كازاخستان تعلن استضافة محادثات سلام سورية في 10 و11 ديسمبر المقبل

روسيا تحذر من مغبة استئناف القتال شرق الفرات –
دمشق -عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قال مختار تليوبردي وزير خارجية كازاخستان للصحفيين أمس إن بلاده ستستضيف جولة جديدة من محادثات السلام السورية برعاية روسيا وتركيا وإيران يومي 10 و11 ديسمبر.
وقال تليوبردي للصحفيين في نورسلطان امس: «من المقرر إجراء محادثات بصيغة أستانا في الفترة من الـ 10 إلى الـ 11 من ديسمبر المقبل»، مضيفا «تم تلقي نداء رسمي لتحديد هذه التواريخ». ولم يقدم تليوبردي أي تفاصيل حول جدول الأعمال أو المشاركين في المحادثات.
وبدأت اجتماعات أستانا في العاصمة الكازاخية منذ مطلع عام 2017 وعقدت ثلاثة عشر اجتماعا أحدها في مدينة سوتشي الروسية وأكدت في مجملها على الالتزام الثابت بالحفاظ على سيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائيا.
من جهة أخرى، حذرت الخارجية الروسية من مغبة استئناف القتال شرق الفرات في سوريا، مشيرة إلى أن ذلك يهدد بانبعاث تنظيم «داعش» الإرهابي في المنطقة.
وقال أوليغ سيرومولوتوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث لوكالة «نوفوستي» إن فرار مئات إرهابيي «داعش» من السجون نتيجة العملية التركية شمال شرق سوريا، يثير قلقا بالغا لدى روسيا، لاسيما نظرا إلى إمكانية أن يساعد هؤلاء في استعادة التنظيم الإرهابي قدرته القتالية.
وأضاف: «لقد أصبح كل هذا ممكنا بسبب تصعيد التوتر شرق الفرات وبسبب الوجود العسكري الأجنبي غير الشرعي في سوريا. كما كان تأجيج التناقضات العرقية الطائفية من أسباب زعزعة الاستقرار هناك».
واعتبر أن تحييد هذا الخطر يتطلب قبل كل شيء «منع استئناف القتال» في المنطقة والمساعدة في استعادة سيادة سوريا ووحدة أراضيها»، مضيفا أن «هذا هو هدف المذكرة الروسية التركية المبرمة في 22 أكتوبر، والمستمر تنفيذها».
وفي ما يتعلق بالتحركات الأمريكية في سوريا، بما فيها في المناطق النفطية، وصفها سيرومولوتوف بأنها غير متناسقة وهدامة، كما شدد على أن محاولات واشنطن تصوير التنظيمات الإرهابية مثل «هيئة تحرير الشام» («النصرة» سابقا) على أنها «معارضة معتدلة»، غير مقبولة بالمطلق.
ورغم عدم شرعية الوجود الأمريكي في سوريا، قال الدبلوماسي الروسي إن الحوار بين موسكو وواشنطن حول سوريا ضروري، ومستمر.
وفي هذا الصدد، ذكر المرصد السوري المعارض عن مصادر «موثوقة»، أن تركيا شرعت في عملية التغيير الديمغرافي التي تسعى إلى إحداثها في المناطق التي سيطرت عليها في شمال شرق سوريا.
وأكدت المصادر أنه يتم نقل عدد من سكان الشمال السوري إلى مدينة تل أبيض التي خضعت لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية «نبع السلام» العسكرية.
وصرحت بأن «القوات التركية بدأت تنفيذ عمليات نقل المواطنين السوريين ممن يرغبون الانتقال إلى تل أبيض، حيث تنطلق سيارات مرافقة يوميا في الصباح وفي المساء بعد تسجيل أسماء الراغبين في الانتقال».
وأضاف «المرصد» أنه يتم نقل المواطنين السوريين من جرابلس إلى الحدود مع تركيا ثم إلى تل أبيض بصحبة ممتلكاتهم وأغراضهم، بحجة أنهم يعودون إلى مناطقهم الأصلية عبر تركيا، وبين أيضا أن «المرافقة تنطلق يوميا في الساعة 7 صباحا ومرة أخرى في الساعة 7 مساء، حيث يتم نقل الراغبين في الانتقال إلى تل أبيض ومرافقتهم حتى الحدود وصولا إلى تل أبيض، ويتركونهم هناك».
ميدانيا، اشتبكت وحدات من الجيش السوري مساء امس الاول مع مجموعات إرهابية حاولت مهاجمة مواقع الجيش، فيما تكفل الطيران الحربي الروسي برتل للإرهابيين كان في طريقه لمؤازرة المجموعات المهاجمة.
وحسب مصدر ميداني في ريف اللاذقية اشتبكت وحدات من الجيش السوري مساء الخميس مع مجموعات مسلحة تابعة لفصيل «الحزب الإسلامي التركستاني» على محور بلدة كنسبا ورويسة الملك شمال شرق اللاذقية، حيث تمكنت وحدات الرصد والاستطلاع في الجيش من كشف المجموعات أثناء تسللها باتجاه مواقع الجيش السوري، فتطور المشهد إلى اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المسلحين.
وأضاف المصدر أن الطيران الحربي الروسي استهدف رتلا عسكريا تابعا للحزب التركستاني خلال توجهه من جسر الشغور باتجاه جبهات الاشتباك في شمال شرق اللاذقية لمؤازرة المجموعات «الصينية» المهاجمة ما أسفر عن تدمير 4 آليات للمسلحين ومقتل وإصابة أكثر من 15 مسلحا.
كما تابعت وحدات الجيش العربي السوري المنتشرة في ريف الحسكة الشمالي تعزيز نقاط انتشارها وتثبيت نقاطها حيث وسعت انتشارها في ريف تل تمر وثبتت عددا من النقاط في قرية تل شاميران بالريف ذاته لتأمين خطوط الإمداد التي كانت قد فتحتها بمحاذاة الطريق الدولي الواصل بين الحسكة وحلب قبل أيام والتي تربط محافظة الحسكة بالمحافظات الأخرى.