جوان : الاحتجاجات والدروس المستفادة

تحت هذا العنوان كتبت صحيفة (جوان) مقالًا جاء فيه: شهد العديد من المدن الإيرانية احتجاجات خلال الأيام القليلة الماضية على خلفية رفع أسعار البنزين من قبل الحكومة، وتخللت هذه الاحتجاجات أعمال عنف أدت إلى مقتل وجرح عدد من الأشخاص وتخريب مبانٍ حكومية ومحلّات تجارية ومرافق خدمية، وقالت الصحيفة: إن هذه الاحتجاجات أفرزت جملةً من الدروس التي يمكن الاستفادة منها لمنع تكرار مثل هذه الاحتجاجات في المستقبل وذلك من خلال وضع آليات تحول دون احتقان الأجواء نتيجة قرار اقتصادي أو ما شابه ذلك. وأكدت الصحيفة أن قرار رفع أسعار البنزين قد تم استغلاله من قبل جهات مناوئة لنظام الجمهورية الإسلامية في إيران وتتلقى الدعم من أطراف خارجية، معربة عن اعتقادها بضرورة تمهيد الأرضية لمثل هكذا قرارات قبل الإعلان عنها للحيلولة دون اندلاع احتجاجات تتخللها أعمال عنف لاسيّما وأن القرار يرتبط بشكل مباشر بالوضع الاقتصادي في عموم إيران ولا يقتصر على شريحة اجتماعية معينة دون أخرى، ودعت الصحيفة الجهات المعنية بالوضع الاقتصادي إلى تطويق تداعيات قرار رفع سعر البنزين لتقليل الضرر على الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، منوّهة إلى وجود عناصر متربصة تسعى للإخلال بالأمن والاستقرار بذريعة الدفاع عن الشرائح الضعيفة، في حين تشير الأدلة المتوفرة -والقول للصحيفة- إلى أن هذه العناصر حاولت التصيد في الماء العكر لتنفيذ أجندات أجنبية وتحقيق مآرب شخصية أو فئوية بعيدة عن المصالح العليا للبلد. واعتبرت الصحيفة الهجوم على العديد من المؤسسات المالية ومحطات تعبئة الوقود والمحلّات التجارية الكبيرة من قبل بعض المحتجين بأنه مؤشر واضح على وجود عناصر تسعى لإرباك الوضع الأمني بحجة وجود خلل اقتصادي، الأمر الذي تطلب تحديد هوية هؤلاء المخربين وعزلهم عن الاحتجاجات السلمية والتعامل معهم وفق القانون، والاستماع في ذات الوقت للمطالب المشروعة وتلبيتها دون السماح للعناصر المندسة بخلط الأوراق مهما كانت الذريعة وفي شتّى الظروف. وحذّرت الصحيفة من محاولات بعض الأطراف لاستغلال التظاهرات لتحقيق أغراض سياسية دون الأخذ بنظر الاعتبار الحقائق والمعطيات المتوفرة على أرض الواقع ومن بينها الصعوبات الاقتصادية التي أفرزها الحظر المفروض على إيران على خلفية الأزمة النووية مع الغرب. وختمت الصحيفة مقالها بالقول إن حفظ الأمن والاستقرار يحظى بالأولوية في الظروف الصعبة والمعقدة ولابدّ من بذل جهود مضاعفة في هذا الميدان لتعزيز الوحدة الوطنية ومحاسبة المتورطين بأعمال العنف مهما كانت الذرائع التي يتسترون بها، واصفة هؤلاء بأنهم يمثلون الطابور الخامس الذي يطل برأسه في الأزمات ويستغل بعض الأشخاص لتنفيذ ما يخطط له في الظروف الحسّاسة.