر العديد من المنحدرات الجبلية الخطرة والتي تتطلب منهم مهارات فنية وقدرات عالية وصولًا إلى القرى العريقة المنتشرة في كل من وادي بني حبيب وشرفة العلمين قبل النزول إلى قرية مسافة العبريين وخط نهاية السباق. فيما سينطلق سباق الحمراء لمسافة 50 كيلومترًا من داخل قرية السباق في ولاية الحمراء في تمام الساعة السابعة صباحًا، لتطلق بعدها شارة بدء سباقات المبتدئين والأطفال يوم السبت بتاريخ 30 نوفمبر، حيث سيقطع المشاركون تلك المسافات انطلاقا وانتهاء بولاية الحمراء مرورًا عبر العديد من المناظر الساحرة لسلسلة جبال الحجر، والقرى القديمة، ومزارع النخيل الظليلة، كما ستحتوي قرية السباق في كل من نيابة بركة الموز وولاية الحمراء على مجموعة من الأنشطة والفعالية الترفيهية المتنوعة لجميع أفراد العائلة.
وفي هذا الصدد، قال ديفيد جراهام، الرئيس التنفيذي لعُمان للإبحار وتنظيم الفعالية: «فخورون جدًا بالنجاح الذي حظيت به النسخة الأولى من الحدث ونتطلع إلى الترحيب بجميع العدائين المشاركين في النسخة الثانية عند خط بداية وانطلاق السباقات في كل من نيابة بركة الموز وولاية الحمراء». وأَضاف: نتمنى لجميع المتسابقين خوض مغامرات مليئة بالإثارة والتحدّي وأن تكون تجربة لا مثيل لها من خلال الجري في مسارات جبال الحجر واستكشاف ما تزخر به من تضاريس طبيعية مذهلة مع الاستمتاع بكرم الضيافة العُمانية الأصيلة».

مشاركة عدائي السلطنة

تم التركيز في هذه النسخة على استقطاب العدائين العُمانيين للمشاركة، حيث وصلت نسبة المشاركين إلى حوالي 52% من المجموع الكلي للعدائين المشاركين، بما فيهم مشاركة نظيرة الحارثي أول مغامرة عُمانية تصل إلى قمة جبل إيفرست، حيث نجحت في تحقيق حلمها والوصول للقمة التي يبلغ ارتفاعها إلى نحو 8800 متر، في سباق الجبل الأخضر لمسافة 130 كيلومترًا، حيث أعربت عن سعادتها الغامرة في أن تكون جزءًا من النسخة الثانية من تحدّي الجري الجبلي وللمرة الثانية موضحةً بأن السباق لن يكون سهلا نظرًا للمنحدرات والتضاريس الجبلية الصعبة التي يمر خلالها المسار. وأضافت: شغوفة جدًا للجري في هذا التحدّي وكلي ثقة في الوصول لخط نهاية السباق وتحقيق إنجاز مشرف للسلطنة. كما سيشارك في هذه النسخة أيضًا العداء حمدان الخاطري الذي نجح في نسخة 2018 من قطع السباق في زمن قدره 29 ساعة بالمركز التاسع عشر في الترتيب العام كما شارك مؤخرًا في تحدّي فرنسا بمدينة شامونيه في مسافة 101 كيلومتر ليحقق المركز 202 من أصل 1900 متسابق والمركز 130 بحسب الفئة التي شارك بها. ويشارك أيضًا العداء خصيف الزكواني الذي تمكن من الوصول للمركز 56 العام الماضي في مسافة 137 كيلومترًا عام 2018م، كما شارك أيضًا في سباق الجري الجبلي بتايلند (Chaing Mai Race) لمسافة 150 كيلومترًا.

مشاركة المحترفين

وفي المسافات الأطول سيشهد سباق الجبل الأخضر البالغ طوله مسافة 130 كيلومترًا منافسات قوية بين العدائين المحترفين حيث يواصل حاليًا العداء الفرنسي سيباستيان تشاينيو تدريباته بالجري أسبوعيًا لمسافة 150 إلى 200 كيلومتر استعدادا لخوض التحدّي، كما يشارك في السباق نظيره الفرنسي جوليان شورييه، والعداء ماساشي شيروتيك من اليابان، ومايك فوتي الذي استهل مشواره في سباقات الجري منذ عام 2011 عندما أنهى الترا تريل دو مون بلان العالمي كأول عداء أمريكي ليحل في مشاركته الثانية في المركز الثالث، حيث سجل فوتي أيضًا الرقم القياسي العالمي صعوداً بمسافة بلغت 61 ألف قدم خلال 24 ساعة في عام 2018.
كما ستشهد السباقات مشاركات نسائية واسعة مثل مشاركة المغامرة منى شهاب من المملكة العربية السعودية ونيلي التار من لبنان، في منافسات سباق الحمراء لمسافة 50 كيلومترًا. والعداءة البرازيلية فرناندا ماسيل التي تتصدر سباقات 50 كيلومترًا للإناث، والتي سبق لها الوصول لمنصة التتويج في أربعة أحداث سابقة لسباقات ألترا تريل مون بلان، إضافة إلى تحقيق الرقم القياسي العالمي كأسرع امرأة في الصعود والهبوط في جبل كليمنجارو. فيما ستكون العداءة هولي بيج التي مثلت بريطانيا العظمى في بطولة العالم للجري عام 2018، من بين عدائي النخبة المشاركين، إضافة إلى مشاركة الثنائي النيبالي العداءة سونمايا بودها وزميلتها ميرا راي. وأما في سباق 130 كيلومترًا ستشارك مجددًا العداءة الأمريكية ميرديث إدواردز والتي تعتبر واحدة من العداءات الرائدات والأكثر شعبية في سباقات تحدّي الجري، حيث تمكنت من تحقيق المركز الثالث في النسخة الأولى من سباق الجري الجبلي-سلطنة عُمان في سباق 137 كيلومترًا؛ فيما ستواجه ميرديث تحدّيًا صعبًا للغاية ضد العداءة فرانشيسكا كانيبا صاحبة المركز الأول في عام 2018.
ومن بين المشاركين في سباق جبل شمس لمسافة 170 كيلومترًا مؤسس سباقات ألترا تريل مون بلان العالمية والمشرف على تصميم مسارات النسخة الثانية من تحدّي الجري الجبلي-سلطنة عُمان، ميشيل بوليتي والذي أعرب عن سعادته بالعودة إلى سلطنة عُمان للمرة الثانية من خلال تحدّي الجري الجبلي العالمي-سلطنة عُمان والذي يقام في جبال الحجر التي تتميز بتضاريسها الجغرافية المذهلة، قائلاً: «يُعد السباق تجربة فريدة من نوعها ولا تنسى بالنسبة للعدائين والمغامرين الذي يبحثون على المغامرة والتحدّي، حيث يعتبر مسار السباق أحد أصعب مسارات الجري الجبلي في العالم ويتطلب مهارات وتركيز عالٍ من قبل العدائين المشاركين». وأضاف: متشوق جدًا للجري في سباق 170 كيلومترًا واستكشاف ما تتمتع بها جبل عُمان من طبيعة متفردة وخلابة.

تضافر الجهود

وتشهد النسخة الثانية من الفعالية تضافر عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة من أجل إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي وإخراجه بالصورة التي تعمل على استقطاب ودعم السياحة المحلية والرياضية والاقتصاد الوطني، منها قوات السلطان المسلحة بكافة تشكيلاتها، وإدارة وزارة السياحة فرع الداخلية، وشرطة عمان السلطانية، والهيئة العامة للدفاع المدني، وإدارة وزارة الشؤون الرياضية بمحافظة الداخلية، ومنتجع أليلا الجبل الأخضر والذي يعتبر الشريك والداعم الرئيسي لسياق الجبل الأخضر لمسافة 130 كيلومترًا، وشركة جارمن العالمية لتقنيات الملاحة، وبهوان للمشروعات والاتصالات وشركة بيئة وشركة Europcar لتأجير المركبات والشركة العُمانية للخدمات التعليمية، وواحة عُمان للمرطبات.
الجدير بالذكر إلى أن سباق تحدّي الجري الجبلي العالمي يعتبر أحد السباقات المنبثقة من استراتيجية السياحة الرياضية والتي يتولّى تنفيذها مشروع عُمان للإبحار بإشراف وزارة السياحة ووحدة التنفيذ والمتابعة. وقد حظيت النسخة الافتتاحية من تحدّي الجري الجبلي التي أقيمت شهر نوفمبر من العام الفائت باهتمام دولي كبير مكنها من استقطاب نخبة من العدائين العالميين والدوليين، حيث حظي المشاركون في المنافسات بفرصة الاستمتاع بما تزخر به السلطنة من مقومات ومناظر طبيعية وجغرافية خلابة من خلال سفوح الجبال والتلال والقرى القديمة المتفردة وسط الجبال والمنتشرة على مسار السباق، حيث وصف كل من العداء الأمريكي جيسون شيلارب والسويسري ديجيو «زبيدي» اللذان تمكنا من الوصول إلى خط نهاية السباق في المركز الأولى بنفس التوقيت بأن «تحدّي الجري الجبلي-سلطنة عُمان كان صعبًا للغاية ومليئًا بالتحدّي والإثارة والمتعة ولكنه في نفس الوقت يحتاج لمهارات وتقنيات عالية».